دعت اللجان التنسيقية للتظاهرات في محافظة ذي قار جنوبي العراق إلى تظاهرة واسعة أمام مبنى المحافظة، منددة بالتسويف الذي يمارسه مجلس المحافظة إزاء مطالب المتظاهرين. وطالبت اللجان في بيان بإقالة المحافظ ومديري الدوائر «الفاسدين» والتنديد بالتسويف الذي يمارسه مجلس المحافظة والمحافظ، إزاء طلبات المتظاهرين السلميين. كما دعت لتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والبطاقة التموينية والأدوية والعلاجات الطبية، وغيرها من الحاجيات الضرورية.
بدء حوار
بدوره، أعلن مجلس محافظة المثنى، عن البدء في حوار مباشر مع المتظاهرين، مشيراً إلى أنّ المجلس سيشكّل غرفة عمليات مشتركة مع السلطة التنفيذية لتنفيذ مطالب المتظاهرين ومتابعة قرارات رئيس الوزراء بشأن المحافظة. وقال رئيس المجلس حاكم الياسري في مؤتمر صحافي، إن المجلس اتخذ عدداً من القرارات وأوصى بمعاملة ضحايا التظاهرات كشهداء وضمان حقوقهم، مضيفاً أنّ المجلس سيقوم بفتح حوار مباشر مع المتظاهرين، لشرح موقف المجلس وتنفيذ طلباتهم وفقاً لصلاحياته ومتابعة قرارات العبادي التي تخص المحافظة.
محاسبة مقصّرين
في السياق، قرّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تشكيل لجنة عليا لمحاسبة المسؤولين المقصرين، محمّلاً إدارة المحافظات مسؤولية تردي الخدمات. وأضاف العبادي: «نواصل لقاءاتنا بأبناء شعبنا ومواطنينا للاستماع لمطالبهم والاستجابة لها، وهناك إجراءات ومعالجات تنفيذية لخدمات الماء والكهرباء والصحة والتربية والخدمات الأخرى، وتوفير فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل وغيرهم، وتعزيز قروض الإسكان وقروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جميع محافظات العراق دون استثناء».
وشدّد العبادي على عدم التهاون في محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في أداء واجبه، مردفاً: «إهدار أموال الدولة نوع من الفساد، المتابعة بشكل مباشر مشاريع الماء والكهرباء وتفقدنا مشاريع جديدة وقمنا بزيارات ميدانية للاطلاع على العقبات لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزالتها».
إفراج
أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، أمس، عن الإفراج عن 176 شخصاً ممن اعتقلوا خلال التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها محافظة واسط. وقالت المفوضية في بيان، إن خلية الأزمة علمت أنّ عدد المعتقلين خلال تظاهرات واسط بلغ 176 متظاهراً، مشيرة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين. وأبانت أنّ 18 منهم إفراج نهائي و158 بكفالات ضامنة، وأنّ أغلبهم لم يبقَ في الحجز أكثر من 48 ساعة.