#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

البُعد الإنساني أولوية التحالف لتحرير الحديدة

تحمل عملية تحرير الحديدة على الساحل الغربي لليمن هدفاً إنسانياً رئيسياً، يتمثل في رفع المعاناة عن المدنيين، الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة من جراء قمع ميليشيا الحوثي الإيرانية.

وتستغل ميليشيا الحوثي ميناء الحديدة منذ سنوات من أجل حصار سكان المدينة وتجويعهم. ومن هنا جاء تحرك القوات اليمنية المشتركة، وبإسناد من قوات التحالف العربي، لرفع الظلم عن أبناء الحديدة.
وذكر تقرير لـ«سكاي نيوز عربية» أن الحملة العسكرية الهادفة إلى تحرير الحديدة، ستشهد دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية بمشاركة دولية للمدينة، التي تعاني بسبب ممارسات الميليشيا الإيرانية.

تدفق المساعدات


وسيكون تحرير الحديدة عاملاً مهماً في تدفق قوافل المساعدات على المدينة، بعد 3 سنوات من التجويع والحصار الحوثي لسكانها. وقد كشفت عملية تحرير الحديدة عن ممارسات حوثية بشعة بحق المدنيين تمثلت في حصارهم وتجويعهم، وتدمير المرافق المدنية عبر استخدامها مقرات عسكرية. وتسير القوات المشاركة في العملية العسكرية وفق مخطط مدروس لضمان تفادي أي خسائر في صفوف المدنيين.

وتشكل العملية العسكرية لتحرير الحديدة أداة رئيسية لتجفيف منابع تمويل الحوثيين، عبر منعهم من المتاجرة بغذاء ودواء اليمنيين في السوق السوداء لدعم مجهودهم الحربي.


ويواصل التحالف العربي نهج «الحزم والأمل»، الذي طبقه خلال العمليات السابقة، والمتمثل بتحرير المحافظات من السطوة العسكرية لميليشيات إيران، من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق وتقديم الدعم الإنساني للأهالي.


ويعد ميناء الحديدة شريان الحياة لأكثر من 8 ملايين يمني، فعبره تمر معظم الواردات وإمدادات الإغاثة، للملايين في محافظات الحديدة وتعز وصعدة وصنعاء.


وحولت ميليشيا الحوثي الإيرانية الميناء منذ العام 2014، إلى أحد أبرز مصادر تمويلها، بالإضافة إلى استخدامه لإدخال الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران. كما تستخدم الميليشيا الميناء لتهريب وسائل الدعم اللوجستي، وقاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر، فضلا عن نشر الألغام البحرية.

طاولة التفاوض

وبينما تحتاج أي مفاوضات سياسية إلى موقف عسكري واضح على الأرض، فإن استعادة المدينة الاستراتيجية وحرمان المتمردين من أهم مصادر تمويلهم وتسليحهم سيدفعهم إلى طاولة المفاوضات، لا سيما أنه منذ انقلابهم على الشرعية، كانوا قد أفشلوا مساعي الأمم المتحدة، معتمدين على الدعم الإيراني المتمثل في الإمدادات اللوجستية والأسلحة المهربة.

ولا تقتصر أهمية تحرير ميناء الحديدة على استعادة الموارد المالية المنهوبة، ولكنها أيضاً ستحرر العمل الإغاثي من القيود التي تفرضها ميليشيا الحوثي الإيرانية، وتضمن وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها، كما أن هذه العملية ستؤدي أيضا إلى إلغاء كافة القيود المفروضة حاليا على حركة التجارة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يطلب من المجتمع الدولي مراقبة ومنع تدفق الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي.

تعليقات

تعليقات