تقارير «البيان»

استمرار أكاذيب قطر يكشف مكابرة ويأس «الحمدين»

لا تزال قطر ومنذ إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطع العلاقات الدبلوماسية معها قبل أكثر من عام، يواصل «تنظيم الحمدين» سلسلة ادّعاءاته وأكاذيبه عن الدول العربية من خلال أذرعه الإعلامية، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن الانتهاكات القطرية التي كشفت عنها دول المقاطعة أمام العالم أجمع.

وعلى الرغم من سرعة تكشّف تلك الأكاذيب والادعاءات القطرية تباعاً، إلا أن النهج القطري في التعامل مع الأزمة مازال يسير حتى الآن في نفس سياسة الكذب والمراوغة، الأمر الذي اعتبره، مراقبون مكابرة من قبل تنظيم الحمدين الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم في محاولة منه لإخفاء الأضرار التي لحقت به بعد أن تمّ عزله عن العالم، فضلاً عن الخسائر الكبيرة التي تعرّض لها منذ بداية الأزمة.

ولعل المتابع للسياسات والأكاذيب القطرية منذ بداية الأزمة يجد أنها مسلسل لا ينتهي، إذ لا تزال الدوحة تتربّص بالدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بإعدادات لا تنطلي على عاقل، وهي التي يعج ملفها بأكبر الانتهاكات لحقوق الإنسان، لاسيّما حقوق العمال الذين يعملون في منشآت مونديال 2022، وأدينت بسبب ذلك من قبل المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية والإقليمية.

تشابه نمط

وتجرأت الدوحة وقبل ذلك وكذبت في ادعاءاتها حول موسم الحج، حيث حاول النظام القطري استخدام هذا الملف في تروج الأكاذيب والشائعات حول منع القطريين من السفر لأداء فريضة الحج، وذلك لمحاولة تشويه صورة المملكة العربية السعودية أمام العالم، والتي تبين فيما بعد عدم صحتها على الإطلاق، بل وتشابهها مع محاولات إيران في تسييس الحج.

ولعل أبرز أكاذيب قطر نفيها المستمر دعمها للجماعات الإرهابية، قبل أن يتأكد العالم وبالدلائل القاطعة، أن الدوحة تؤوي المئات من أعضائها المدرجين على قوائم الإرهاب، وعلى رأسهم قيادات جماعة الإخوان، فضلاً عن دعم الدوحة لميليشيا الحوثي في اليمن، والجماعات الإرهابية في ليبيا، وغيرها من محاولات تنظيم الحمدين لإثارة الفوضى في المنطقة.

وكذبت قطر منذ بداية الأزمة الخليجية، عقب الإعلان مباشرة عن المقاطعة، وتمثل ذلك في ادعائها عدم تدخلها في شؤون الدول العربية، ومحاولة إيهام دول العالم بأنها مستهدفة من قبل هذه الدول، وذلك في محاولة فاشلة لتحسين صورتها أمام دول العالم، وحاولت قطر عبر وسائل إعلامها، الترويج لفكرة أنّ المقاطعة هي انتهاك لسيادة قطر، وإساءة للشعب القطري، قبل أن ينكشف للجميع كذب الدوحة.

ووفق السفير محمد مرسي، سفير مصر السابق في قطر، فإنّ الدوحة تكابر بداية الأزمة في قبول شروط الرباعي العربي لإنهاء المقاطعة ورفع العقوبات،وأضاف مرسي أنّ هذه المكابرة دفعت تنظيم الحمدين للاستمرار في ادعاءاته الكاذبة وما شابهها من تحركات على المستوى الدولي، بهدف تفريغ أزمته من مضمونها الرئيسي وهي عملية الدعم والتمويل القطري للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، محاولاً أيضاً كسب أي تأييد دولي له، بعدما طالت مدة عزله، لتصل إلى نحو أكثر من عام من المقاطعة العربية، وما ترتب على ذلك من خسائر سياسية واقتصادية كبيرة للنظام والشعب القطري.

سمعة سيئة

وعلى المستوى الداخلي يهدف النظام القطري، من وراء استمراره في ترويج تلك الأكاذيب إلى محاولة كسب تعاطف الشعب القطري للوقوف بجوار تميم خوفاً من تصاعد مطلب رحيله ونظامه، وفق السفير محمد مرسي. وأكّد سفير مصر السابق في قطر، أن سمعة قطر أصبحت سيئة للغاية على مستوى العالم بعد مرور أكثر من عام على أزمتها، موضحاً أن ادّعاءاتها وأكاذيبها التي تسوقها في تجميل وجهها أمام المجتمع الدولي وشعبها، لم تعد مجدية، في ضوء انفضاح أمرها وكشف دعمها ومساندتها للإرهاب والعناصر الإرهابية، بل وإيوائها لهم وعقد صفقات مشبوهة معهم.

ارتباك ويأس

بدوره، يرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أحمد العناني، أن تنظيم الحمدين مازال يكابر ويحاول إظهار عدم تضرره من جراء المقاطعة، وأنّه يراهن على أنّ المقاطعة العربية ستتوقّف في فترة وجيزة، وهو الرهان الخاسر، مع استمرار سياسة الدوحة في دعم الإرهاب ونشر الشائعات والأخبار المغلوطة والترويج لها، وادّعاء الكثير من الأمور ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في محاولة لتبرئة ساحتها.

ويلفت العناني إلى حالة الغضب الشعبي المتنامي داخل الدوحة، والذي يجعل تنظيم الحمدين في قلق دائم وحالة يرثى لها، ومن ثم يحاول مواصلة أكاذيبه وادّعاءاته المعروفة نواياه بشأنها سلفاً، معتبراً أنّ هذه الأكاذيب إن دلت على شيء فإنما تدل على حالة الارتباك واليأس التي يعيشها النظام القطري من إمكانية حل أزمته مع الرباعي العربي.

تعليقات

تعليقات