« البيان » ترصد نشر الميليشيا أسلحة ثقيلة في شوارع المدينة

الحوثي يقطع المياه عن الحديدة ويتخذ السكان دروعاً بشرية

صورة

مع الهزيمة الساحقة التي لحقت بميليشيا الحوثي الإيرانية في مطار الحديدة والمدخل الشمالي للمدينة لجأت الميليشيا إلى قطع المياه عن المدينة، واحتجاز المدنيين واستخدامهم دروعاً بشرية لمنع ملاحقتهم من قبل القوات المشتركة المدعومة من التحالف العربي، وبإسناد ومشاركة من القوات المسلحة الإماراتية.

كما أقدمت الميليشيا المتقهقرة من المطار إلى احتجاز مدنيين في المناطق المحيطة لاستخدامهم دروعاً بشرية، ما يؤكد استهتار الحوثيين بأرواح الأبرياء من الشعب اليمني الذي يعاني منذ سنوات إرهاب جماعة إيران.

وتحاول ميليشيا إيران نقل المعركة إلى الأحياء السكنية واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، عقب انسحابهم من أجزاء واسعة من المطار تحت ضربات المقاومة المشتركة بدعم من قوات التحالف العربي.

واشتكى سكان في أحياء الربصة وباب مشرف والكورنيش من قيام الميليشيا بإغلاق هذه الأحياء بخنادق وسواتر ترابية ونشر مسلحيها في أسطح المباني والفنادق وتمركز عرباتهم العسكرية في الشوارع الفرعية وتقاطعات الشوارع الرئيسية، ومنها يطلقون القذائف باتجاه المواقع التي سيطرت عليها القوات المشتركة ما يعرض الأحياء والسكان المدنيين للخطر.

وتشير معاناة السكان المدنيين كما رصدتها «البيان» إلى أن مسلحي ميليشيا الحوثي انتشروا في الأحياء السكنية القريبة من مطار الحديدة، عقب دخول القوات المشتركة إليه وتحريره وقاموا بإطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الدبابات على المناطق السكنية في محيط المطار بعد أن ضيقت القوات المشتركة الخناق عليهم ودفعتهم للفرار من الأماكن، التي يتحصنون فيها.

احتلال الفنادق

ودائماً ما تلجأ إلى الاحتماء بالمدنيين والمنشآت المدنية، حيث نشرت القناصة أعلى فندق «الفخامة» وفندق «هاي ستار» وفندق «القمة» و فندق «جراند كونتننتال» وفندق «الشريف» وفندق «الشرق الأوسط» وفندق «عرش بلقيس»، كما قاموا بإخراج دبابة إلى بداية شارع الكورنيش مع ساحة العروض، حيث استخدموها في قصف حي المنظر بعد تحريره من سيطرتهم.

واستخدمت الميليشيا العمارات السكنية لإطلاق القذائف منها، كما قاموا بزراعة حقول ألغام في الشوارع المؤدية إلى قلب المدينة بعد أن تقدم القوات المشتركة إثر تحرير أجزاء واسعة من مطار المدينة ومنطقة الكيلو 16 المدخل الرئيسي المؤدي إلى العاصمة صنعاء.

حجز السكان

ونقل شهود عيان سماعهم أصوات المدفعية والقذائف بشكل واضح، حيث استخدمت الميليشيا الدبابات والمدفعية بعد أن قامت بقطع المياه عن عدة أحياء في المدينة، منها حي الربصة والكورنيش وباب مشرف وأحياء أخرى في وسط المدينة بسبب حفر ميليشيا الحوثي الخنادق وقطع أنابيب المياه.

ولم تكتف الميليشيا بالتمرتس داخل الأحياء بل منعتهم من النزوح بعد قطع المياه والتمركز قرب منازلهم واتهموهم بالعمالة للتحالف والشرعية ووصفوهم بأنهم «خونة»، كما أخضعوهم للتفتيش وهددوهم بالاعتقال والانتقام في حال أبلغوا قوات المقاومة عن أماكن تمركزهم أو أبلغوا عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وزاد من معاناة المدنيين إصدار الميليشيا فتوى بوجوب أخذ جميع منهم فوق سن الـ15 للقتال، وهو ما دفع بالأهالي لتهريب أبنائهم إلى مناطق خارج المدينة وخارج المحافظة خشية أخذهم إلى جبهات القتال ليكونوا ضحايا لحرب الميليشيا التي دفعت بالمئات إلى الجبهات ولقوا حتفهم معظمهم من صغار السن.

تعليقات

تعليقات