أكدت اللــجنة الأممــية الخـــاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني أنها استمعت إلى شهادات مقلـــقة للغاية عما يفيد بتدهور أوضاع حقوق الإنسان الفلسطيني نتيجة ممارسات إسرائيل التصعيدية ضده.
وقالت الأمم المتحدة في جنيف في بيان إن اللجنة التي اختتمت زيارتها السنوية إلى العاصمة الأردنية عمّان والتي تقوم بها للوقوف على تأثيرات الممارسات الإسرائيلية على حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني إن التدابير التمييزية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين آخذة في الارتفاع في ظل مناخ من الإفلات من العقاب مع استمرار سلطة الاحتلال الإسرائيلي في سياساتها وممارساتها المتعمدة وغير المشروعة، مشيرة إلى أنها وقفت أيضاً على شهادات بشأن البيئة القسرية المتزايدة التي يعيش فيها الفلسطينيون في المنطقة (ج) من الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة.
انتهاك صارخ
وأكدت اللجنة التابعة للأمم المتحدة أن ما يواجهه الفلسطينيون من خوف من هدم منازلهم ومدارسهم وغيرها إضافة إلى الغارات الليلية على منازلهم وعدم تمكينهم من بناء أو توسيع منازلهم بحرمانهم من الحصول على تصاريح بناء كل ذلك يتناقض بشكل صارخ مع التوسع الحالي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية كما ان بناء منازل جديدة في المستوطنات الإسرائيلية يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة كما ينتهك القانون الإنساني الدولي.
وضع هش
وأشار بيـــان الأمـــم المتحــدة إلى القلق إزاء المعلومات التي حصلت عليها اللجنة بخصــوص الوضع الهش لمجتمعات البدو الفلسطينية في المنطقة (ج) مثل خان الأحمر والذي يواجه سكانه الإخلاء في أية لحظة وحيث اعتبرت اللجنة أن تشريد هؤلاء سيكون بمثابة نقل قسري بموجب القانون الدولي.
من جانب آخر، عكس البيان قلقاً كبيراً إزاء الوضع في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع وتأثير ذلك على الصحة والتعليم وكافة جوانب حياة المواطن الفلسطيني اضافة الى القلق ازاء خفض المعونات المقدمة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا وحذرت اللجنة الأممية من ان اونروا قد لا تتمكن من بدء العام الدراسي في غضون أسابيع إذا لم يكن التمويل الجديد متاحاً بحلول الشهر المقبل.