قرقاش: أولويتنا الانسحاب السلمي للميليشيا من المدينة والميناء

الإمارات: تحرير الحُديدة خطوة أساسية لإنهاء الحرب

أكدت الإمارات العربية المتحدة أن تحرير مدينة وميناء الحديدة خطوة أساسية لإنهاء الحرب وتسريع الحل السياسي الذي يقوده المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وجدّدت التزامها بتحقيق الاستقرار والازدهار، وأنها تضع سلامة المدنيين وأمنهم على رأس أولويات جهودها في اليمن، لافتة إلى أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يعتبر الوضع الحالي غير مقبول وبالتالي فهو يسعى ويصرّ على ضمان الانسحاب الكامل للحوثيين من الحديدة.


وفي سلسلة تغريدات كتبها عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر» باللغة الإنجليزية، قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إنه «لنقل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن فإن تحرير الحديدة أمر أساسي. نحن مصممون على إنهاء هذه الحرب. أولويتنا هي الانسحاب السلمي للميليشيا الحوثية من المدينة والميناء».


واعتبر معاليه أن «تأمين الحديدة خطوة أساسية»، لافتاً إلى أنه «بخلاف ذلك، ستظل عقلية الحلول ذات الفائدة الصفرية واستغلال اقتصاد الحرب هي السائدة».


وأضاف معالي الدكتور أنور قرقاش: «التحالف يتصرف بمسؤولية وعقلانية، في محاولة لتأمين الحديدة سلمياً وتجنب المواجهة.. ومع ذلك، فإن تحقيق أهدافنا أمر أساسي لإنهاء الحرب في اليمن».
وقال معاليه: «نواصل دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في الحديدة واليمن. سوف تتسارع العملية السياسية من خلال الأمم المتحدة والقيادة اليمنية مع قرار الحوثي الانسحاب من الحديدة وتجنب المواجهة».


سلامة المدنيين
في السياق، أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة - كونها جزءاً من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية - ملتزمة بتحقيق الاستقرار والازدهار وتضع سلامة المدنيين وأمنهم على رأس أولويات جهودها في اليمن.


وجددت معاليها خلال مؤتمر صحافي عقدته، أمس، التزام الدولة التام بقرار الأمم المتحدة رقم 2216 الذي ينصّ على إعادة الحكومة الشرعية اليمنية لإدارة البلاد. وبشأن العملية السياسية القادمة التي يشرف عليها مارتن غريفث، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، أوضحت معاليها أن التحالف يسعى لضمان سير عملية سياسية فعالة.


وأشارت إلى أن ثلاث سنوات تعتبر فترة طويلة للغاية في انتظار أن تسفر هذه العملية السياسية عن نتائج إيجابية.

وقالت: «ما زلنا نؤمن بضرورة وأهمية هذه العملية السياسية لكن لا يمكننا الانتظار إلى الأبد لاسيما أن اليمنيين يعيشون ظروفاً صعبة للغاية نتيجة ممارسات الحوثيين العنيفة والمستمرة، بما في ذلك زرع الألغام الأرضية والعبوات الناسفة والألغام البحرية واستخدام المدنيين دروعاً بشرية وتقييد تحركات المدنيين»، مؤكدة أن الحوثيين سعوا من خلال هذه الممارسات إلى مضاعفة عدد الضحايا والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية الرئيسية في تجاهل سافر للقوانين الدولية.


ونوّهت معالي ريم الهاشمي إلى أن الحوثيين فجّروا مرفقاً لتخزين المياه مؤخراً ويواصلون دفع الوضع في اليمن إلى مزيد من التدهور إلى جانب مواصلتهم أعمال العنف ضد المدنيين.


وضع غير مقبول
وشددت على أن التحالف يعتبر الوضع الحالي غير مقبول، وبالتالي فهو يسعى ويصرّ على ضمان الانسحاب الكامل للحوثيين من الحديدة. وأكدت أن ميناء الحديدة لا يزال يعمل رغم محاولات الحوثيين تقويض خطة الدعم الإنساني الخاصة بالتحالف من خلال وضع ألغام بحرية وتهديد حرية الملاحة، وأوضحت أن الجهات الأممية تواصل تفريغ شحنات الدعم الإنساني الخاص بها من السفن بالميناء.


وفيما يتعلق بعروض إدارة ميناء الحديدة قالت إنه «يتم حالياً تقييم العروض ونتطلع لإيجاد طرق تناسب اليمنيين وتدعمها تماماً الحكومة الشرعية». وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال شريكاً متفهماً ومنفتحاً ومستعداً للنقاش حتى فيما يتعلق بأكثر المحادثات صعوبة لأنها تؤمن بأن النتيجة النهائية ستكون مهمة للغاية لليمنيين.


الخطة الإنسانية
وسلطت معالي ريم الهاشمي الضوء على الخطة الإنسانية الشاملة ذات المحاور الخمسة في الحديدة التي تقودها الإمارات والسعودية وتهدف إلى تأمين المواد الغذائية ومواد الإيواء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والوقود.


وقالت إن الإمارات ملتزمة بتنفيذ خطة مساعدات إنسانية شاملة بالتعاون الوثيق مع أطراف التحالف لاسيما السعودية، وأكدت أنها نسّقت مع منظمات الأمم المتحدة المختلفة لضمان تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع.


ونوّهت إلى استعادة مطار الحديدة من قبل قوات التحالف، وقالت: «ما زلنا نتخذ تدابير حذرة ومدروسة وعملية تجاه الوضع على الأرض؛ نظراً لهشاشة الوضع الإنساني واستمرار أعمال العنف من قبل ميليشيا الحوثي».


وفي تعليقها على المساعدات الإماراتية التي تم تقديمها حتى الآن أوضحت معاليها أنه تم توفير 35 ألف طن متري من إمدادات الغذاء التي تكفي مليوني شخص. وأضافت أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أرسلت فرق دعم لضمان التوزيع الفعال والآمن للمساعدات الغذائية على أهالي الحديدة، مؤكدة في الوقت نفسه سعي التحالف لتأمين تحرك القوافل الإنسانية حتى لا تتعرض للخطر.


وأضافت: «لقد نفذنا نظاماً محدثاً لضمان استمرار تحرك المساعدات في عدة خطوط متقاطعة». وشددت على أن قوات التحالف تولي اهتماماً كبيراً للمكون المدني والإنساني.


وأوضحت معاليها أن تسليم المساعدات يتخذ عدة أشكال بحراً وبراً و جواً. وأكدت أن تحرك البضائع من ميناء عدن منذ تحريره من قبل قوات التحالف شهد زيادة في الشحنات التجارية وشحنات الوكالات الأممية بنحو 50%.


وقالت إن الشاحنات تمكنت بالأمس من التحرك عبر عدن حاملة سلالاً غذائية سلمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى 1000 عائلة في الخوخة تكفي لمدة شهر، وجارٍ الاستمرار في تقديم البرنامج في محافظة الحديدة. وأوضحت الهاشمي أن الإمارات تواصل العمل بجد لإيصال المساعدات، وقالت إنه بمجرد تأمين محيط مطار الحديدة ستأتي طائرات حاملة للمساعدات من الإمارات لمساعدة اليمنيين.


وأضافت أن الإمارات تسعى لتأمين توزيع المساعدات داخل محافظة الحديدة على الرغم من التحديات التي تواجهها بسبب استمرار استخدام ميليشيا الحوثي المدنيين ومناطق وجودهم ضمن الوسائل التي تهدف إلى تقويض الجهود السلمية.


غريفيث إلى عدن
من المقرر أن يصل المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى عدن اليوم للقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وقالت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» إن المبعوث الدولي سيصل إلى عدن ويلتقي على الفور الرئيس هادي وسيبلغه رسمياً زعم الميليشيا موافقتها على المقترح الدولي بوضع ميناء الحديدة تحت مراقبين دوليين يتولون مراقبة كل الشحنات التي تصل الميناء والإشراف على عائداته المالية وتوريدها في حساب خاص لدى فرع البنك المركزي اليمني، وهي خطوة أولى تمهد لاستئناف محادثات السلام.

وجزمت المصادر بأنه في حال لم تتضمن المقترحات التي ينقلها المبعوث الدولي أي التزامات واضحة ودقيقة من جهة وضع الميناء وعائداته تحت إشراف الأمم المتحدة فإن الشرعية والتحالف العربي على أهبة الاستعداد لتحرير ميناء الحديدة وبعملية خاطفة وغير متوقعة. عدن - البيان

تعليقات

تعليقات