" الأمم المتحدة " تشيد بمساهمات الإمارات والسعودية في اليمن

أشادت الأمم المتحدة بمساهمات دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة واستجاباتهما الإنسانية السريعة في اليمن.. مشيرة إلى أن من شأن هذه المساهمات - إلى جانب غيرها من تبرعات المانحين - المساعدة في تقديم مساعدات إلى 7 ملايين يمني شهريا مقارنة بـ 3 ملايين شهريا خلال عام 2016.

وأصدرت الأمم المتحدة - أمس - إحصاءات توضيحية عن التقدم المحرز في تلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن بفضل مساهمات دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالتعاون مع أكثر من 150 شريكا منفذا.

وقد قدم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية " OCHA " وبرنامج الأغذية العالمي " WFP " وصندوق الأمم المتحدة للطفولة " اليونيسيف " واتحاد نساء اليمن .. بيانات لعام 2018 توضح التوسع السريع للتغطية الإنسانية في جميع أنحاء اليمن في العديد من القطاعات بما في ذلك التغذية والصحة والتعليم إلى جانب العديد من المجالات الأخرى.

وساهمت دولة الإمارات بـ465 مليون دولار من المبلغ المطلوب والبالغ 2.1 مليار دولار الذي تستخدمه خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن "YHRP".

وأشادت سعادة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة بالتقدم المحرز في سياق العملية العسكرية الحالية في محافظة الحديدة.

وقالت " تجسد خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن المبادئ الإنسانية للحيادية والنزاهة والاستقلال.. ويشرفنا أن نشارك المانحين الآخرين في دعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظومة الأمم المتحدة من خلال هذه الخطة ".

وأضافت أنه " مع استمرار العملية في الحديدة.. يظل تنفيذ برنامج خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن – مع وصول المساعدات الإنسانية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني ذات الصلة - أولوية قصوى لدينا..

وإلى جانب الطفرة الحالية في المساعدات المقدمة مسبقا للحديدة فإن هناك توسع سريع في تقديم المساعدات على مستوى البلاد من خلال موانئ أخرى وخطوط جوية وممرات أرضية بالتنسيق مع الأمم المتحدة ".

وشكرت سعادتها العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والوطنية لجهودهم الحيوية التي يقومون بها .. مؤكدة التزام دولة الإمارات بالمساعدة في تسهيل هذه الجهود ودعم الشعب اليمني خلال السنوات المقبلة.

وأضافت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة " أن الصراع دائما ما يطرح تحديا خطيرا للإغاثة الإنسانية.. ويجب إعطاء الأولوية دائما لحل النزاع من خلال عملية سياسية.. ومع خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن فإننا نكون وضعنا سابقة قوية لكيفية عمل الأمم المتحدة مع مجموعة كبيرة من الشركاء والأطراف لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية لجميع اليمنيين ".

من جهته.. أشاد مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة بتعهد الإمارات المشترك مع المملكة العربية السعودية بمبلغ 930 مليون دولار.

وفيما يتعلق بهذا التعهد .. قال لوكوك " إنه غير مشروط باستثناء حقيقة أن الأموال تستخدم لخطة استجابة الأمم المتحدة ولم يتم تخصيصها مما أعطانا المجال لتحقيق الاستفادة القصوى منها ".

وأشار إلى أن هذا التعهد - إلى جانب تبرعات المانحين مثل الكويت والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم - قد سمح بإيصال المساعدات على الفور مما أدى إلى تحسين الأوضاع على الأرض.. مضيفا أن الأمم المتحدة تستطيع حاليا تقديم مساعدات إلى 7 ملايين يمني شهريا مقارنة بـ 3 ملايين يمني شهريا خلال عام 2016.

من ناحيته.. أثني ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالمساهمات التي قدمتها الإمارات والمانحون الآخرون .. مشيرا إلى تأثيرها الإيجابي والفوري على توزيع الخدمات والمساعدات في اليمن.

واعتبر ديفيد بيزلي أن " دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ضاعفتا المساعدات بطريقة استثنائية ".. مضيفا أنه ليس من حيث الدعم المالي فحسب بل من ناحية الخدمات اللوجستية والإمدادات وسهولة الوصول.. موضحا أنه من خلال دعم الإمارات والسعودية يقدم برنامج الأغذية العالمي دعما هاما وكبيرا للمدنيين البالغ عددهم 8 ملايين نسمة والذين هم على حافة المجاعة.

وأضاف أن " الأمور قد اتخذت منعطفا سلبيا فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية مع وجود الحوثيين ".. كما أفاد بأن قوات الحوثي في الحديدة تحفر الخنادق وتقطع إمدادات المياه مع ما يترتب على ذلك من انتشار للكوليرا.

ومنذ أبريل 2015 قدمت دولة الإمارات حوالي 4 مليارات دولار من المساعدات لليمن .. وتمثل المساهمة بمبلغ 465 مليون دولار من خلال " YHRP " أكبر مساهمة متعددة الأطراف في دولة الإمارات.

وتعد خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن فريدة من نوعها في توظيف نظام الأمم المتحدة الإنساني بالكامل لمعالجة الوضع الإنساني في اليمن على أساس نظام المجموعات القطاعية حيث تساهم الوكالات بشكل جماعي في النتائج المتفق عليها.

 

تعليقات

تعليقات