#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حمد بن جاسم كمن «يُحاضر بالعفّة»

رئيس وزراء قطر السابق وأحد قطبي تنظيم الحمدين حمد بن جاسم بن جبر ‏يتحدّث عن الغرابة، في حين أن السياسات الغريبة من اختصاصه وتنظيمه، ليبدو بمواقفه كمثل «الذي يحاضر بالعفّة».. فالرجل الزئبقي الذي لا يزال يمسك بمفاتيح اللعب السياسي في قطر يقول في إحدى تغريدتين له على موقع «تويتر»: «من الغريب، أننا كدول عربية، وبالذات دول الخليج نحترم العهود والقوانين التي تربطنا بالغرب سواء كانت اقتصادية أو حقوق مؤلف أو خلاف ذلك، ودائماً نحسب تأثير أي خطوة سنأخذها على صورتنا لدى الآخرين، ولكننا لا نحترم أي تعهدات أو قوانين بيننا كعرب أو خليجين». لم يذكر حمد أي مثال على كلامه، لأنه لو أراد تقديم أمثلة لما وجدها سوى في جعبته وجعبة تنظيمه، وهو يعرف أنه مطالَب بالإجابة عن سؤال: هل اتخذت الدول الأربع المكافحة للإرهاب إجراءات المقاطعة ضد قطر من باب التسلية والترف، أم لأن تنظيم الحمدين أخل بكل تعهّداته لدول مجلس التعاون؟

توقيع

فأمير قطر تميم بن حمد، وقّع على البنود التي طالبته بها دول المجلس، في السعودية عام 2013، ونصّت الاتفاقيات على التزام قطر بعدم دعم وتمويل الإرهاب، بل إنه وقّع على بند يمنح دول مجلس التعاون الحرية في اتخاذ إجراءات ضد الدوحة في حال عدم التزامها، وأبرز بنود الوثائق وقف دعم تنظيم الإخوان، وطرد العناصر التابعة له من غير المواطنين من قطر. وعدم إيواء عناصر من دول مجلس التعاون تعكر صفو العلاقات الخليجية، وعدم تقديم الدعم لأي تنظيم أو فئة في اليمن يخرّب العلاقات الداخلية أو العلاقات مع الدول المحيطة. وكذلك الالتزام بالتوجه السياسي الخارجي العام الذي تتفق عليه دول الخليج، وإغلاق المؤسسات التي تدرب مواطنين خليجيين على تخريب دولهم.

كل هذا وقّع عليه حمد بن خليفة، فهل التزم بشيء منه أم أن مسار سياسات تنظيم الحمدين ظل على ما هو عليه ماضياً في «الاتجاه المعاكس»، و«بدون حدود»، في عدم الاحترام لما وقّع عليه بما في ذلك تعهّداته لواشنطن بالتخلي عن الإرهاب؟

أما كلام حمد بن جاسم عن «ما يقلل من احترام الغير لقوانيننا المحلية أو التي تجمعنا من خلال الجامعة العربية أو مجلس التعاون»، فهو ينطبق عليه تماماً، إذ إن عدم احترام التعهدات لم يصدر عن أحد سوى تنظيم الحمدين، ولو وجد حمد شيئاً يقوله، لما تأخّر، لكنّه يستخدم لغة «المتكلّم الجمع» من باب التمويه والتعمية على «المتكلّم المفرد» الذي يعكس حقيقة تفرّد قطر بين دول مجلسي التعاون الخليجي في عدم احترام التعهّدات، وبالتالي فإن مقولة: «من أمن العقوبة أساء الأدب»، مردودة على الحمدين، وقد أدركها قادة الدول الأربع وفرضوا العقوبات على من أساء الأدب، ولا يزال.

تعليقات

تعليقات