غرق مهاجرين رضع يعيد مأساة إيلان إلى الأذهان

مشاهد صادمة أعادت إلى الأذهان صورة وقصة الطفل السوري إيلان كردي الذي غرق في البحر أثناء رحلة هروب من الحرب في سوريا، واختزلت المخاطر التي يخوضها الأطفال وأسرهم هرباً من الفقر وسفك الدماء وبحثاً عن حياة أفضل في أوروبا، ودفعت صور لجثث أطفال رضع التقطت من سواحل ليبيا خلال عملية انتشالهم نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن قذفتهم أمواج البحر إلى الشاطئ إثر غرق المركب الذي كان يقلهم مع عائلاتهم، في رحلة غير شرعية إلى أوروبا، مأساة المهاجرين غير الشرعيين إلى الصدارة مجدداً.

ويظهر في الصور الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنة واحدة وهم بين ذراعي عمال الإنقاذ كأنهم نائمون، وأيديهم الصغيرة تتدلى في الهواء بينما تتلألأ أشعة الشمس على أجسادهم البريئة بلا حراك، في مشهد مؤلم ودرامي اهتزت له المشاعر وأثار حزن كل من رآه.

وفي وقت يتصارع فيه السياسيون للتوصل إلى اتفاق حول سبل التعامل مع أسوأ موجة هجرة يشهدها البحر الأبيض المتوسط، تتكرر قصة الطفل السوري «إيلان» يومياً على سواحل ليبيا، أين انطفأت شمعة حياة العشرات من الأطفال على الشواطئ أو في قاع البحر بينما لا يزال مصير عدد كبير من المهاجرين الذين غرقت المراكب التي تقلهم خلال الأيام الماضية مجهولاً، من بينهم عدد كبير من الأطفال الصغار.

ورغم حملات المراقبة المكثفة التي تقوم بها الدول الأوروبية على طرق العبور في البحر الأبيض المتوسط، تزايدت رحلات الهجرة غير الشرعية في الفترة الأخيرة من سواحل ليبيا، قضى بسببها نحو 180 مهاجراً من الرجال والنساء والأطفال غرقاً في البحر، استغل مهربو البشر حاجتهم للفرار من المجاعات والفقر والحروب لتسفيرهم في قوارب متهالكة، غرق أغلبها على بعد أميال من السواحل الليبية، لتنهي بفاجعة تختصر مأساة الباحثين عن حياة أكثر أمنا في أوروبا.

من جهة ثانية أكدت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أن هناك أسساً لمواصلة التعاون مع وزير داخليتها هورست زيهوفر بعد الخلاف المرير بينهما حول سياسة اللجوء والهجرة. وقالت ميركل، أمس، إنها حددت بصفتها المستشارة الاتحادية المبادئ التوجيهية للسياسة، بحسب القانون الأساسي، وتتحمل المسؤولية عن ذلك.

تعليقات

تعليقات