منظمة حقوقية تدعو المجتمع الدولي إلى التحقيق في أحداث سجن الحديدة

دعت منظمة «رايتس رادار» لحقوق الإنسان في العالم العربي ومقرها هولندا، المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ حياة أكثر من ثلاثة ملايين و600 ألف نسمة تقريباً يسكنون 26 مديرية بمحافظة الحديدة.

ورصدت «رايتس رادار»، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأنت)، حالة اعتداء مسلح من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية على نزلاء السجن المركزي في مدينة الحديدة، الأربعاء الماضي، حيث اقتحمت عربة مسلحة مصحوبة بناقلتي شحن متوسطة الحجم ساحة السجن المركزي وحاولت نقل السجناء بالقوة إلى مواقع مجهولة، وحين رفض السجناء الأوامر خشية نقلهم إلى جبهات القتال الحوثية، تعرضوا للاعتداء الجسدي وتطور الأمر إلى الاعتداء عليهم بالرصاص الحي ما أسفر عن مقتل 2 من السجناء أحدهما في السبعينيات من العمر، فيما أصيب أكثر من 20 آخرين متأثرين بالضرب وبالغازات المسيّلة للدموع.

وقالت مصادر من داخل السجن المركزي لـ«رايتس رادار» إن مسلحين حوثيين عزلوا بعض السجناء بعد هذه الحادثة ومارسوا ضدهم التعذيب الشديد بتهمة التمرّد، فيما لايزال مصير بعض السجناء مجهولا، بينما تم نقل العشرات من السجناء قسراً إلى مواقع مجهولة يُخشى أن يستخدموا فيها دروعاً بشرية أو ينقلوا إلى جبهات القتال الحوثية.

وتلقت المنظمة بلاغا من أهالي نزلاء السجن المركزي في الحديدة يناشدون فيه الجهات المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي إنقاذ حياة ذويهم السجناء من الاضطهاد داخل السجون الحوثية. وكشفوا أنهم منعوا في اليوم التالي لحادثة السجن من إدخال الدواء والغذاء لبعض النزلاء وأن ذلك يهدد حياتهم.

وكان أهالي حيّ الرَبَصَة المجاور لمطار الحديدة من جهة الشمال قدموا شكوى عن قيام ميليشيا الحوثي بطرد بعض السكان للتمترس في منازلهم، كما ذكر بعض سكان (حي غُليل) أن المسلحين الحوثيين نصبوا مدفعاً في حيهم ما عرّضهم للخطر. ودعت رايتس رادار المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص إلى الاضطلاع بدورهم المسؤول تجاه المدنيين في الحديدة، باعتبار ذلك التزاما أخلاقيا تقتضيه مبادئ الأمم المتحدة، تجاه سكان مناطق النزاع المسلح، وذلك بوضع حدٍ لمعاناة النازحين، كما طالبت بالتحقيق في أحداث السجن المركزي في الحديدة وحمايتهم من أية انتهاكات وأخطار تمسّ حياتهم.

تعليقات

تعليقات