00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الفبركات ضد الإمارات كشفت مزيداً من خيوط «التحالف الأسود» القطري الإيراني

«الحمدين» يجنّد أبواق «حزب الله» ضد الأخوة الخليجية

يفضح الخط التحريري والسياسات الموجهة للعديد من وسائل الإعلام العلاقة التكاملية بين قطر وإيران في خلق منصات مدفوعة الأجر بغرض الإساءة للدول العربية الملتزمة بمحاربة الإرهاب والتصدي للنفوذ الإيراني. وكان آخر تجليات «التحالف الأسود» بين قطر وإيران شن حملات إعلامية تهدف إلى الإساءة لعلاقات الأخوة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومحيطها الخليجي والعربي.

ورغم وجود منابر إعلامية منفردة لكل من إيران وقطر، إلا أن أقذر المنصات التي تقود الحملات هي تلك التي تعكس سياسات كل من الدولتين الراعيتين للإرهاب في المنطقة بشكل مشترك.

وعبر الإعلام التابع لميليشيا حزب الله اللبناني، تحاول الدوحة تقويض الالتزامات السياسية والأخلاقية للإمارات تجاه المنطقة والعالم.. عبر حملات إعلامية «مدفوعة الأجر» توهمت أنها من الممكن أن تسيء لعلاقات الأخوة بين الإمارات ومحيطها الخليجي والعربي.

من هذه الأذرع.. صحيفة «الأخبار» اللبنانية التابعة لحزب الله وتستخدمها طهران والدوحة كذراع قذر لإشعال الحروب الطائفية والترويج لأجندتها والتحريض ضد الدول العربية، ومن بينها السعودية والإمارات ومصر والبحرين وغيرها من الدول التي تنبذ الإرهاب.

منصة الهجوم

واختار تنظيم الحمدين هذه المرة صحيفة «الأخبار» اللبنانية لتصبح منصة الهجوم على دولة الإمارات العربية المتحدة والنيل من مواقفها المشرفة تجاه أشقائها في منطقة الخليج، حيث أعدت الصحيفة المرتشية حملة إعلامية تستهدف العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وسلطنة عمان، وهما الدولتان اللتان يجمعهما التاريخ المشترك في السراء والضراء، والحاضر المشرق، والتطلع إلى مستقبل زاهر للبلدين.

لكن، اختيار الحمدين هذه الصحيفة لم يأتِ من فراغ أو مجرد رشوة قدمتها الدوحة للصحيفة اللبنانية، وهذا الاختيار نفسه يفضح شبكة التمويل القطري للإعلام المأجور، سواء نجح بعض هذا الإعلام في التخفي وراء ستار المهنية كما تدعي «الأخبار» اللبنانية، أو تلك التي لا تخجل من العري، كسلسلة المواقع والصحف الناطق باسم «المال القطري».

فـ«الأخبار» صحيفة لبنانية، وتنظيم الحمدين يتفادى بذلك الحرج من بث فبركات ضد الإمارات، وتحديدا في موضوع الإساءة للعلاقة مع دول عربية جارة وشقيقة، لذلك لم تكن الأبواق القطرية كقناة الجزيرة وصحيفة «الشرق» القطرية مسرحاً لهذه الحملة التشهيرية، لأنه وفق عقلية «تنظيم الحمدين» فإن أبواقها المباشرة تفتقد المصداقية حتى لدى جمهورها، فلجأت إلى صحيفة لبنانية يجنبها أولاً الحرج من الدولة الجارة الشقيقة، وكذلك يجنبها الحرج أمام الرأي العام الخليجي والعربي والدولي كما كانت تأمل.

غير أن خيوط الحملة الإعلامية الظالمة تقود إلى مكانين يجمعهما مشروع واحد «قطر - إيران»، حتى لو كانت الصحيفة في قارة أخرى، فالأهداف تقود دائماً إلى ممولها القطري.

مصادر مزيفة

ومن أجل جرعة مصداقية يفتقدها تنظيم الحمدين، لم يكتفِ باللجوء إلى صحيفة لبنانية، بل عمد إلى توجيه الصحيفة بالاستناد إلى مصادر مزيفة، مثل ما زعمته الصحيفة بـ«تسريبات لمسؤولين إماراتيين»، وهذه التسريبات في حقيقتها أكاذيب وفبركات، والمؤكد أن هذا «المسرب» - في حال كان موجوداً - عضو في تنظيم الحمدين نفسه.

وتشعر أوساط إعلامية لبنانية بالاستياء لمحاولة صحيفة لبنانية التحول إلى منصة لقطر ومنطلقاً للإساءة إلى دولة الإمارات.

فالأزمة المالية التي تمر بها صحيفة «الأخبار» اللبنانية لا يكون حلها في عرض الخدمات على «دولة الرشاوى»، وقبض أموال عبر حملات مأجورة تسيء إلى علاقات بين الدول، فهذه صفة «الصحف المرتزقة»، فالتحول إلى صحافة صفراء مرتشية يحكم على مسيرتها ليس فقط بالموت، بل بالفضحية.

محاولات التذاكي

يبقى أن ما كشفته هذه الحملة يعزز رؤية الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، وهو كشف «محاولات التذاكي» القطري الإيراني، بزعم كل منهم أنه في محور طائفي (سني - شيعي) وهما في الواقع يؤديان هذا الدور بالتوافق وليس للتنافس، وهدفهما تدمير العالم العربي وضرب استقرار المجتمعات عبر الضخ في خطاب الكراهية الطائفية.

ويستخدمان لهذا الغرض الأبواق الإعلامية التي تمتهن الفبركة والتزييف والتحريف والتزوير، وهي قواعد أساسية للأبواق الإعلامية التابعة لإيران والممولة قطرياً في حملاتها ضد الإمارات وغيرها من دول المنطقة، في سلوك تنتهجه طهران وتنفذه عبر حزب الله بتمويل قطري.

والحملة الأخيرة عززت مجدداً فضح «محفل التخريب» في المنطقة.

طباعة Email