كأس العالم 2018

خبراء وسياسيون أردنيون لـ «البيان»:

قمة مكة منحت الأردن فرصة لتصويب الأوضاع

صورة

أجمع خبراء وسياسيون أردنيون، على أن نتائج القمة الرباعية في مكة المكرمة، التي أُعلن فيها عن تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، تصل إلى 2.5 مليار دولار، ستساعد الحكومة الأردنية الجديدة على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تواجهها في هذه المرحلة، وستسهم في تنفيذ برامج الحكومة الجديدة، وتمكنها من رسم سياستها بكل هدوء، بعيداً عن الضغوطات التي كانت تمارس على الحكومات السابقة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، ردود فعل إيجابية مرحبة وشاكرة لهذه المبادرة اتجاه الأردن، باعتبارها أحد أوجه التضامن العربي مع الأردن. مطالبين باستمرار المساعدات، والبحث عن حلول جذرية لهذه الظروف الصعبة.

تقاسم الخير

أكد عضو مجلس الأعيان، د. كمال ناصر، أنّ الأردن ودول الخليج دوماً يتقاسمون الخيرات، وهنالك خصوصية بين الأنظمة السياسية، حيث تجمعهم عمق العلاقات من الناحية التاريخية والأخوية. والأردن يمثل الأمن القومي، حيث يكمن العمق في كل من دولة الإمارات والسعودية ودولة الكويت. ويردف قائلاً: الأردن واجه العديد من التحديات، من أهمها ملف اللجوء السوري، وتحديات في الأزمات في كل من سوريا والعراق، علاوة على ارتفاع الأسعار والغاز الطبيعي، وضغوطات صندوق النقد الدولي، في ظل مرحلة إصلاحية سياسياً واقتصادياً.

الأردن مطوقاً بالنيران

ويشير رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، محمد مصالحة، إلى أنّ نتائج القمة كانت بدون شك مرضية، وهي خطوة إيجابية، جاءت في توقيت حساس بالنسبة للأردن، وتلبيةً لحاجة ملحة يمر بها الأردن، بسبب الضائقة الاقتصادية. فالأشقاء لم يترددوا يوماً في المساهمة في دعم الأردن اقتصادياً.

يضيف: في الحقيقة، الوضع في الفترات الأخيرة، لا يقل صعوبة عما كان عليه في سنوات الحرب في الشرق الأوسط، وما كان يعرف بدول المواجهة، حيث كانت الدول النفطية في الخليج وخارجه، يقدمون الدعم لبناء المنظومة الدفاعية، الأردن اليوم يجد نفسه مطوقاً بالنيران من جميع الجهات، وصموده سوف يقي الأشقاء نيران حركات الإرهاب والتطرف وغير ذلك.

مرحلة حرجة

قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن الدعم جاء في مرحلة تعد حرجة بالنسبة للأردن من نواحٍ عديدة، مشيراً إلى أنه سيمكن للحكومة الجديدة، أن تنطلق بهدوء، وأن ترتب أولوياتها وسياساتها، إضافة إلى برامجها، بعيداً عن الضغوطات التي تعرضت لها الحكومة السابقة. غير أن عايش شدد على أن المساعدات يجب ألا تكو ن بديلاً عن الجهود التي يفترض أن تقوم بها الحكومة من أجل إعادة تنظيم العملية الاقتصادية.

تعليقات

تعليقات