مجلس الأمن الدولي يرحّب بالتقارب التاريخي بين أسمرا وأديس بابا

رحّب مجلس الأمن الدولي بالإعلان المشترك للسلام والصداقة الذي تمّ توقيعه بين حكومتي إريتريا وأثيوبيا. وأثنى أعضاء المجلس في بيان، أمس، على توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق، مرحبين بالتزام كلا الطرفين باستئناف العلاقات الدبلوماسية، وفتح فصل جديد من التعاون والشراكة فيما بينهما. وأشار البيان إلى إحاطة أعضاء المجلس علما بخطة النقاط الخمس وترحيبهم باتفاق البلدين على تنفيذ قرار لجنة الحدود الأثيوبية - الإريترية، معتبرين هذه الخطوات بمثابة تطوّر تاريخي ومهم، من شأنه أن ينعكس بنتائجه الإيجابية بعيدة المدى على مستقبل القرن الأفريقي وما بعده.

ورحب البيان بالتزام البلدين بالعمل المشترك على كفالة السلام والتنمية والتعاون الإقليميين، معرباً عن التطلّع إلى المشاركة النشطة لإريتريا في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد». وحضّ جميع الجهات الفاعلة على تقديم الدعم لعملية السلام بين البلدين، معرباً عن استعداد أعضاء المجلس لتقديم الدعم للبلدين في سياق تنفيذهما للإعلان المشترك، مشجعاً حكومتيهما على فتح فصل جديد من التعاون وحسن الجوار فيما بينهما.

على صعيد متصل، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، ملس ألم، إن عودة العلاقات بين بلاده وإريتريا، ستغير خارطة المنطقة السياسية تماماً. واعتبر خلال مؤتمر صحافي عقده بمناسبة مرور 100 يوم على تولي أبي أحمد رئاسة الحكومة في إثيوبيا، أنّ الـ100 يوم الأولى لأبي أحمد في رئاسة الوزراء كانت حافلة بالإنجازات السياسية والاقتصادية، وحققت مكسباً كبيراً لأثيوبيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

ولفت إلى أنّ أكبر إنجاز تحقق لأثيوبيا تاريخياً خلال هذه الفترة، هو إعادة تطبيع العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، مضيفاً إن عودة العلاقات ستغير خارطة المنطقة سياسياً، وتجعل إثيوبيا قوة إقليمية في المنطقة. وأشار إلى أنّ إثيوبيا تعتبر توقيع إعلان أسمرا للسلام والصداقة إنجازاً تاريخياً تحقق برغبة قوية من رئيس الوزراء أبي أحمد، قابلتها استجابة من الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.

وأوضح أنّ هناك تزايداً في الدعم الدولي لإثيوبيا عقب هذا التحوّل، مردفاً: «هناك دول تتسابق في تعزيز علاقاتها مع إثيوبيا بعد أن أثبتت قدرتها في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتغير خارطة المنطقة السياسية بإعادة تطبيع علاقاتها مع إريتريا».

وعلى الجانب الاقتصادي، قال ألم: «استطاع أبي أحمد تحقيق إنجاز اقتصادي في فترة وجيزة تمثلت في تعزيز علاقات قوية مع دولة الإمارات حققت مكسباً اقتصادياً كبيراً استطاعت البلاد من خلاله التغلّب على تحدٍّ قاس واجهته أثيوبيا في نقص العملة الصعبة».

تعليقات

تعليقات