«ألوية العمالقة» تحبط تسلّلاً قرب المطار وتعتقل قيادياً حوثياً

هلع وفرار حوثي.. التحالف يعلن قرب تحرير ميناء الحديدة

قوة تابعة لألوية العمالقة تتمركز في مدخل مطار الحديدة ـــ أي.بي.ايه

دبّ الهلع وسط ميليشيا الحوثي وبدأت قياداتها في الفرار من الحديدة التي وصلت المعارك فيها إلى حي أمين مقبل وشارع الكورنيش، ابتداءً من سوق السمك ودوار السقاف، إلى دوار «يمن موبايل» ودوار المطاحن، بالإضافة إلى معارك تدور في شارع الخمسين من جهة الجنوب، في وقت أعلن التحالف العربي وضع عدة سيناريوهات لتحرير المدينة الذي بات وشيكاً في أعقاب اكتمال كافة الاستعدادات لاقتحام الميناء الذي شهد حركة نهب وسلب كبيرة قام بها الحوثيون بحسب شهود عيان.

وأكد الناطق باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، أن لدى التحالف خيارات كثيرة في الحديدة بينها عملية عسكرية خاطفة، مشيراً إلى أن سلامة المدنيين تشكل أولوية قصوى لدى التحالف، وفيما تحدثت مصادر دبلوماسية عن ان الحوثيون عرضوا تسليم ميناء الحديدة الى الأمم المتحدة أكد المالكي أن أي تنازل أو اقتراح من ميليشيا الحوثي يجب أن يتم عبر المبعوث الأممي. ونوّه المالكي إلى أن عمليات التحالف في الحديدة مستمرة والقوات المشتركة تسهم في إزالة الألغام، مضيفاً أن تحرير الحديدة من شأنه تأمين الملاحة البحرية في الممرات الدولية.

وأشار المالكي إلى أن الحوثيين حولوا مساكن المدنيين إلى تحصينات عسكرية، كما يواصلون تحويل المدنيين إلى دروع بشرية. وقال إن التحالف يقدم كافة التسهيلات لدخول المساعدات الطبية والغذائية، مؤكداً أن تحرير الحديدة سينعكس على كافة اليمنيين وسيوقف الجباية غير الشرعية. وذكر المالكي أن تحرير ميناء الحديدة سيؤدي إلى قطع الشريان الحيوي لتسليح الحوثيين. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في بروكسل أن الحل السياسي الدبلوماسي هو دائماً الأمثل للشعب اليمني.


وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي تضع التحصينات والدبابات وسط الأحياء السكنية، ما أدى إلى تضرر البنية التحتية ونظام المياه، وعملت على زراعة الألغام في أماكن مرور المدنيين، وأجبرت التجار على دفع مبالغ مالية طائلة. في الاثناء اجبر نشر الحوثيين لدباباتهم وسط الاحياء السكنية وقناصتهم فوق اسطح المنازل، مئات اليمنيين المدنيين الى هجر منازلهم والنزوح الى خارج المدينة بحثا عن مناطق آمنة.


العمليات العسكرية المتسارعة باتجاه عمق مدينة الحديدة بعد الوصول إلى المطار الدولي أربك الميليشيا وجعلها تتيه من حيث أساليب الرد والمقاومة، وهو ما عزاه مراقبون إلى أنه يمثل إعلان الهزيمة مع الاحتفاظ بماء الوجه ليس إلا، لاسيما بعد خسارتها أجزاء واسعة من الحديدة التي تعد الشريان الرئيسي الذي يغذيهم بالأموال والسلاح.

وانتقلت المعارك من شارع المطار إلى حي «أمين مقبل» وشارع «الكورنيش»، وابتداءً من سوق السمك ودوار «السقاف»، إلى دوار «يمن موبايل» ودوار «المطاحن»، بالإضافة إلى معارك تدور في شارع الخمسين من جهة الجنوب.

إلى ذلك أحبطت ألوية العمالقة عملية تسلل على مطار الحديدة، وألقت القبض على قيادي حوثي كبير وقتلت مرافقيه. وبالتزامن، قتل العشرات من المتمردين في غارات للتحالف العربي استهدفت تعزيزات عسكرية للميليشيا كانت في طريقها إلى جبهة الساحل الغربي.

سيارات نهبها الحوثيون من ميناء الحديدة في طريقها إلى صنعاء | من المصدر



نهب وسلب

وقالت مصادر إن الميليشيا نهبت عشرات الحاويات من داخل الميناء. وأوضحت المصادر أن الميليشيا استولت على سيارات وبضائع أخرى كانت في الحاويات.

وأضافت أن عناصر الحوثي أقدموا على توزيع هذه السيارات والمواد على أنصارهم في المجالس المحلية ومشايخ بالمديريات. وأكدت مصادر محلية مقتل 43 عنصراً من ميليشيات الحوثي في غارات للتحالف العربي ومواجهات مع الجيش الوطني والمقاومة المشتركة في الساحل الغربي.

وأكدت مصادر عسكرية أن القوات المشتركة طهّرت مواقع كانت ميليشيا الحوثي تتحصن فيها، بعد هجوم خاطف ومباغت ضد الميليشيا التي كانت تستعد للتسلل من بين المزارع، وقطع الخط على ألوية العمالقة في الجبهة المتقدمة داخل الحديدة، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوفهم.


في السياق، نفذت ميليشيا الحوثي، حملة خطف استهدفت صحافيين وناشطين داخل الحديدة. وخطفت الميليشيا سبعة من الصحافيين والناشطين، وأودعتهم سجونها السرية، في حين تمكن عدد من النشطاء الفرار من الحديدة إلى مناطق سيطرة الشرعية.وفيما نجح الجيش اليمني في تحرير سلسلة جبال الرباح وتلة صالح ووادي محلي في نهم شرق صنعاء، قتل 12 مسلحاً من ميليشيا الحوثي في مواجهات مع قوات الجيش الوطني في صعدة.

وتمكن الجيش بإسناد التحالف من السيطرة على الخط الدولي بين مران والملاحيظ بمديرية الظاهر. من جهة أخرى، أعلن محافظ البيضاء ناصر السوادي تحرير مديرية نعمان بالكامل بعد تمكن الجيش الوطني والمقاومة من تحرير عقبة القنذع والجريبات ومفرق البديع، وصولاً إلى منطقة الغول آخر مناطق مديرية نعمان.

تحرير

كما حقّق الجيش اليمني والمقاومة، أمس، بدعم و إسناد التحالف، تقدما كبيراً في جبهات الشريجة وحماله وطور الباحه والقبيطة وحيفان، وسيطرت على مواقع استراتيجية، وسط تهاوي دفاعات و تحصينات المليشيا، على وقع خسائرها المتوالية بمختلف جبهات القتال.

وحرّرت قوات الجيش اليمني والمقاومة بدعم التحالف، عدداً من المواقع بأطراف مديرية القبيطة شمال محافظة لحج وسط فرار جماعي للميليشيا، حيث حرّرت مواقع مهمة في جبهة طور الباحة شمال لحج منها مناطق دار سيفيان وجبل السبد ومدرسة خالد وجبل البياضي ووادي الهجمة لتصل القوات إلى سوق الخميس، فيما شهدت جبهة حمالة تحرير الجبل الأحمر، وعدد من المناطق المحيطة ودار العرقوب.

وشهدت جبهة الشريجة تحرير جبال الكدحة والسحي والقناص، وتدور المواجهات عند جبل الضواري، في حين شهدت جبهة حيفان السيطرة على مدرسة خالد وسط انهيار وخسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الميليشيا.وأسفرت المواجهات عن تكبيد الميليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما استعاد الجيش والمقاومة كميات كبيرة من الأسلحة.

وتصدت القوات لمحاولات تسلل يائسة لمسلحي الميليشيات على مواقع في جبل حمالة الاستراتيجي شمالي القبيطة وأجبرت عناصرها على التراجع، ووقوع عشرات الجرحى في صفوفها.


اعتقالات


اتهم الناطق باسم التحالف تركي المالكي ميليشيا الحوثي بتنفيذ حملة اعتقالات بحق عدد من موظفي الإغاثة. وقال إن الميليشيا اعتقلت خلال الأيام الماضية عدداً من الموظفين الأمميين وبعض العاملين في المنظمات المحلية.

تعليقات

تعليقات