تقارير «البيان»

تشكيل الحكومة اللبنانية يبحث عن «خلطة سحرية»

لا يزال الغموض يلفّ مصير تأليف حكومة لبنان، نتيجة الإعلان عن سقوط تسويات وتفاهمات حكمت المرحلة السابقة ‏واستمرت مع الانتخابات النيابية وصولاً إلى الآن، في حين جاء سفر رئيس ‏المجلس النيابي نبيه برّي، في زيارة خاصة إلى إيطاليا، ليعفي المعنيّين من العجلة في التأليف، ويمكن تأكيد أن أقصى ما يمكن توقّعه هو تبريد الساحة السياسية التي ألهبتها السجالات في الأيام الثلاثة الماضية، من أجل استئناف الحوار بين الرئيس المكلّف وباقي الأطراف، بحثاً عن «خلطة سحرية» يمكن أن توفّق بين السقوف المتباينة للفرقاء السياسيين.

ورغم التسليم بصعوبة ولادة الحكومة في الأيام وربما الأسابيع المقبلة، إلى حين التزام الأطراف بالسقوف ‏المعقولة للمطالب، أطلق رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري مروحة مشاورات جديدة مع الحلفاء، مع تأكيده على ضرورة إبقاء المشاورات الحكومية تحت سقف ‏التهدئة السياسية والإعلامية.

نزاع صلاحيات

إلى ذلك، نشب نزاع علني على الصلاحيات، بين الرئاستين الأولى والثالثة، المعنيّتين مباشرة بتشكيل الحكومة وفقاً للدستور. ففي سابقة، نشر المكتب الإعلامي للرئاسة بياناً، جاء فيه أن ‏رئيس الجمهورية يتعامل مع ملف تشكيل الحكومة الجديدة استناداً إلى صلاحياته المحدّدة في الدستور، وهو «ليس في وارد التغاضي عما منحه إياه ‏الدستور من صلاحيات، وما درجت عليه الأعراف المعتمدة منذ اتفاق الطائف، خصوصاً لجهة حق رئيس ‏الجمهورية في أن يختار نائب رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء».

وسرعان ما أتاه الرد من «كتلة المستقبل» النيابية التي أكدت أن مهمة تأليف الحكومة من ‏المسؤوليات الدستورية المنوطة حصراً برئيس الحكومة المكلّف، بالتعاون والتنسيق الكاملين مع رئيس الجمهورية.

خلطة سحرية

وفي تقدير مصادر سياسية، أنه في غياب أية مؤشرات تنبئ باحتمال ولادة الحكومة قريباً، فإن أقصى ما يمكن توقّعه هو تبريد الساحة السياسية التي ألهبتها السجالات في الأيام الثلاثة الماضية، من أجل استئناف الحوار بين الرئيس الحكومة المكلف وباقي الأطراف، بحثاً عن «خلطة سحرية» يمكن أن توفّق بين السقوف المتباينة للفرقاء السياسيين، والتي تجاوزت مرتبة المطالبة بحصص وزارية غير مقبولة إلى تجاذبات رئاسية حول صلاحيات التأليف، في ظلّ مطالبات بدأت تطلّ برأسها لنزع التأليف من الرئيس المكلّف، بواسطة عريضة نيابية.

كلمة السر

أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية شبه الرسمية، تحليلاً لمساعي تشكيل الحكومة في لبنان، وعزت فيه عقد تأليف الحكومة إلى «غياب كلمة السر الخارجية» التي تضغط على مختلف القوى بما يؤدي إلى تسريع تشكيلها.

تعليقات

تعليقات