كأس العالم 2018

اقتحامات واعتقالات وهدم «العراقيب» للمرة 129

قوات الاحتلال تحاصر المصلين في «الأقصى»

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد عزالدين التميمي في قرية النبي صالح | رويترز

حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلين في المسجد الأقصى المبارك، مع اقتحام مجموعات من عتاة التطرف من المستوطنين ساحات المسجد المباركة رغم حرمة الشهر الفضيل واعتكاف مئات الفلسطينيين فيه خلال العشر الأواخر من رمضان، فيما هدمت سلطات الاحتلال قرية العراقيب للمرة الـ129، وسط مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية.

وساد التوتر في المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح الأولى، عقب اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الخاصة والمستوطنين، في اليوم الـ22 من شهر رمضان الفضيل، وذلك في ظل دعوات جماعات «الهيكل المزعوم» لمواصلة اقتحامات الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان لكسر فكرة إغلاق الأقصى في وجه الـمقتحمين. وحاولت شرطة الاحتلال المنتشرة على أبواب الأقصى عرقلة ومنع دخول المسلمين للاعتكاف داخل الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان.

وأوضح الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى أن 87 متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، إضافة إلى اقتحامه من قبل القوات الخاصة والشرطة الذين انتشروا في ساحات المسجد ورافقوا المستوطنين خلال اقتحامهم وجولتهم في المسجد. وأضاف أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين الصائمين في المسجد القبلي، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين للمسجد.

وحمل الشيخ الكسواني شرطة الاحتلال مسؤولية ما يجري في الأقصى في هذه الأيام، حيث إن اقتحامات المستوطنين للأقصى وصلواتهم تثير مشاعر المسلمين وتوتر الوضع في المسجد.

وأضاف أن شرطة الاحتلال تصر على فتح باب المغاربة وإدخال المستوطنين والسياح إلى الأقصى خلال العشر الأواخر، تزامناً مع اعتكاف المسلمين في المسجد وبذلك عدم احترام الشعائر الدينية للمسلمين في هذا الـمكان.

هدم العراقيب

في سياق آخر، هدمت آليات الاحتلال أمس، قرية العراقيب بالنقب الفلسطيني المحتل للمرة الـ129. وقال عزيز الطوري أحد سكان القرية إن جرافات الهدم الاحتلالية مدعومة بعشرات سيارات الشرطة ووحدة «يوآف» الخاصة اقتحمت القرية وهدمتها للمرة الـ129 على التوالي، مشيراً إلى أن المرة السابقة للهدم كانت الشهر الماضي.

وأصيب ثمانية فلسطينيين فجر أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة نابلس. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت أنحاء متفرقة من المدينة الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات وإصابة ثمانية فلسطينيين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالبلاستيك. وأضافت المصادر أن شاباً - 20 عاماً - أصيب بالرصاص الحي في منطقة الصدر ووصفت حالته بالخطيرة.

في السياق، أعلنت مجموعة دعم للفتاة الفلسطينية المعتقلة عهد التميمي التي أدينت بتهمة ضرب جنديين إسرائيليين، أن لجنة إسرائيلية رفضت طلب محاميتها بإطلاق سراحها قبل إتمام عقوبتها.

وتبلغ عهد التميمي اليوم الـ17 من العمر وأصدرت محكمة عسكرية حكماً عليها بالسجن ثمانية أشهر إثر التوصل إلى اتفاق بين المدعي العام والدفاع. وتوضح محاميتها غابي لاسكي أن من المفترض أن تخرج في الثامن والعشرين من يوليو المقبل. ورفضت لجنة الإفراج المبكر الإسرائيلية طلب محاميتها بالإفراج عنها، حسب ما أعلنت ناطقة باسم لجنة دعم عهد التميمي.

7 اتفاقيات

على صعيد آخر، وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على انضمام فلسطين إلى 7 اتفاقيات ومعاهدات دولية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن من ضمن ما وقعه عباس «البروتوكول الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام» من دون أن تذكر باقي الاتفاقيات والمعاهدات الدولية. وحسب الوكالة أصدر عباس تعليماته لوزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، باستكمال الإجراءات من أجل تنفيذ هذه الاتفاقيات لتصبح فلسطين عضواً كاملاً فيها.

من جهته، دعا وزير الخارجية رياض المالكي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية كتجسيد عملي لدعم مبدأ حل الدولتين. وأكد المالكي، في بيان لدى استقباله في رام الله نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتجارة لجمهورية إيرلندا سيمون كوفيني، أن حل الدولتين «يمثل الخيار الأمثل والشامل والعادل لتسوية القضية الفلسطينية». وجدَد المالكي التأكيد على «ثوابت الموقفين الفلسطيني والعربي والسواد الأعظم على الساحة الدولية في هذا الصدد، خصوصاً ما يتعلق بوضعية مدينة القدس في ضوء الاعتراف الأميركي الأخير بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلها لسفارتها إليها».

تعليقات

تعليقات