تقارير «البيان»

تحرير الحديدة يعيدها ممراً للحياة

يأمل اليمنيون بشكل سريع أن تعود مدينة الحديدة إلى جوار المحافظات المحررة، وأن يعود ميناء الحديدة بعد تحريره شريان حياة لليمنيين جميعاً، وليس حكراً للميليشيا، وممراً للإغاثة وأسباب الحياة، وليس ممراً لأسلحة الموت والدمار الإيرانية، وأن يعود دخله لدفع المرتبات وليس للإثراء غير المشروع للميليشيا.

ويمثل تحرير محافظة الحديدة ومينائها، حسب الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية اليمنية ووزير المياه والبيئة السابق عبد السلام رزاز، أهمية كبيرة من حيث قطع إمداد الحوثي بالأسلحة والذخيرة والصواريخ من قِبل إيران، ثم قطع الشريان المالي الذي كان يضخ إلى خزينة الحوثي بالمليارات، ثم تعزيز الموقف السياسي والعسكري لمصلحة الشرعية. ويثمن رزاز الدور الكبير للتحالف العربي في عملية التحرير وللدور الإماراتي المهم والواضح.

دور تاريخي وقومي

ويحسب للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ممثلاً بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الدور التاريخي والقومي في نجدة اليمن من السيطرة الإيرانية. ويشير الصحافي وديع عطا، وهو أحد أبناء محافظة الحديدة، إلى الأهمية الكبرى التي تمثلها معركة تحرير الحديدة ﻷهميتها الاستراتيجية بالنسبة إلى كل الأطراف، ابتداءً بالأهمية الجغرافية ثم الديمغرافية فالسياسية، فهي ثاني أكبر المحافظات سكاناً بعد تعز، وثاني أهم الموانئ اليمنية بشريط ساحلي يمتد من اللحية شمالاً إلى الخوخة جنوباً بطول 300 كيلومتر، وتستقبل نحو 70 في المئة من الواردات التجارية والنسبة نفسها من المساعدات الإغاثية الدولية لليمن.

ويضيف عطا: «وبالنسبة إلى الحوثيين، فإنها تمثل الحبل السري ومصدر التمويل الأول تقريباً لما يسمى بالمجهود الحربي، وهذا ما يجسّد تمسك الانقلابيين به عسكرياً وسياسياً».

على أن تحريرها سيعزل الحوثيين جغرافياً، وسيخسرون أهم مصادر تمويل حربهم العبثية، ويمكن القول إن أهمية الحديدة تتجسد في مطارها والميناء، ويمثل تحرير المطار أهمية رمزية وعسكرية كبرى تجعل من تحرير الميناء، وبالتالي المدينة مجرد مسألة وقت.

قطع شريان

من جانبها، تؤكد الصحافية فاطمة الأغبري أن تحرير ميناء الحديدة الذي يمثل شريان ميليشيا الحوثي الانقلابية، من قِبل قوات الشرعية بمساعدة التحالف، ستقطع هذا الشريان، وسيسهم في التضييق على الانقلابيين، وحصرهم في مناطق لن تساعدهم على استمرار حربهم. وتشير الأغبري إلى الدور الفاعل للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، الذي يؤدي دوراً كبيراً في دعم الجيش الوطني الذي يتحرك بغطاء التحالف الجوي، ويساعد على التعجيل من عملية التحرير، كما حدث في عدن وغيرها من المناطق.

تعليقات

تعليقات