آلاف النازحين في إدلب جراء تصعيد النظام.. وأميركا تحذّر روسيا

قوات الأسد تتقدم في الجنوب ومطالبات دولية بوقف العمليات

طابور من العائلات النازحة في ريف ادلب ـــ أ.ف.ب

تصاعدت المعارك في جنوبي سوريا بشكل كبير، وحققت قوات النظام تقدماً محدوداً، على حساب الفصائل المعارضة في محافظة درعا، حيث تستمر الاشتباكات بوتيرة عالية منذ أيام، وسط مطالبات دولية بإيقاف فوري للعمليات التي تسببت في حالة نزوح واسعة وسط المدنيين، وبينما حذرت واشنطن، موسكو بشكل مباشر، من مغبة استمرار النظام في التصعيد، وطالبتها بالضغط على الأسد لإيقاف العملية فوراً، كشفت الأخيرة عن هجوم واسع، نفذته جبهة النصرة، تكبدت خلاله قوات النظام 24 جندياً بين قتيل وجريح، فيما وقع 8 قتلى وأصيب 20 آخرون في السويداء ودرعا، بحسب إحصائية للمرصد السوري.

وبحسب مصادر ميدانية، كثفت قوات الأسد قصفها على ريف محافظة درعا الشرقي، ما يُنذر بعملية عسكرية وشيكة ضد الفصائل المعارضة في المحافظة الجنوبية. وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس «حققت قوات النظام، أول تقدم لها في المنطقة منذ التصعيد العسكري الذي بدأ الثلاثاء، بسيطرتها على قريتي البستان والشومرية في ريف درعا الشرقي».ويتركز القصف والاشتباكات حالياً، عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديداً في ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.

وتهدف قوات النظام، على حد قول عبد الرحمن، إلى فصل الريف الشرقي بين شمال وجنوب «ما يسهل عملياتها، ويزيد الضغط على الفصائل المعارضة، ويتيح لها التقدم بشكل أسرع». وأفاد المرصد السبت، عن «تصعيد مستمر للقصف والاشتباكات في ريف درعا الشرقي والشمالي الشرقي»، وقد استهدف القصف الجوي والمدفعي، قرى وبلدات عدة.

حصيلة

وأسفرت الاشتباكات أمس، وفق حصيلة للمرصد، عن مقتل ثمانية عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وإصابة 20 آخرين بجروح. كما قُتل في المقابل عشرة مقاتلين على الأقل من الفصائل المعارضة. وتسبب قصف قوات النظام منذ الثلاثاء، بمقتل 18 مدنياً، وفق المرصد، الذي وثق أيضاً نزوح أكثر من 12 ألف مدني خلال ثلاثة أيام فقط، غالبيتهم من ريف درعا الشرقي.

نزوح الآلاف

إلى ذلك، نزح آلاف المدنيين خلال الأيام الماضية داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب سوريا مع تصعيد قوات النظام قصفها على ريف درعا الشرقي، خشية من هجوم عسكري وشيك على المنطقة لطالما لوحت دمشق مؤخراً بشنه.

وأفاد المرصد السوري عن "نزوح أكثر من 12 ألف مدني مع تصعيد قوات النظام قصفها المدفعي والجوي على ريف درعا الشرقي وبلدات في ريفها الشمالي الغربي".

في الأثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، إلى وقف فوري للتصعيد العسكري جنوب غربي سوريا. ومن المقرر أن يعقد غوتيريس مباحثات في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، حول سوريا، وحض غوتيريس جميع الأطراف، على الالتزام بإيقاف إطلاق النار كـ «أولوية».

تحذير

من ناحيتها، دعت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، روسيا، إلى ممارسة نفوذها لدى نظام الأسد «ليتوقف» عن انتهاك اتفاق خفض التوتر جنوب غربي سوريا. وقالت هيلي في بيان: «يجب وقف انتهاكات النظام السوري» لاتفاق خفض التوتر جنوب غربي سوريا، قائلة: «نتوقع أن تقوم روسيا بدورها في تنفيذ وضمان اتفاق خفض التوتر، الذي ساعدت في وضعه»، و«استخدام نفوذها لوضع حد لهذه الانتهاكات التي يرتكبها النظام، وكل زعزعة للاستقرار في الجنوب الغربي وعبر سوريا». كما حذرت السفيرة الأميركية، من أنه «في النهاية، ستكون روسيا مسؤولة عن أي تصعيد جديد في سوريا».

تعليقات

تعليقات