استعادة الشرعية للميناء تمثّل نهاية المشروع الإيراني في اليمن

خبراء سعوديون: العرض الحوثي بتسليم الميناء أول إقرار بالهزيمة

سفينة راسية في ميناء الحديدة في ظل اقتراب قوات الشرعية من دحر الميليشيا ـــ رويترز

أجمع خبراء سياسيون وعسكريون سعوديون على أن تلميحات زعيم الميليشيا الإرهابية التابعة لإيران في اليمن عبدالملك الحوثي، بتسليم ميناء الحديدة لتكون تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو العرض الذي سبق أن رفضه عدة مرات خلال العام الماضي هو إعلان هزيمة وعرض فات أوانه مع تقدم قوات الشرعية مسنودةً بقوات التحالف نحو ميناء الحديدة.

وأكدوا في تصريحات لـ«البيان» أن تصريحات الناطق الرسمي باسم التحالف العقيد تركي المالكي بمؤتمره الصحافي في بروكسل التي أكد فيها عزم التحالف على تحرير الميناء (لتأمين الملاحة البحرية في الممرات الدولية، وقطع كل الإمدادات التي تدعم الحوثيين) هو رد مباشر وفوري على مراوغات الحوثيين حول تسليم الميناء للأمم المتحدة في محاولة لكسب الوقت والحيلولة دون سيطرة الشرعية عليها.

البحث عن مخرج

وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق المفكر السياسي د. محمد آل الزلفة إن الحوثي يبحث عن مخرج يحفظ له ما تبقى من ماء الوجه أمام أنصاره من خلال عرض تسليم الميناء للأمم المتحدة، في محاولة منه للحيلولة دون سيطرة القوات الشرعية اليمنية عليها، وهو ما بات مؤكداً خلال عملية خاطفة ألمح إليها التحالف الذي قال إنه ينفذ عملياته العسكرية بالتزامن مع إيصال المساعدات الإنسانية لأهالي محافظة الحديدة.

وأضاف آل الزلفة أن عرض زعيم الميليشيا الإرهابية عبدالملك الحوثي بتسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة هو إقرار بالهزيمة بعد أن تعرضت ميليشياته لانهيارات كبيرة بصفوفه مع سيطرة القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف على مطار المدينة وفرار عناصر الميليشيا عبر الممرات الآمنة التي خصصتها قوات التحالف من الحديدة إلى صنعاء.

أول تنازل

من جهته قال الباحث في العلاقات الدولية د منيف عبدالله عسيري إن الانتصارات التي حققتها القوات الشرعية اليمنية الباسلة بإسناد قوي من القوات الإماراتية وغطاء جوي من التحالف العربي في محافظة الحديدة الاستراتيجية قد أجبر زعيم الحوثيين على تقديم أول تنازل له منذ انقلابه المشؤوم على الحكومة الشرعية اليمنية قبل ثلاث سنوات بعرض تسليم الميناء للأمم المتحدة رغم رفضه السابق لهذا الخيار.

وأوضح عسيري أن انتصارات الشرعية اليمنية في الحديدة وتحرير مينائها سيكون لها تأثير ملحوظ في عملية تحرير العاصمة صنعاء، سواءً عبر العمليات العسكرية أو المفاوضات السياسية، مشيراً إلى أن انتهاء الحلم الإيراني في اليمن قد تلاشى مع إعلان التحالف العربي رسمياً سيطرة القوات الشرعية اليمنية على 85% من الأراضي اليمنية، مع تخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت للعمليات الإنسانية التي تتدفق بالتزامن مع تحرير المدن والمحافظات اليمنية.

اعتراف بالهزيمة

أما الباحث والمحلل العسكري د. إبراهيم بن محمد الدوسري فقد أكد اعتراف زعيم الميليشيا التابعة لإيران عبدالملك الحوثي بالهزيمة من خلال عرضه تسليم ميناء الحديدة الاستراتيجي للأمم المتحدة وتبرير الهزيمة (بأن مناطق الساحل مكشوفة ويسهل التوغل فيها) يمثل نهاية للمشروع الإيراني الذي كلف الحوثي بتنفيذه في اليمن ليكون خنجراً في خاصرة السعودية ودول الخليج العربية عموماً.

وأضاف الدوسري أن العرض الانهزامي الذي أعلنه عبدالملك الحوثي في خطاب بثته قناة «المسيرة» الناطقة باسم الجماعة جاء متأخراً جداً، حيث ظل يعاند ويكابر ويرفض الاعتراف بالهزائم، والآن يريدون أن يكون الميناء تحت إشراف موظفي الأمم المتحدة مع بقاء السيطرة الأمنية لقواتهم، وهو ما لن يقبل به الشرعية اليمنية ولا التحالف الذي يدعمه.

تعليقات

تعليقات