#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أم يزن.. شريط من وجع النزوح السوري

لم تتوّقف أم يزن القادمة من حلب عن البكاء لحظة وهي تعيد شريط كيفية خروجها من حلب وما مرّت به وعائلتها من ظروف قاسية، تزفر أم يزن تنهيدة حرّى وهي تنظر إلى ابنها المصاب بسرطان الغدد الليمفاوية، وتدعو الله عز وجل أن يغير حالتها ويشفي ابنها الراقد على سرير المرض منذ سنوات.

تتجسّد قصة هذه العائلة المكلومة بين وجع النزوح عن وآهات الابن غير القادر على إكمال تعليمه وتخصصه في المجال الذي يحلم به. يزن ذو التسعة عشر ربيعاً اكتشف المرض عندما كان في الثالثة عشرة وباتت حالته الصحية تتأرجح بين التحسن والتراجع محاولاً أن يتماسك أمام مصاعب كثيرة.

تقول أم يزن: «يخضع يزن لجلسات العلاج الكيماوي بين فترة وأخرى، ويحتاج إلى خزعات متعددة ومجموعة من التحاليل الطبية المستمرة للتأكد من الحالة ومستواها، هذه التفاصيل الكثيرة، إضافة إلى المواصلات اليومية تقريباً لا أستطيع تأمينها فهي مكلفة بالنسبة لي ولا أستطيع توفيرها، فالتكلفة المعيشية للحياة مرتفعة، ولا يوجد لدي دخل ثابت احصل من خلاله على هذه التكاليف، زوجي لا يستطيع سوى تأمين أجرة المنزل التي تبلغ 250 ديناراً وما يتبقى من راتبه من أجل توفير الغذاء».

تردف أم يزن: «الحمد لله أنّ علاج ابني متوفّر ومدعوم من قبل الحكومة الأردنية، ولكن يتبقى لديها مشكلة تأمين مصروفه اليومي الذي يتضمن المواصلات والطعام خلال ذهابه الشبه يومي إلى المستشفى والذي يبلغ 30 ديناراً، بسبب بُعد منزلهم عن المستشفى المتخصص في علاج السرطان.

حيث يقطنون في منطقة الهاشمي الشمالي وللوصول إلى المستشفى من خلال التكسي يحتاجون اكثر من نصف ساعة». وتمضي أم يزن إلى القول: «ابني الأكبر 22 عاماً ولم يكمل تعليمه بسبب الظروف وحتى هذه اللحظة يتنقل بين عمل وآخر بسبب عدم الاستقرار، وابنتي متزوجة، ولقد حاولت العمل ولكني لا أستطيع ترك ابني المريض في المنزل ساعات طويلة، ابني يحتاج عناية خاصة من حيث الأجواء النظيفة البعيدة عن التلوث والتدخين والغبار وغيره، علاوة على تحضير طعام معين في كل يوم يرفع من مناعته ويحسن من حالته العامة، هذه الاشتراطات تزيد أيضاً من تكلفة المصروف اليومي».

استطاع يزن الالتحاق بالمدرسة في الفصل الأول من مرحلة التوجيهي، وهي المرحلة التي تسبق وتحدد مساره الجامعي، ولكن الحالة الصحية منعته من استكمال الفصل الثاني، إذ إنّ سحب عينات الدم بشكل يومي و تفقد التحاليل من الأمور التي صعّبت من مواصلته للتعليم، فضلاً عن تركيب جهاز في صدره من أجل سحب الدم الحرص الدائم في عدم ملامسة هذا الجهاز بطريقة خاطئة. ما تتمنى أم يزن مساعدتها وعائلاتها في تأمين تكاليف المواصلات له حتى يستطيع الاستمرار في علاجه، على أمل في الله عز وجل أن يشفى ابنها ويخفف من حالته، وأن يستقر في حالته الصحية والنفسية ويعود إلى هذه الحياة بكل قوة وعافية.

تعليقات

تعليقات