السعودية: الأزمة السورية دخلت منحنى غير مسبوق في تاريخ البشرية

غارات الأسد تستهدف مستشفيات درعا

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومجموعة إغاثة طبية، أمس، إنّ قصف قوات موالية للنظام لمناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد، أدى إلى توقف العمل في ثلاثة مستشفيات. وأفاد نشطاء في المعارضة، بأنّ الطائرات الحربية استهدفت بلدتي داعل وصيدا للمرة الأولى منذ بدء الهجوم. وذكر المرصد أن نحو 47 مدنياً لقوا مصرعهم منذ بدء الهجوم، إلّا أنّ اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، قال إن عدد القتلى وصل إلى 68. وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن قلقها إزاء أمن عشرات الآلاف من المدنيين العالقين في مرمى النيران أو الفارين من العنف في محافظة درعا في الجنوب. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد، إن الهجوم استهدف خمسة مستشفيات إجمالاً منذ بدء الهجوم حتى الآن.

واستهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية وفق المرصد، مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي طوال الليل ولا يزال القصف مستمراً بالبراميل المتفجرة والصواريخ. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عن سماع دوي انفجارات طوال الليل من أحياء مدينة درعا وأخرى أقل وضوحاً ناتجة عن القصف في الريف الشرقي. وقال أحمد أبازيد، ناشط إعلامي من بلدة الحراك: «لم يغادر الطيران السوري والروسي والبراميل المتفجرة الأجواء منذ أكثر من 72 ساعة، الناس لا تعرف أين عليها الذهاب، الطيران يلاحقهم أينما كانوا».

قتلى مدنيون

إلى ذلك، أعلنت المعارضة السورية، مقتل أكثر من 20 مدنياً جراء غارات جوية شنتها الطائرات الحربية السورية والروسية على محافظة درعا، أمس. وقال قائد عسكري في غرفة العمليات المركزية في الجنوب التابعة للمعارضة، إن المقاتلات السورية والروسية شنّت عشرات الغارات على عدة مدن وبلدات غرب درعا. وأكّد القائد العسكري، سقوط أكثر من 20 قتيلاً من المدنيين في بلدات المسيفرة وصيدا والجيزة، وعشرات الجرحى في مدينة صيدا التي تضم أكثر من 30 ألف شخص أغلبهم من النازحين من البلدات المجاورة، مضيفاً: «وحدات من مقاتلي فصائل الجبهة الجنوبية تمكنت من التصدي لمحاولة القوات الحكومية السورية، للوصول إلى قاعدة الدفاع الجوي غرب مدينة درعا البلد». وأشار إلى مقتل 14 عنصراً من قوات النظام بعد أن أوقعتهم في كمين، ولا تزال تلك المجموعات محاصرة وسط قصف صاروخي ومدفعي من القوات الحكومية على مراكز الجيش الحر.

طرد داعش

في الأثناء، أعلن النظام السوري، أمس، طرد تنظيم داعش من بادية دير الزور. وقال الجيش السوري في بيان: «تمكنت قواتنا وبدعم من سلاح الجو السوري من طرد تنظيم داعش من بادية دير الزور بالكامل وتطهير مساحة 5800 كم مربع بعد سلسلة من المعارك العنيفة أوقعت في صفوف الإرهابيين خسائر فادحة بالأرواح والعتاد وتم طردهم حتى الحدود الإدارية لمحافظة حمص».

وأكّد أنّ تطهير هذه المساحة من البادية السورية للوصول إلى الحدود العراقية وسحق تنظيم داعش، أنما يؤكد الكفاءة العالية للمقاتل العربي السوري وإصرار قيادة الجيش السوري على الاستمرار بملاحقة فلول الإرهابيين وتنظيماتهم، إلى أن يعم الأمن والسلام والاستقرار ربوع الوطن، وتطهير كامل الترابي السوري.

منحنى خطير

سياسياً، أكّدت المملكة العربية السعودية، أن الأزمة السورية دخلت منحنىً خطيراً غير مسبوق في تاريخ البشرية. ونقلت وكالة الأنباء السعودية، أمس، عن رئيس قسم حقوق الإنسان بالوفد السعودي الدائم في الأمم المتحدة في جنيف د.فهد بن عبيد الله المطيري قوله، إنه على الرغم من النداءات العاجلة والقرارات الأممية المطالبة بفتح ممرات إنسانية وإيصال المساعدات للمحتاجين والمتضررين، إلا أنّ النظام السوري وحلفاءه مستمرون في مواصلة عملياتهم العسكرية والحصار، وتهجيرهم القسري للمدنيين الأبرياء من المدن والقرى، ضاربين بكل هذه القرارات والنداءات عرض الحائط.

وجدّد المطيري موقف المملكة الثابت تجاه الأزمة السورية، وأنه يجب حلها سياسياً وفق مبادئ إعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن الدولي 2254، وذلك بما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري الشقيق بأن يعيش في بلده بأمان وكرامة ورخاء.

تعليقات

تعليقات