استشهد شاب فلسطيني من معسكر جباليا شمال قطاع غزة، أمس، متأثراً بجراح كان أصيب بها خلال مسيرات العودة قبل نحو شهرين. على صعيد متصل أطلق جيش الاحتلال، النار صوب مجموعة من الفلسطينيين شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجراح نقل على إثرها إلى مشفى الشفاء بمدينة غزة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينياً من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، عن ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في احتجاجات مسيرات العودة إلى 148 برصاص الاحتلال على أطراف القطاع بعد استشهاد اثنين من المصابين خلال الـ 24 ساعة الأخيرة. وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، إن شاباً 26 عاماً استشهد الثلاثاء متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي خلال فعاليات مسيرات العودة شرق جباليا شمال قطاع غزة منتصف مايو الماضي. وأوضح القدرة، أنّ شاباً آخر 26 عاماً استشهد متأثراً بجروحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال خلال مواجهات شرق خانيونس جنوب القطاع مطلع الشهر الجاري.
تحذير
في الأثناء، حذّرت وزارة الصحة، من مواجهة أزمة حادة في عمل المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع، جراء نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
نفاد وقود
وقال مدير دائرة التعاون الدولي في الوزارة أشرف أبو مهادي، خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنّ ما تبقى من كميات وقود لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية مهدّدة بالنفاد كلياً مطلع الشهر المقبل. ونبه أبو مهادي إلى أن ذلك ينذر بأنّ الأزمات الصحية ستزيد وستؤدي إلى توقف العديد من الخدمات الصحية، في ظل حاجة مستشفيات القطاع إلى 450 ألف لتر وقود شهرياً بالحد الأدنى دون مراكز الرعاية الأولية والمباني الإدارية، مؤكّداً أنّ وزارة الصحة ستستمر في العمل بالإجراءات التقشفية، وتزيد منها للحفاظ على كميات الوقود لأكبر فترة ممكنة، مطالباً الجهات والمؤسسات العربية والمحلية والدولية بالتدخّل لحل الأزمة، وضمان استمرار عمل المرافق الصحية في القطاع.
تعهّد
إلى ذلك، شدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على أنّ السلطة لن تخصم أو تمنع مخصصات عائلات الشهداء والأسرى، والأسرى المحررين، كما يسعى البعض إلى ذلك، ولو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه على عائلات الشهداء والأسرى، على حد قوله. واعتبر عباس في كلمة بمناسبة تكريم عدد من الشهداء الفلسطينيين الذين ماتوا في سجون الاحتلال، وأسرى محررين: «الشهداء والأسرى كواكب ونجوم في سماء نضال الشعب الفلسطيني، ولهم الأولوية في كل شيء».
وأضاف: «في عام 1965 بعد انطلاق الثورة الفلسطينية بأيام، كانت أول مهمة للشهيد الرئيس ياسر عرفات هي إنشاء مؤسسة رعاية أسر شهداء ومجاهدي فلسطين لأنهم الرواد، ويجب الاهتمام بهم، وسنهتم بهم».