خبراء سعوديون لـ« البيان »: الحوثي فـقد السيطرة على جبهات الحديدة

صورة

أجمع خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون على أن الميليشيا الحوثية أصبحت قاب قوسين أو أدنى من خسارة معركتها في محافظة الحديدة في ظل تعاون أهالي المحافظة مع قوات الشرعية اليمنية بمشاركة ودعم قوي وفعّال من القوات المسلّحة الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي، في مطاردة الميليشيا الحوثية والتبليغ عن أماكن تجمعها في مختلف أرجاء المحافظة.

وأكدوا في تصريحات أن سحب الميليشيا الحوثية التابعة لإيران لقياداتها الميدانية المهمة من المدينة والإبقاء على مقاتلين مغرر بهم هو بداية النهاية لتواجدهم فيها، وأن تقدم المقاومة اليمنية نحو منطقة دوار المطاحن في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة والسيطرة الوشيكة عليها يوجه ضربة موجعة للمتمردين، تتمثل في قطع خطوط إمداداتهم من مناطق عدة، أبرزها صنعاء وتعز وذمار وريمة والمحويت.

وقال الخبير العسكري العميد متقاعد ناصر عبد العزيز الشهري إن احتجاز الميليشيا للمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية ومنع النساء والأطفال من الخروج من الحديدة هو أكبر دليل على هزيمتهم، مشيراً إلى أن هذا السلوك أثار حفيظة الأهالي على الانقلابيين الحوثيين، وشجع الأهالي على التعاون مع قوات الشرعية اليمنية والتبليغ عن أماكن تواجد الحوثيين.

وأضاف أن كل المؤشرات العسكرية في ميدان المعركة تفيد بأن الحوثيين فقدوا عملياً السيطرة على محافظة الحديدة، وأن قوّاتهم أصبحت تحت مرمى نيران المقاومة اليمنية والتحالف الذي يساندها سواء من بقي منهم مختبئاً في بعض مرافق المطار أو على أسطح المنازل المطلة على طريق الميناء أو في الطريق المؤدي إلى صنعاء والكيلومتر 16 من الجهة الشرقية.

وأوضح العميد الشهري أن تحرير محافظة الحديدة بمطارها ومينائها الاستراتيجي وبمدنها ومديرياتها أصبحت تخضع لعامل الوقت، لأن قوات الشرعية اليمنية ومعها التحالف العربي يتخذون أقصى درجات الحذر لخوض حرب نظيفة تمنع سقوط المدنيين الذين لا ذنب لهم.

وأكد الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي اللواء أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة أن تحرير الحديدة خلال الأيام القليلة القادمة يعني اقتراب انتهاء حرب اليمن وتحقيق السلام والأمن والاستقرار وإعادة هذا البلد العربي المختطف إلى أهله ومساعدتهم في بنائه وإعماره ليكون إضافة حقيقية للقوة العربية في ظل هذا الاستهداف الدولي والإقليمي الممنهج للقوى العربية. وأضاف أن خسارة الحوثيين للسيطرة على الحديدة سوف تضعفهم وتكسر شوكتهم وشوكة من يدعمونهم من الإيرانيين والقطريين، لأنها ستقطع خطوط الإمدادات من الميناء المطل على البحر الأحمر لمعقلهم في العاصمة صنعاء التي سوف يصبح تحريرها بعد استنزاف الميليشيا سهلاً.

حماية المدنيين

وقال إن اعتماد قوات المقاومة اليمنية المشتركة في معركتها بمحافظة الحديدة يرتكز على تجنب سقوط المدنيين، لذلك فإنها تعتمد على استراتيجية حصار المتمردين في أماكن تمركزهم، سواء داخل المطار أو داخل الميناء البحري أو أي مكان آخر، وكذلك قطع طرق الإمداد التي يمكن أن تطيل أمد الاشتباكات، مشيراً إلى أن القوات الشرعية وقوات التحالف لا تريد القتل والدم، بدليل أنها فتحت ممرات آمنة حتى للمقاتلين الحوثيين الراغبين في الانسحاب والخروج من الحديدة، فالهدف هو استعادة المدينة بمينائها ومطارها وعمقها الجغرافي لقطع الإمدادات العسكرية الإيرانية عن الميليشيا.

أما الباحث السعودي المتخصص في الدراسات الأمنية والعسكرية د. منذر بن إبراهيم الحكمي فقد شدد على أن مساعي المبعوث الأممي مارتن غريفيث الهادفة لإقناع الحوثيين بوقف القتال وإلقاء أسلحتهم وتسليم آمن للحديدة إلى الحكومة الشرعية، هي دليل على أن هزيمتهم باتت وشيكة لا تتعدى كونها مسألة وقت وتحصيلاً حاصلاً، إذ يدرك المبعوث الدولي أن الأمر محسوم، وأن خسارة الحوثيين مؤكدة، وأن قوات الشرعية اليمنية والتحالف إنما يريدون فقط حسم المعركة دون سقوط مدنيين أبرياء فيها.

دعم

أكد الباحث المتخصص في الدراسات الأمنية والعسكرية د. منذر بن إبراهيم الحكمي أن دول التحالف تأكيداً لنهجها في حقن الدماء ومنع وقوع خسائر فإنها دعمت مساعي المبعوث الدولي، فيما ترابط سفن الإغاثة السعودية واليمنية في عرض البحر في انتظار تحرير ميناء ومدينة الحديدة من الميليشيا الإرهابية لتقدم لأهالي المدينة وبقية مديرياتها المحافظة المساعدات الإنسانية التي كان الحوثيون يسيطرون عليها ويقصرونها على قواتهم وعلى أنصارهم.

تعليقات

تعليقات