الإمارات والسعودية تدعوان المجتمع الدولي إلى إغاثة الشعب اليمني.. و تسيير جسر بحري من الاحــتياجات الأساسية إلى الحديدة

التحالف يعلن عن خطط طوارئ لضمان تـــــــدفـق المساعدات

 أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن التحالف العربي وضع خطة شاملة وواسعة النطاق لضمان التسليم السريع للمساعدات الإنسانية إلى مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها، كما تم وضع خطط طوارئ في حال أقدم الحوثيون على تدمير ميناء الحديدة.

كما تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بمبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة، لتشمل كل المناطق المحررة من قبضة الميليشيا الحوثية، معلنةً عن تسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة.

وأكدت الإمارات العربية المتحدة أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية وضع خطة للتدخل الفوري عبر سفن وطائرات وشاحنات مخصصة لتلبية الاحتياجات الفورية للشعب اليمني.

وكشفت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، عن خطة شاملة وواسعة النطاق وضعها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن للتسليم السريع للمساعدات الإنسانية إلى مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها. وقالت معاليها في بيان إن المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية الأساسية قد تم تخزينها وتجهيزها للتدخل الفوري، مضيفة:

«لدينا سفن وطائرات وشاحنات مزودة بإمدادات غذائية وأدوية لتلبية الاحتياجات الفورية للشعب اليمني». وأشارت إلى أن «ميناء الحديدة لا يزال مفتوحاً للشحن وإذا حاول الحوثيون إحداث المزيد من الضرر وتدمير أي مرفأ أو بنية تحتية لوجستية فإننا وضعنا خطط طوارئ لنقل المساعدات إلى الحديدة وخارجها».

وقالت معالي الهاشمي: «إضافة إلى الـ14 مليار دولار التي خصصها التحالف لتقديم المساعدات إلى اليمن فإننا نواصل العمل مع العديد من منظمات الإغاثة لضمان زيادة سعة ميناء الحديدة وحجم المساعدات التي تصل إليه بمجرد تحريره».

وأضافت أن التحالف العربي نجح في تنفيذ عمليات مماثلة واسعة النطاق عندما قام بتحرير كل من عدن والمكلا والمخا، ما أدى إلى تحسين الحياة المعيشية للشعب اليمني والذي بدوره أصبح أفضل حالاً مما كان عليه بعد تحريره من سيطرة الحوثيين وتنظيم القاعدة.

وفي بيان مشترك خلال مؤتمر صحافي لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي نظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أن العمل الإنساني هو الأمل الذي يرنو إليه كل ذي حاجة، إلّا أن الانتهاكات المتكررة التي تنتهجها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن الشقيق.

جعلت مسيرة العمل الإنساني تعاني صعوبات جمة، مشيرةً إلى سيطرة تلك الميليشيات على كل المعابر التي يسلكها القائمون على إيصال المساعدات.

خاصة ميناء الحديدة واحتجاز السفن التي تحمل المساعدات وفرض رسوم عليها، والتي تعد من أبسط حقوق الشعب اليمني، إلى جانب تهديدها الملاحة البحرية في الميناء، وشددت الإمارات والسعودية، في البيان ، على أن تلك الميليشيا تقوم بعمليات نهب منظمة.

إذ يعاني سكان محافظة الحديدة الذين يجاورون ميناء الحديدة الحرمان من المساعدات الإنسانية، وبالرغم من المطالبات العديدة من قِبل الحكومة اليمنية الشرعية ودول التحالف، بتدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لمراقبة الميناء بآلية محايدة تضمن سلامة استخدام الميناء، حتى يمكن دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والمشتقات النفطية، حرصاً على حياة الشعب اليمني.

فإن تلك الميليشيات كانت ولا تزال ترفض التجاوب مع تلك المساعي، بما في ذلك ما طرحه المبعوث الأممي السابق في مبادرته التي قدمها ووافق عليها الجميع عدا الميليشيات الانقلابية.

وأوضح البيان أن دول تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، تتقدم بمبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة لتشمل كل المناطق المحررة من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

حيث سيبدأ هذا التحالف في تسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة.

وذكر البيان أنه حتى يتحقق النجاح لهذه المبادرة، فإن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تناشدان المجتمع الدولي الإنساني، خاصة منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وجميع الشركاء، التعاون لسرعة إغاثة الشعب اليمني الشقيق من خلال ميناء الحديدة وبقية المعابر المتاحة.

وسيقدم لهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، كل الدعم والتسهيلات الممكنة لرفع معاناة اليمن وأهله.

وأكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في كلمة لها خلال المؤتمر، أن دولة الإمارات أحد أبرز الداعمين الرئيسين لخطط الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن، وآخرها خطة الاستجابة لعام 2018، مشيرةً إلى أن الإمارات قدمت 500 مليون دولار لدعم هذه الخطة.

وفي إطار سعيها للتخفيف من معاناة المدنيين اليمنيين قدمت منذ عام 2015 حتى أبريل 2018 مساعدات لليمن بقيمة فاقت 3.7 مليارات دولار، استهدفت أكثر من 13.8 مليون يمني، منهم 5.3 ملايين طفل.

بارقة أمل

وقالت معاليها في كلمة لها خلال المؤتمر الصحافي لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن: «إننا نبحث عن بارقة أمل للشعب اليمني، فقد مضى أكثر من ثلاث سنوات على تردي الأوضاع الإنسانية التي كانت من الأساس دون المستوى الذي يطمح إليه الإنسان في العيش الرغيد، وبعد انقلاب جماعة الحوثيين على الشرعية اليمنية تدهورت الأوضاع بشكل غير مسبوق».

موضحةً أنّ الوضع الإنساني غير المسبوق في اليمن، الذي نتج بمجمله عن الممارسات الحوثية التي لطالما استغلت الشعب اليمني ومعاناته لتحقيق أهداف سياسية، تطلّب منا الوقوف وقفة جادة لإيقاف هذه الممارسات، والعمل على مساعدة الشعب اليمني في هذه المحنة.

تخفيف معاناة

وأضافت معاليها: «أن حرصنا على التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يشهدها اليمن لم يقتصر على المناطق الخاضعة للشرعية، بل شمل كل أرجاء اليمن بما فيها المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلاب الحوثي.

وذلك من حرصنا على مساعدة وغوث الشعوب غض النظر عن أي جنس أو عرق أو دين أو مواقف سياسية، لقد وضعنا خطة إنسانية وإنمائية بالتشاور مع المؤسسات الدولية ذات الصلة بالمساعدات الإنسانية، ضمن منظومة متكاملة لتوفير جسر إغاثي جوي وبحري لمساعدة سكان الحديدة، بإذن الله».

تحسين أوضاع

وذكرت معاليها أن المساعدات التي قدمتها الإمارات لم تقتصر على الإغاثة، بل شملت مختلف أوجه تحسين الوضع الإنساني، وتعزيز البنية التحتية والخدمات وإنعاش الاقتصاد، ودعم الأمن وغيرها من المجالات، مضيفةً: «لقد رأينا أثر ذلك من التحسن الملحوظ والبارز في كل من عدن والمكلا والمخا، بعد تدخل قوات التحالف في هذه المناطق وتحريرها من عبث الحوثيين».

واختتمت معاليها بالقول: «التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يقف مع الشعب اليمني قلباً وقالباً، نستشعر معاناتهم، ولن نتأخر يوماً عن مد يد العون لأشقائنا اليمنيين، لرفع كل أشكال الظلم عنهم، حتى تعود أرض اليمن كما كانت وأفضل».

سطو حوثي عبر الحديدة

احتلت ميليشيا الحوثي الإيرانية ميناء الحديدة منتصف أكتوبر عام 2014 بعد سيطرتها على صنعاء، باعتباره المنفذ البحري الرئيسي للعاصمة، حيث تمكنت الميليشيا من فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية بين اليمن والعالم عبر هذا الميناء.

وأمّنت الميليشيا عوائد مالية كبيرة بالسيطرة عليه واستخدمته لإدخال الأسلحة والصواريخ البالستية المهربة من إيران وكل وسائل الدعم اللوجستي، كما استخدمته قاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر، فضلاً عن نشر الألغام البحرية. وتعرضت العديد من سفن الإغاثة في البحر الأحمر لعمليات قرصنة وسطو مسلح من الميليشيا.

تعليقات

تعليقات