فلسطينيون لـ«البيان»:قطر تعمّق الانقسام وتبني المستوطنات

غداة عودة السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة، جدد الفلسطينيون على اختلاف ألوانهم السياسية، رفضهم للدور القطري المشبوه في فلسطين، من خلال الدعم المسيّس والذي يحقق مصالح لتنظيمات فلسطينية بعينها، داعين لأن يكون هذا الدعم عبر القنوات الرسمية الفلسطينية، على غرار ما تقدمه دول خليجية أخرى، ويقفز في مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت. وأكّد الناشط السياسي رائد عطير، أنه من غير المقبول أن يلعب الدعم القطري دوراً سياسياً ملتبساً في فلسطين، واصفاً ما يقوم به العمادي في غزة، بأنه دور إنمائي للدوحة، ويخدم أجندات خاصة، الهدف منها التأثير في الموقف الفلسطيني وشق وحدته.

وأضاف عطير في تصريحات لـ«البيان»، أن المواقف القطرية المحصورة ببقعة جغرافية محصورة كقطاع غزة، مثار تساؤلات عديدة، كونها تتعلق بصميم الشأن الفلسطيني، معتبراً أن الدور القطري الذي يعزّز الانقسام الفلسطيني، ويحول دون استعادة الوحدة الوطنية، إنما يشكل جدار فصل عنصري جديداً، ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويخلق كيانية خاصة لفصيل فلسطيني دون غيره في القطاع.

في الأثناء، شدّد الكاتب الصحافي محمد التميمي، على أن الدور القطري المشبوه والذي يستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، يتجلّى بوضوح بمواقف السفير العمادي، الذي يمثل دور المندوب السامي الجديد، من خلال محاولاته تجاوز المؤسسة الرسمية الفلسطينية، والقيام بدور المنسّق مع دولة الاحتلال، بالتمييز الواضح في الدعم القطري ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح التميمي، أن السفير العمادي أصبح بمثابة ضابط الاتصال ما بين الاحتلال وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة، لافتاً إلى أن السياسة القطرية الانتهازية مثار جدل واسع، لكونها تنفذ مخططات دولة الاحتلال في إعادة ترتيب ملفات المنطقة.

غضب عربي

ويتفق الباحث حسن كعابنة، فيما ذهب إليه التميمي، مشيراً إلى أنّ حكومة الاحتلال رسمت في وقت سابق، سياسة محددة لقطر كي تنفذها في المنطقة العربية، وبموجبها عزفت الدوحة على وتر الطائفية وإثارة الفتن، الأمر الذي يصبّ في مصلحة إسرائيل، لجهة تمزيق الصف العربي، وتعزيز أمنها.

وأبان كعابنة أن التظاهرات التي تصاعدت أمام السفارات القطرية في مختلف البلدان العربية، تؤشر بوضوح على حالة الغضب العربي من الدور المشبوه لقطر في المنطقة، والتي حاولت نقل ما يسمى «الربيع العربي» إلى دول الخليج والأردن وفلسطين، بعد أن أشعلت ناره في مختلف البلدان العربية، مشيراً إلى أن قطر حاولت تنفيذ مخطط مدمّر في دول الخليج المستقرة، لكن اكتشاف خلاياها المتطرفة في العواصم الخليجية أحبط مساعيها.

تعميق انقسام

وأضاف كعابنة: «في فلسطين حاولت قطر اللعب على ورقة "حماس"، للضغط على القيادة الفلسطينية، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل إن الدوحة نفذت بعض الأنشطة الإنسانية في قطاع غزة، مستغلة شعار كسر الحصار وتقديم المساعدة لسكان القطاع المنكوبين، غير أن أهدافها الحقيقية لم تخرج عن تعميق الانقسام وتكريس الخلافات بين الفلسطينيين، وتنفيذ المخطط الإسرائيلي، بالفصل العنصري ما بين الضفة والقطاع، وإقامة دولة في غزة بدعم قطري.

دعم خفي

وتابع كعابنة: «لعل أخطر ما في الموقف القطري، دعمه الخفي للاحتلال في إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية فوق الأراضي الفلسطينية، والحديث عن بؤر استعمارية لمن يُسمّون فقراء إسرائيل، ويأتي ذلك في وقت يظهر فيه الابتزاز السياسي للسلطة الفلسطينية، من خلال اللعب على ورقة المال.

ولفت الباحث الفلسطيني، إلى أن سياسة قطر تقوم على إضعاف دول بعينها، ومن ثم تركها لمصيرها، وبحثها عمّن ينقذها ويوفر لمواطنيها المال والغذاء والدواء، وهنا يبرز الدور القطري الإنمائي، من خلال حل الأزمات الاقتصادية في تلك البلدان، كي تتفرغ لابتزاز مواقف سياسية، بما يخدم الأطماع والأهداف الإسرائيلية.

تعليقات

تعليقات