الخرطوم تحتضن مفاوضات فرقاء جنوب السودان

وسط انتشار أمني كثيف، انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، جولة المفاوضات بين حكومة جنوب السودان والمعارضة المسلحة. وقال الرئيس السوداني عمر البشير، إن السودان سيضع كل إمكانياته وخبراته التي اكتسبها عبر سنوات الحرب والسلام أمام فرقاء الجنوب وصولاً لتحقيق الأمن والسلام. وأكّد البشير خلال مخاطبته، أمس، الجلسة الافتتاحية للمفاوضات بين أطراف النزاع، إن أثر الأزمة في جنوب السودان انعكس على جميع دول الإقليم لاسيّما بلاده من خلال استضافتها نحو مليوني لاجئ شردتهم الحرب، مشيراً إلى أنّ الحرب أثارت أيضا كل حادب على الأوضاع الإنسانية هناك من الأسرة الدولية، حتى دفعها للتفكير في العقوبات، التي أكد رفض بلاده لها باعتبارها لا تنتج حلولاً، مشدّداً على أنّ الحلول تكمن في جلوس أبناء الوطن في حوار هادف وبناء.

وأضاف البشير: لا شك أنّ جلوسنا الآن للبحث عن حلول مؤشّر على أنّ هناك بعض الإشكالات، لكن بالنظر الدقيق سنجد أن ما يجمع الفرقاء والتحديات المشتركة يتجاوز تلك الخلافات التي مهما عظمت لا ترقى إلى سفك الدماء وتبديد ثروات البلاد ومستقبلها.

لقاء مشترك

واستبق زعماء كل السودان وجنوب السودان ويوغندا وزعيم المعارضة رياك مشار جلسة انطلاق المفاوضات بعقد لقاء مشترك، من أجل تمهيد الطريق للعملية التفاوضية، التي ستتواصل في الخرطوم لمدة أسبوعين قابلة للتمديد، ومن ثم تنتقل المفاوضات إلى العاصمة الكينية نيروبي وفقاً لقرار قمة ايقاد الاستثنائية التي انعقدت أخيراً.

وأكّد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أنه جاء إلى الخرطوم للتفاوض بعقل مفتوح، معرباً عن أمله في أن يكون زعيم المعارضة رياك مشار بذات الشعور، وأضاف: إنني أرى معاناة شعبي لأنني أجلس معهم وأعرف معاناتهم، ورأيت الألم في وجوههم وأتيت لوقف الحرب غير الضرورية وأتمنى أن يكون مشار جاهزا لذلك.

وأبدى سلفاكير رغبته في أن تبني جولة مفاوضات الخرطوم على ما تم التوصل إليه من تسويات سابقة، مشيراً إلى أنّ النقاط العالقة تشمل عملية تقاسم السلطة على المستوى القومي والولائي وإعادة تكوين الهيئة التشريعية، والترتيبات الأمنية والإطار الزمني لتوحيد القوات وتأسيس جيش قومي. ولفت كير إلى أنّ جميع النقاط يمكن حلها في فترة وجيزة حال اتسم التفاوض بالمنطق.

دعم

من جهته، أعرب الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات، عن دعم بلاده لجهود إحلال السلام بدولة جنوب السودان، وأنّ تكلل أعمال التفاوض بالنجاح. وأشار موسفيني إلى أنّ الاجتماع الذي عقد بين البشير وسلفاكير ومشار، خرج ببعض النقاط التي تمكن شعب جنوب السودان بأن يتمتع بالسلام.

تعليقات

تعليقات