00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ساحة «إعادة الأمل» نقطة انطلاق إعمار ميدي

العلم اليمني يرفرف في ساحة «إعادة الأمل» بميدي | سبأ نت

باستثناء سارية العلم التي تم نصبها أخيراً إلى جوار حائط من الطوب الأحمر ـ سيوضع عليه حجر الأساس لإعادة بناء مدينة ميدي ـ فلا شيء يمكن رؤيته في أحياء المدينة سوى بقايا مبانٍ فقدت ملامحها وتكوّمت على طرق وأزقة المدينة.

واختيرت ساحة في أحد أحياء المدينة لرفع العلم اليمني وتم تسوية أرضيتها وتغطيتها بحصى أسود، أطلق عليها ساحة «إعادة الأمل» التي سيتم فيها وضع حجر الأساس لإعادة بناء المدينة بدعم سعودي.

يقول مدير عام مديرية ميدي علي سراج إن «ملف إعادة إعمار المدينة يحظى باهتمام الجانبين اليمني والسعودي، وقريباً سيتم وضع حجر الأساس بعد استكمال الإجراءات اللازمة».

وأضاف: «أؤكد لكم أن المدينة في القريب العاجل ستكون مختلفة عما هي عليه الآن.. الأشقاء في المملكة العربية السعودية جادون في إعادة إعمارها وسيتم على مستوى عال من التخطيط والبناء والخدمات».

مدينة أشباح

مدينة ميدي التي كان عدد سكانها 16 ألف نسمة تبدو كمدينة أشباح، فلا تزال تخلو من أي سكانها منذ أجبروا على مغادرتها قبل أشهر حينما تحصنت فيها ميليشيا الحوثي التي رفضت الانسحاب وتجنيب المدينة الدمار، وهو ما اضطر الجيش اليمني للجوء للخيار الحسم العسكري لتحريرها في حرب عنيفة استمرت ثلاثة أيام.

وبالإضافة إلى تسبب ميليشيا الحوثي في تدمير المدينة، فقد لجأوا قبيل انسحابهم، إلى نسف بعض المقرات الحكومية والمباني بالعبوات المتفجرة وتفخيخ أخرى.

وأعلن الجيش اليمني تحرير المدينة مطلع أبريل الماضي وينتظر المدنيون العودة إليها بفارغ الصبر بعد إعادة إعمارها، كما يقول عبدالله سالم أحد أبناء المدينة الذي تحول إلى جندي في صفوف الجيش اليمني. وأضاف: «سكان المدينة خسروا كل شيء.. الناس متعبون من النزوح والتشرد ويخشون تأخر إعمار المدينة».

بشائر الخير

من جهته، يؤكد العميد في الجيش السعودي محمد أبودية، أحد القيادات العسكرية المطلعة على ملف إعادة الإعمار مدينة مدي، أن الأمور مبشرة. وقال: «نحن في الجانب السعودي حريصون جداً على إعادة إعمار ميدي، ونبشر أبناء المدينة بأنهم سيعودون إليها وهي مكتملة البناء وسيسمعون قريباً ما يسرّهم». لكنْ ثمة هاجس آخر يؤرق الجميع. فبالقرب من ساحة «إعادة الأمل» كان ضابط في الجيش اليمني يُصدر توجيهات لرفاقه عبر جهاز اللاسلكي قائلاً: «كونوا حذرين.. المدينة محاطة بكمية كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيا».

ودعا مدير عام المديرية اليمنيين إلى عدم العودة للمدينة حالياً، وقال: «المدينة مدمرة ولا تزال مليئة بالألغام والمتفجرات وبقايا القذائف رغم تنظيف أجزاء منها أما محيطها فلا يزال في غاية الخطورة». وغالباً ما يلجأ الحوثيون لزراعة كميات كبيرة من الألغام قبيل انسحابهم من أي مناطق والتي تعد واحدة من أكبر التهديدات التي ستواجه اليمنيون مستقبلاً.

هاجس مقلق

في تصريح سابق لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قال مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام العميد أمين العقيلي إن ميليشيا الحوثي زرعت أكثر من نصف مليون لغم. وأضاف: «إن اليمن تعرض لأكبر عملية لزرع الألغام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية».وتبدو كمية الألغام والعبوات الناسفة هاجساً مقلقاً لمدير عام المديرية الذي قال إنه تم التواصل بين الجانبين اليمني والسعودي لتكليف شركة بتنظيف محيط المدينة وما تبقى من متفجرات وقذائف.

طباعة Email