13.4 مليار دولار الانخفاض في استثمارات قطر

منذ قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعة وعزل قطر، تتوالى الخسائر على الاقتصاد القطري، إذ هوت استثمارات الدوحة في السندات والأذونات، بنحو 33.2 مليار ريال «9.1 مليارات دولار»، إلى 49.19 مليار ريال «13.4 مليار دولار».

وقالت وكالة «بلومبرغ الأميركية» في تقرير حديث لها، إنّ حكومة قطر تدعم مصارفها بشكل واضح لوقف نزيف خسائرها، بعد نزوح واسع للودائع الخليجية، في أعقاب مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

وأوضحت أن الحكومة القطرية وشركاتها التابعة زادت من الودائع بنحو 26 مليار دولار منذ مايو 2017 وحتى يونيو 2018 لتعويض فرار الودائع الخليجية من المصارف، كما أشارت الوكالة من قبل إلى أنّ الودائع الأجنبية شكلت نحو 25 في المئة من الإجمالي قبل المقاطعة، موضحة أن بيانات مصرف قطر المركزي، تشير إلى تراجع الاحتياطي الأجنبي خلال أبريل الماضي بنسبة 13.7 في المئة على أساس سنوي، فيما هبطت ودائع غير المقيمين بواقع 26.05 في المئة، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي. ولفتت إلى تصريحات محلل مالي والتي قال فيها، إن أكبر مصدر للقلق هو كيف ستقوم البنوك القطرية بإدارة الودائع مع تواصل نزوح الأموال الخليجية.

وقالت الوكالة: تؤكد بيانات مصرف قطر المركزي نمو الودائع الحكومية في البنوك لسد نقص السيولة بنسبة 46 في المئة من مايو 2017 إلى 303.8 مليارات ريال «83 مليار دولار» حتى أبريل، فيما انخفضت حصة الودائع الأجنبية إلى 17.9 في المئة في أبريل، في الوقت الذي رفعت فيه مصارف قطر سعر الفائدة لجذب الأموال لتعويض سحب الأموال الخليجية، إذ بقيت الفائدة قرب 2.63 في المئة في 2018.

وفي المقابل لفتت «بلومبرغ» إلى أنّ القروض المعدومة لدى البنوك تراكمت إلى 2.14 في المئة في الربع الأول من العام الجاري، فيما شهد الريال القطري تراجعاً في الأسواق الخارجية عند أدنى مستوياته أمام الدولار منذ العام 1988 مسجلاً 3.80 ريالات.

ووفق آخر بيانات لمصرف قطر المركزي، تراجع الاحتياطي النقدي والسيولة في مصرف قطر المركزي خلال أبريل الماضي بنسبة 13.7 في المئة إلى 39.7 مليار دولار، مقابل 46 مليار دولار في الشهر المماثل من 2017، ليفقد 6.3 مليارات دولار.

وانخفضت ودائع غير المقيمين في أبريل 2018 بنسبة 26.05 في المئة إلى 141.98 مليار ريال، مقابل 190.06 مليار ريال في الشهر ذاته من 2017، لتفقد منذ المقاطعة نحو 48.08 مليار ريال. في المقابل، خفضت موديز نظرتها المستقبلية لـ 9 بنوك قطرية إلى سلبية، نظراً لدعم الحكومة القطرية للبنوك، موضحة أنّ أي تأثير على الدولة سيؤثر بالضرورة على الاستثمار، وذلك بعد تعرض البنوك لهروب رؤوس الأموال الأجنبية، ما دفعها الاتجاه لتوفير السيولة عبر الاقتراض من الأسواق الخارجية.

بيانات

أظهرت بيانات رسمية لمصرف قطر المركزي، هبوطاً بنسبة 82 في المئة في استثمارات قطر بالسندات والأذونات الأجنبية منذ مايو 2017 حتى أبريل 2018، ولم تتوقف حكومة قطر عن ضخ السيولة المالية في البنوك العاملة في البلاد، في محاولة للحفاظ على جهازها المصرفي وسياستها النقدية والمالية العامة، من تبعات مقاطعة الرباعي العربي. وأظهر تقرير حديث صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، أنّ استثمارات قطر في سندات وأذونات الخزانة تراجعت بنحو 1.117 مليار دولار منذ المقاطعة، حتى نهاية الربع الأول من 2018.

تعليقات

تعليقات