البشير: التقسيم كان لأجل سلام لم يحدث

اتفاق إطاري بين فرقاء جنوب السودان والخرطوم تعلن فتح الحدود

البشير وسلفاكير ومشار والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في لقطة جماعية رويترز

توصل أطراف النزاع في جنوب السودان إلى اتفاق إطاري، في اليوم الثاني من مفاوضاتهم التي تستضيفها الخرطوم في إطار مبادرة «إيغاد»، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الأطراف قبولها بالاتفاق وحرصها على السلام، قرر الرئيس السوداني عمر البشير فتح حدود بلاده مع جنوب السودان تشجيعاً لعملية السلام التي يرعاها، وأكد أن مساعيه لن تتوقف إلى حين تحقيق السلام في جنوب السودان.

وتواصلت أمس بمقر أكاديمية الأمن العليا في العاصمة السودانية، المفاوضات بين أطراف النزاع المسلح في جنوب السودان.

وأعلن وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد أن الأطراف بفصائلهم المختلفة، توافقوا على اتفاق إطاري وإعلان للمبادئ وهم بصدد دراسته للتوقيع عليه، غير أنه لم يفصح عن نقاط الاتفاق الذي أكدت مصادر «البيان» داخل المفاوضات أنه اتفاق لبناء الثقة انحصرت نقاطه حول الترتيبات الأمنية وإعلان وقف النار من قبل جميع الأطراف، بجانب وضعية القوات وتمركز كل منها في مواقع تواجدها الحالية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأكد البشير الذي زار مقر المفاوضات في خطاب وجّهه للمتفاوضين تحمّله للمسؤولية الأخلاقية تجاه كل مواطن في جنوب السودان، باعتباره كان رئيساً للبلاد قبل الانفصال وقبلها حارب من أجل الوحدة، وأضاف البشير: «أنا رئيس الحكومة التي وقعت اتفاق السلام الشامل، التي هدفت لتحقيق السلام لكل مواطني السودان.

وما كنت أتمنى أن يسجل التاريخ أن السودان انقسم في عهد رئاسة عمر البشير، لكن من أجل السلام ضحينا بوحدة السودان ومن أجل سلام المواطن قبلنا بأن يسجل التاريخ أن السودان انقسم في عهدنا».

وأبدى البشير أسفه لعدم تحقيق السلام رغم التضحية وانقسام السودان، وتابع: «بكل أسف رغم هذه التضحية كانت النتيجة أننا لم نحصل على السلام بل الأوضاع بالنسبة للمواطن تدهورت بصورة أكبر بكثير مما كانت أيام الحرب، وحجم الضحايا في الصراعات الأخيرة فاق كل الأرقام التي حدثت أثناء الحرب التي استمرت 20 سنة».

بدورهما، أكد كل من رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار في كلمات مقتضبة حرصهما على تحقيق السلام وإنهاء معاناة شعب جنوب السودان، كما أبديا رغبتيهما في مواصلة جهودهما الرامية للتوصل إلي تسوية سلمية، تعيد الاستقرار إلى بلادهما، فيما وصل أمس عدد من ممثلي الفصائل المتمردة الأخرى إلى مقر المفاوضات التي من المقرر أن تتواصل لأسبوعين.

تعليقات

تعليقات