«أزمة مشجّعين» تهدّد «مونديال 2022»

سلّط تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، الضوء على نقطة ضعف كبيرة تعترض طريق قطر لتنظيم مونديال 2022، وتتمثل في العامل الجغرافي، لاسيّما بعد قطع جيرانها علاقاتهم مع الدوحة، بسبب الدعم القطري للإرهاب.

ويثير إجراء المباريات خلال المونديال في أكثر من مدينة جدلاً بشأن العامل الجغرافي للدولة المستضيفة، مع شد عشاق كرة القدم الرحال، كل أربعة أعوام صوب بلد جديد لمتابعة مباريات كأس العالم بشكل مباشر.

ويشكو بعض مشجعي الكرة في كأس العالم المقامة حالياً في روسيا من الحجم الشاسع للبلاد، إلّا أنّ بطولة 2022 القادمة في قطر ستكون أكثر سوءاً بالرغم من صغر الدولة، وفق تقرير الصحيفة البريطانية التي أبدت شكوكاً في استطاعة قطر توفير إقامة للاعبي الكرة والمشجعين، بالنظر إلى صغر مساحتها، فضلاً عن أنّ الدوحة لن تستطيع الاعتماد على جيرانها الذين قطعوا العلاقة معها بسبب الدعم القطري للإرهاب، والمحاولات الرامية لنشر الفوضى في المنطقة.

ولعل من أبرز المشكلات التي تعترض استضافة قطر لكأس العالم، عجز الخطوط القطرية عن عبور المجال الجوي لكل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي يصعّب من تنقل مشجعي كرة القدم إلى الدولة الصغيرة. وتشير الصحيفة، إلى أنّه وبالرغم من إبقاء الخطوط القطرية على بعض الرحلات الطويلة، تضطر الطائرات القطرية إلى قطع مسافات إضافية بهامش يقارب ألف كيلومتر، وهو ما يزيد من التكاليف التشغيلية للناقلة.

ملف فساد

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم منح في 2010 حق تنظيم مونديال 2022 لقطر التي كانت وقتها لا تملك سوى ملعب وحيد يتفق مع متطلبات الاتحاد للملاعب التي يمكنها استضافة مباريات المونديال. وحذر المدير الطبي للفيفا حينها جيري دفوراك، الذي أقيل لاحقاً بعد فضيحة المنشطات الروسية، اللجنة التنفيذية من أن إقامة المباريات في قطر صيفاً يمثل خطراً كبيراً على اللاعبين والمسؤولين والجماهير، إلّا أنّه وعلى الرغم من ذلك، صوّت 11 عضواً من أعضاء اللجنة التنفيذية لصالح قطر في الجولة الأولى، و14 عضواً في جولة الحسم، من بينهم الراحل خوليو غروندونا نائب رئيس الفيفا رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم حتى وفاته في 2014، وريكاردو تيكسيرا الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي، ونيكولاس ليوز الرئيس السابق لاتحاد أميركا الجنوبية.

فساد

كان من بين المصوتين لصالح قطر، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم أنخيل ماريا فيلار، الذي يواجه هو وأبناؤه اتهامات بالاختلاس والتزوير، وميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتورط في تقاضي مبالغ غير مبررة، الذي اعترف أنه غيّر رأيه في التصويت بعد لقاء مع أمير قطر والرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي. وكشفت الحسابات البنكية التي اطلعت عليها منظمة النزاهة، عن تلقي غروندونا ما يعادل 3.6 ملايين جنيه استرليني قبيل موعد التصويت.

تعليقات

تعليقات