تحرير الحديدة..حرمان الحوثيين من الموارد وورقة للتفاوض

مقاتلون من قوات الشرعية في الساحل الغربي ـــ البيان

مثلت معارك تحرير الساحل الغربي اليمني أهمية بالغة في استراتيجية جهود الشرعية اليمنية والتحالف العربي لتحرير مختلف المناطق اليمنية من أيدي المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، وفي تأمين الملاحة الدولية النشطة بمحاذاة ذلك الساحل. وتنفيذاً لهذه الاستراتيجية، تمكنت القوات المشتركة بإسناد فاعل من التحالف العربي والقوات المسلحة الإماراتية من تحقيق انتصارات كبيرة بتحرير مطار الحديدة الاستراتيجي والقاعدة البحرية استعداداً لتحرير ميناء الحديدة.

يشير عبدالرقيب فتح وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة على معاناة الحديدة منذ أكثر من ثلاث سنوات من القهر وانتهاك حقوق الإنسان بكل أشكاله وأنواعه من حجز وإخفاء واعتقالات لناشطين خارج القانون وضوابطه المتعارف عليها.

ويضيف: كما تعرضت لكل أنواع المجاعة، حيث ظهرت مؤشرات المجاعة في الحديدة التي استلم ميناؤها أكثر من 70% من الإغاثة المرسلة من المنظمات الدولية والحكومات المختلفة. ورغماً عن وجود أكبر مخازن لبرنامج الغذاء العالمي في الحديدة. كما اعتبرت منظمات الصحة العالمية اليونيسيف الحديدة أكثر المحافظات انتشاراً لسوء التغذية وأكثر المحافظات يموت فيها الأطفال بسبب سوء التغذية وأمراض يمكن معالجتها. ففي الحديدة حسب تقارير اليونيسيف يموت طفل كل عشر دقائق بسبب أمراض الإسهال وسوء التغذية.

نهب وتهريب

وخلال الثلاث السنوات الماضية استخدمت الميليشيا المسلحة الحوثية الإغاثة المخصصة للحديدة لدعم مجهودها الحربي وجعلت من ميناء الحديدة مركزاً عسكرياً لتهريب السلاح وتهديد 30%من التجارة الدولية. ويشدد فتح: «لذا فإن تحرير الحديدة وإعادتها للحكومة اليمنية الشرعية يعتبر حقاً قانونياً وفقاً لكل القوانين المعترف بها دولياً، كما يعتبر عملاً إنسانياً وحقوقياً بامتياز».

ويؤكد ماجد المذحجي رئيس مركز صنعاء للدراسات، على القول إن الحديدة مركزية جداً في أي مسار سياسي أو عسكري قادم في اليمن، لذلك فإن تحرير المطار والمدينة والميناء، سيغيّر وجهة الحرب في اليمن في الفترة القريبة المقبلة، وسيعدل ميزان القوى بشكل كبير، ففعلياً سنتحدث عن حجم تمثيل القوى وعن أبعاد سياسية متغيرة عن كل ما شاهدناه، لذلك فإن معركة الحديدة مركزية سواء للتحالف والحكومة الشرعية أو للميليشيا الحوثية، فلا يمكن تجاوز أن مسألة التحكم بالميناء ليس فقط موضوع المساعدات الإنسانية، بل كذلك الامتياز السياسي لمن يسيطر عليه، ناهيك عن حرمان الحوثيين من السيطرة على ثاني أكبر محافظة سكانيا في اليمن بعد محافظة تعز، وبالتالي انت تحشر الميليشيا الحوثية في إطار مناطق الجبال اليمنية.

أوراق

ويواصل المذحجي، وإجمالاً فالمطار والميناء والمدينة لأسباب سياسية لأسباب اقتصادية لحرمان ميليشيا الحوثيين من الموارد، وحرمانهم من أوراق التفاوض السياسي، وحرمانهم أيضاً من الجغرافيا التي تتيح لهم التحرك على طول الساحل التهامي، ولا شك أن خسارتهم كل ذلك سيجعلهم أضعف بكثير مما كانوا.

تعليقات

تعليقات