عدن تستذكر تضحيات جنود الإمارات في الذكرى الـ3 لتحريرها - البيان

عدن تستذكر تضحيات جنود الإمارات في الذكرى الـ3 لتحريرها

احتفلت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، بمرور ثلاث سنوات على تحريرها من قبضة ميليشيات الحوثي الإيرانية، بإسناد من القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية، وبات الآلاف يتوافدون إليها للاحتماء بظلال الشرعية، بعد أن بلغ بطش وتنكيل الميليشيا بحق السكان مرحلة لم تعرفها اليمن منذ نحو ستة عقود.

واستذكرت فعاليات يمنية باعتزاز تضحيات القوات المسلحة الإماراتية، وقد أضحت قبلة الناجين من جحيم ميليشيا الحوثي الإيرانية.

وفي ليلة الـ27 من رمضان 2015، تقدمت كتيبة الدبابات للقائد الإماراتي الشهيد عبد العزيز الكعبي، رحمه الله، يسندها أبطال المقاومة الجنوبية باتجاه مطار عدن لتحريره من الميليشيا الإيرانية. وكتب معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على «تويتر»، مستذكراً المناسبة: «ونحن نتذكر تضحية عبد العزيز الكعبي ندعو بالرحمة والمغفرة لشهداء الإمارات في هذه الليلة المباركة، ونسأل الرحمن أن يحفظ أبناء الوطن أبطال قواتنا المسلحة في مواقع العزّ والفخر».

دور إماراتي فاعل

وبعد أن دمرت ميليشيا الموت مناطق واسعة من أحياء مدينة عدن، لملمت المدينة جراحها، وتوحد أبناؤها، وبدأت حركة المقاومة ضد ميليشيا الحوثي، وأمدّها التحالف العربي بكل مقومات الانتصار حتى تحقق ذلك، ولكن المدينة التي كانت الواجهة المتطورة لليمن أفاقت على خراب طال كل شيء، انهيار كامل للمنظومة الأمنية ولمؤسسات الدولة ودمار في كل مكان.

اليوم وعدن تحتفل بانقضاء ثلاثة أعوام على تحريرها من قبضة ميليشيا الحوثي الإيرانية، تتذكر باعتزاز الدور الفاعل للقوات المسلحة الإماراتية في عملية للتحرير وشهداء الإمارات الذين سَقَوا بدمائهم الزكية تربة المدينة وكسر شوكة ميليشيا إيران، وهو ما مهّد لتحرير بقية المحافظات الواقعة في شرقي اليمن وجنوبيه، والتمدد نحو الساحل الغربي والعاصمة صنعاء، لإنهاء الانقلاب ودفن المشروع الإيراني.

مؤسسات الأمن

مع طرد ميليشيا الحوثي الإيرانية من عدن، كانت العناصر الإرهابية قد استغلت المواجهة مع هذه الميليشيا للتمدد والانتشار في أحياء المدينة. ونفذت هذه العناصر سلسلة من الاغتيالات شبه اليومية، وعملت بدأب على أن تسود الفوضى في العاصمة المؤقتة للبلاد، مستغلةً انهيار جهاز الشرطة وانتشار السلاح وتعدد توجهات قوى المقاومة، لكنّ إدراك هذه القوى لخطورة المشروع الإيراني وبجهود القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف الداعم الشرعية بقيادة السعودية، تم إنشاء قوات الحزام الأمني وتدريب منتسبيها، وتزويدها بما تحتاج إليه كما تم إنشاء قوة لمكافحة الإرهاب، وهو ما ساعد على اختفاء ظاهرة الاغتيالات، وتمت ملاحقة وضبط عدد من الخلايا الإرهابية.

ومع حلول الذكرى الثالثة لتحرير عدن، فإن المدينة التي تتخذها الشرعية عاصمة مؤقتة استقبلت الآلاف من السياسيين والصحافيين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين الهاربين من قمع ميليشيا إيران، كما شهدت تحسناً كبيراً في الخدمات، وعادت مؤسسات الدولة للعمل، وتحوّل ميناؤها إلى مركز أساسي للواردات التجارية، وتدفق المساعدات بدون عوائق إلى كل المناطق بما فيها تلك الخاضعة لسيطرة الميليشيا.

ولم يقتصر تأثير تحرير المدينة على مكانتها كعاصمة لليمن، ولكن ذلك جعل منها مركزاً للانطلاق لتحرير محافظات لحج وأبين وشبوة، ثم ميناء المخا، وانطلاق معركة تحرير الساحل الغربي وصولاً إلى معركة تحرير الحديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات