محللون ليبيون لـ « البيان»: تنظيم الحمدين يريد تدمير ثروة الشعب

أجمع محللون ليبيون على دور قطري مفضوح في الهجوم الإرهابي على منطقة الهلال النفطي، فيما أكّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، علي القطراني، أن القوى الراعية للإرهاب، وعلى رأسها قطر، تقف وراء الهجوم، مشيراً إلى أنّ هذا التصعيد والأفعال الإجرامية غير الأخلاقية تهدف إلى زيادة الصراع المسلح والاقتتال والفتنة، وإجهاض جهود الوحدة ما بين الليبيين وتدمير مقدراتهم وثرواتهم.

وحذّر القطراني كل من تسوّل له نفسه بالداخل والخارج المساس بأمن واستقرار البلاد، موضحاً أنّ المؤسسة العسكرية المتمثلة في قوات الجيش والمواطنين الشرفاء سيكونون لهم بالمرصاد على الدوام.

بدوره، قال المحلل السياسي جبريل العبيدي، إن الدور القطري العابث في ليبيا أصبح واضحاً للعيان، لافتاً إلى أنّ الهجوم على الهلال النفطي تم التخطيط له بأوامر وأموال قطرية، حيث دفعت قطر بالإرهابي والمتمرد التشادي تيمان أرديمي، رجل الدوحة في تشاد، الذي يقود ميليشيا تشادية للتأجير تستخدمها قطر داخل الأراضي الليبية، إلى إشراك مرتزقته في الهجوم.

وأضاف العبيدي أنّ العمليات تتم بتغطية من تنظيم الإخوان ومشاركة فعاّلة من تنظيم القاعدة بقيادة أبوطلحة الحسناوي، برفقة أمراء ميليشيا تابعة لتنظيم الإخوان، منهم الملاحقون بمذكرات للنائب العام الليبي، مثل إبراهيم الجضران، ومنهم مطلوبون في قضايا إرهاب دولية مثل إسماعيل الصلابي.

مأوى هاربين

من جهته، أبرز المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمود العريبي، أنّ الهجوم على الهلال النفطي جاء هذه المرة بعد هزيمة نكراء تعرضت لها ميليشيات التطرّف في شرق ليبيا، وخسارتها موطئ قدم كانت تراهن عليه في أي تسوية سياسية، مبيناً أنّ التخطيط والتمويل للهجوم تمّ من الدوحة وفق تصريحات الجيش الوطني الليبي، ومباركة فتاوى ضالة من المفتي المعزول، والتنفيذ في الصحراء الليبية، من خلال تزويد مجموعة من ميليشيات التطرّف المتحالفة مع ميليشيات المعارضة التشادية بالسلاح والعتاد، مع بقايا الإرهابيين الفارين من بنغازي ودرنة لخوض معركة تدمير البنية التحتية للنفط، تحت قيادة تنظيم الإخوان الإرهابي لتعطيل عملية تسوية سياسية يكون فيها هؤلاء خارج التسوية.

وأضاف العريبي أنّ الميليشيات المهاجمة تتشكل من ميليشيات «سرايا بنغازي» الإرهابية التي تدين بالولاء للمفتي المعزول، وتشكلت من مجموعة من الإرهابيين الذين طردوا من بنغازي، ودعمتهم قطر عبر ميليشيات من مصراتة، مردفاً: «هكذا تجمّع الهاربون والمطاريد لتجمعهم قطر عبر عملائها في ليبيا من الإخوان والمقاتلة والنفعيين، والغريب أن القوى الراعية الإرهاب، وعلى رأسها قطر بيت الإخوان، ترغب في تدمير ثروة الشعب الليبي قبل أن ينهض من عثرته، لأنه إذا نهض سيعاقب قطر شر عقاب، على ما اقترفته ضده من إجرام.

ميليشيات ضالة

إلى ذلك، أكّد الكاتب الصحفي الليبي، محمد بعيو، أن معركة الهلال النفطي ليست حرباً بين الجيش الوطني والميليشيات الضالة العميلة، ولا حرباً بين قبائل برقة، بل معركة وجود وبقاء لكل الليبيين.

وأضاف بعيو: ليس السؤال كيف تمكن القرصان جضران من احتلال منطقتي وميناءي السدرة ورأس لانوف بهذه السهولة، وليس لماذا لم يتم منعه قبل الوصول، لا سيّما أنّ تحركاته التي تتم على أرض صحراوية مكشوفة كانت مرصودة ومنظورة، واستعدادات عصاباته المدعومة من الإخوان وقطر وذيولها في بعض المدن كانت معروفة ومكشوفة.

وأوضح بعيو أن نقطة الضعف العسكرية في منطقة الهلال النفطي المتمثلة في صعوبة الدفاع عنها عسكرياً، وفق أسلوب حروب المناطق المفتوحة دون المخاطرة بإلحاق أضرار كبيرة بمنشآتها الحيوية المرتبطة بتخزين وتصدير النفط، هي ذاتها نقطة القوة لها، المتمثلة في منع وتحريم تدمير تلك المنشآت التي تتشارك المصالح المرتبطة بها أطراف دولية، ولهذا فإن السيطرة العسكرية المطلقة على المنطقة ليست جائزة رابحة ومضمونة، بل مغامرة خطيرة نتائجها كارثية بالذات على الطرف المعتدي، الذي لن يستطيع أن يتخذها ورقة للتفاوض، خاصة أنه لا يملك ولا يمثل مشروعاً سياسياً واضحاً، ولا يطرح رؤية وطنية يمكن تحقيق الحد الأدنى من الإجماع حولها.

تعليقات

تعليقات