تقارير «البيان»

«الخان الأحمر» أول مراحل تكريس قرار ترامب بشأن القدس

تقوم إسرائيل بحملة شرسة لهدم التجمعات البدوية الفلسطينية خدمة لمشروع التوسع الاستيطاني، وممارسة السيطرة والنفوذ على المناطق المحيطة بالتجمعات الاستيطانية.

وفي هذا السياق تحاول الحكومة الإسرائيلية هدم التجمع البدوي في الخان الأحمر، وأعلنت المنطقة مغلقة لمنع المواطنين من الدخول إليها، بعد قرار المحكمة الإسرائيلية بتاريخ 24 مايو الماضي، عدم وجود سبب لتأجيل تنفيذ قرار الهدم والتجريف، ويتضح الأمر بوجود مستوطنة كبيرة تقع إلى شرق القدس يخططون لتوسعتها على حساب أرض المهجّرين، وهي «معاليه أدوميم».

ممثل المؤتمر الشعبي للقدس في الخان الأحمر حسين أبو داهوك، قال إن الاحتلال يسعى لإخلاء 24 تجمعاً بدوياً شرقي القدس من أجل توسيع ما تسمى بـ «القدس الكبرى» للسيطرة على العاصمة، لافتاً إلى أن مخطط هدم الخان الأحمر سيكون الأول، لإحكام السيطرة على القدس، تحت ذريعة البناء من دون ترخيص.

تعطيل الدولة

ويقول وزير القدس عدنان الحسيني إن الحملة الإسرائيلية تهدف لإخلاء الخان الأحمر ومحيطه من أجل استكمال توسع المستوطنات، ولإغلاق التواصل بين القدس وبين الأراضي الفلسطينية، وقطع التواصل بين الشمال والجنوب. ويؤكد لـ «البيان»:«الحملة لها علاقة بتعطيل عملية قيام دولة على أرض متواصلة، ويتم تنصيب وعد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفي حال نفذت إسرائيل قرارها بالقوة بهدم الخان الأحمر، فإن هناك مخاطر على باقي التجمعات البدوية من الهدم، لأن إسرائيل تخطط لهدمها بالتدريج».

ويتفق المحلل السياسي هاني المصري في حديثه مع وزير القدس، حيث يقول إن إسرائيل لا تريد فقط الخان الأحمر، بل هي ماضية في خطة توسعية لضم مناطق سي، وهذه الخطة بدأت في طور التطبيق، والقوانين استكملت في جو سياسي مناسب بوجود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبقي الآن مرحلة التنفيذ، وسيلحقها مناطق أخرى، وكثير من المواقع.

أمر احترازي

محامو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نجحوا في الحصول على أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف هدم تجمع «الخان الأحمر» شرق القدس حتى إشعار آخر.

يذكر أن الاعتداءات التي نفذها الاحتلال، خلال عملية هدم «الخان الأحمر» لاقت هجوماً لاذعاً محلياً وإقليمياً ودولياً، حتى أن سفراء دول أوروبية فاعلة هددوا بردّة فعل «عنيفة» ضد حكومة الاحتلال من جراء ما حدث من اعتداءات لجنود الاحتلال بـ «الخان».

ويشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية قررت في مايو الماضي، هدم التجمع الذي يعيش فيه 190 فلسطينياً، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ 170 طالباً، من عدة أماكن في المنطقة.

تعليقات

تعليقات