الأمم المتحدة: «أونروا» تحتاج أكثر من 200 مليون دولار حتى نهاية العام

أعلنت الأمم المتحدة، أن المساعدات المالية الإضافية التي تلقتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، للتعويض عن خفض الولايات المتحدة مساهمتها المالية للوكالة الأممية لا تزال دون المطلوب، إذ إن الأونروا ما زالت بحاجة لأكثر من 200 مليون دولار لإكمال العام الجاري.

وحذّر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك خلال مؤتمر للمانحين في نيويورك، من أنه إذا لم يتأمن المبلغ الناقص، فإن قسماً من المدارس التي تديرها الأونروا قد لا يفتح أبوابه مجدداً في أغسطس، مضيفاً أنّ الأنشطة الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة على المحك.

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الفشل في تأمين موارد الحاجة إليها ماسة، سيترتب عليه المزيد من المصاعب للمجتمعات، والمزيد من اليأس للمنطقة والمزيد من انعدام الاستقرار للعالم، مضيفاً: «لا يجدر بنا أن نتخلى عن التلامذة ويجب علينا أن نفعل كل ما بإمكاننا من أجل أن نضمن استمرار وصول الغذاء وبقاء المدارس مفتوحة وعدم فقدان السكان الأمل».

وقال غوتيريش إنّه بفضل الـ200 مليون الجديدة تمكّنت الأونروا من الإبقاء على خدماتها الحيوية، وفي الوقت نفسه أخذت الأونروا تدابير جذرية لخفض نفقاتها بمقدار 92 مليون دولار إضافية.

وأطلقت دول عديدة وعوداً بتقديم مساعدات إلى الوكالة الأممية، إلّا أنّ المنظمة الدولية لم تعلن عن إجمالي قيمة هذه الوعود. ومن أبرز الدول التي أطلقت وعوداً في مؤتمر نيويورك بلجيكا التي وعدت بتقديم أربعة ملايين يورو إضافية. والمكسيك التي وعدت بمساهمة مالية قدرها 500 ألف دولار.

وتعد الولايات المتحدة المساهم الأكبر في أونروا التي توفر مدارس وعيادات لـ5.3 ملايين لاجئ في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.وتواجه الأونروا أزمة مالية حادة اثر خفض الولايات المتحدة مساهمتها في موازنتها بمقدار 250 مليون دولار.

ومؤتمر المانحين الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك هو ثاني مؤتمر يعقد في غضون ثلاثة أشهر بهدف إيجاد مصادر تمويل جديدة للأونروا. وخلال مؤتمرات مشابهة سابقة في روما وعمّان، حصلت الأونروا على تبرعات إضافية ناهزت 200 مليون دولار لكنها ظلت بعيدة كل البعد عن هدفها المتمثل بجمع 446 مليون دولار تحتاج إليها لمواصلة نشاطاتها حتى نهاية العام.

يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلنت في يناير الماضي، أنها ستخفض مساهمتها في الوكالة، مشيرة إلى أنها في حاجة إلى إصلاحات. ولم تقدّم واشنطن للوكالة خلال 2018 سوى ستين مليون دولار، مقابل 360 مليوناً في 2017، أي نحو ثلاثين في المئة من مجمل تمويلها.

تعليقات

تعليقات