تقارير البيان

الميليشيا تفشل في الرهان على تأجيل معركة الحديدة

فشلت ميليثسيا الحوثي الإيرانية في رهانها على تأجيل معركة تحرير مدينة وميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر، فالحوثيون زعموا أنهم مستعدون لوقف إطلاق النار، بل إن قياداتهم طرحوا بعض المبادرات التي تتضمن وقف إطلاق النار، إلا أن تلك الميليشيا نفسها هي من عرقلت مهمة المبعوث الأممي في اليمن مارتن غرينفيث، عندما وجهت اشتراطات تعجيزية له دفعته لمغادرة العاصمة اليمنية صنعاء في أسرع وقت ممكن.

عدم جدية الميليشيا ومع وضع الميليشيا جملة من العراقيل والاشتراطات أمام مقترحات المبعوث الدولي مارتن غريفيث للانسحاب من المدينة ووضعها تحت إشراف المنظمة الدولية نزعت ميليشيا الحوثي آخر رهاناتها لتأجيل المعركة بحجة الآثار الإنسانية لتحرير المدينة والميناء.

وإذ قابلت الميليشيا مقترحات إنقاذها بإرسال تعزيزات إلى الحديدة التي تشكل أهم مصدر لتهريب الأسلحة والحصول على الأموال، فإن القوات المشتركة المقاومة اليمنية كانت تدرك منذ البداية عدم جدية الميليشيا بالانسحاب وامتهانهم المراوغة، ولهذا واصلت تطهير محيط المدينة وحشد المزيد من القوات إلى أطراف مديرية الدريهمي مع المدينة، كما واصلت وحدات أخرى التقدم في أطراف مديرية بيت الفقيه باتجاه مديرية باجل التي تتحكم بالطريق الرئيسي بين الحديدة والعاصمة صنعاء..

ويؤكد محللون أن الحوثيين قرروا أن يحولوا وثيقة الحوار الوطني الشامل من مداد على ورق إلى دماء على الأرض من أجل الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح بعيداً عن منطق التعايش والسلام، فالشرعية التي خبرت مكر الميليشيا وعدم وفائها بتعهداتها جددت التأكيد على رفضها أي مساع لإنقاذ الميليشيا من الهزيمة المحققة بالحديدة، وتمسكت بتحرير المدينة ومينائها لإنقاذ سكانها من بطش الحوثيين ووضع حد لتهريب الأسلحة من إيران، ووقف استخدام عائدات الميناء في حرب هذه الميليشيا على الشعب اليمني.

استنكار

واستنكر ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني تحركات بعض الدول لتعطيل الحسم العسكري في الساحل الغربي، وقال إنه كلما اقتربت قوات الشرعية والتحالف العربي من حسم الأمور، خصوصاً بعد الوصول إلى تخوم مدينة الحديدة والسيطرة على الساحل الغربي، تبرز مساع لوقف هذا النجاح،

وأوضح مكاوي في تصريحات صحفية أن ميليشيا الحوثي الإيرانية تستفيد من تلك الأصوات الخارجية التي تتذرع بحجج إنسانية لتعطيل عملية الحسم، بينما هي ترتكب المزيد من الجرائم وتحاول فرض اشتراطات.

وفِي إطار عمليات الحشد والتجهيز تتأهب القوات المشتركة لمعركة الخلاص على أرض مدينة الحديدة الشريان الأخير للميليشيا والتي باتت قاب قوسين من التحرير ليتم قطع آخر شريان لتهريب الأسلحة للميليشيا وسقوط الحديدة يمثل بداية النهاية لمغامرة الميليشيا.

وقال سكان إن الميليشيا التي تعيش أيامها الأخيرة تحاول امتصاص نقمة السكان عليها ونشرت العشرات من مسلحيها في شوارع المدينة، وقاموا بنصب شاشات تلفزيونية عملاقة على سيارات تطوف الشوارع وتعرض من خلالها فيديوهات لتنظيم داعش في العراق ويقولون للناس هكذا سيفعلون بكم إذا دخلت قوات الشرعية مدينة الحديدة في مسعى لجلبهم تحت التهديد، لا سيما بعد تأكدها من تعاون السكان مع الشرعية والإبلاغ عن تحركات الميليشيا وأماكن تمركزها.

وكثفت ميليشيا الحوثي من عمليات الاعتقالات ضد أبناء الحديدة، وإعلاناتها المتكررة عن ضبط خلايا تتعاون مع الشرعية اليمنية، في محاولة لترهيب وقمع سكان المدينة. فيما بدأت بوادر تصعيد شعبي لتشكيل فصائل مقاومة داخل المدينة، مع اقتراب القوات اليمنية المشتركة منها، حيث أكدت المصادر أن تحركات شبابية في مدينة الحديدة تسعى لتشكيل فصائل مقاومة ضد الميليشيا وتأمين الممتلكات العامة والخاصة.

وضاعف من إرباك وهلع الحوثيين، بحسب سكان محليين، تصاعد السخط الشعبي ضدهم جراء الانتهاكات والجرائم التي ارتكبوها، وتدمير مقومات الحياة ونهب إيرادات المدينة، فيما يعاني المواطنون الفقر والمجاعة.

اقتحام

ذكرت مصادر محلية في منطقة البرح غربي تعز أن ميليشيا الحوثي اقتحمت أمس مصنع أسمنت البرح مجدداً لنهب ما تبقى من معدات وآليات المصنع.

وأطلقت المصادر مناشدة لوقوف المجتمع في وجه تصرفات الميليشيا الحوثية ومنعها من نهب المصنع. كما ناشد حسان الياسري أمين عام نقابة عمال المصنع كل الشرفاء بوقف هذا العبث والتصدي للميليشيا الحوثية. وطالب كل الرجال الشرفاء للوقوف وقفة رجل واحد والتصدي لهم ومنعهم من تنفيذ جريمتهم، فالمصنع خيره على الكثير من أبناء المنطقة ومصدر عيش الكثير من الأُسر، وأي ضرر به سيلحق بالجميع دون استثناء، بل وعلى تعز كاملة بحكم أنه الصرح الاقتصادي الحكومي الوحيد فيها، وكانت ميليشيا الحوثي قد نهبت في وقت سابق المولدات الكهربائية وبعض الآليات الخاصة بالمصنع ونقلتها باتجاه صنعاء.

تعليقات

تعليقات