الرياض تُفشل مخطّطات «الحمدين» بشأن «الحج والعمرة»

وضعت المملكة العربية السعودية، تنظيم الحمدين في مأزق، بعد أن أفشلت خططه ومحاولاته استخدام «الحج والعمرة» في نشر الشائعات وادّعاء وجود عراقيل سعودية تمنع المعتمرين القطريين من أداء المناسك الدينية، وذلك بعد أن أصدرت وزارة الحج السعودية بيانًا ترحيبيًا بالمعتمرين القطريين، بعد استكمال تسجيل بياناتهم النظامية حال وصولهم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة.

حاول تنظيم الحمدين ــ كعادته - استخدام سلاح الشائعات والترويج إليها بشأن مواقف دول المقاطعة، فهو لم يألُ جهدًا في هذا الصدد، وقد وجد في ملف الحج والعمرة فرصة من أجل إطلاق تلك الشائعات وادّعاء وجود عراقيل تفرضها السلطات السعودية على المعتمرين القطريين، في إطار خطاب المظلومية وحيلة الهجوم خير وسيلة للدفاع التي تتبعها قطر، إلا أن المملكة العربية السعودية عبّرت عن موقفها صراحة وقالت إنها تفتح ذراعيها أمام المعتمرين القطريين، بينما الدوحة هي التي تمنعهم.

وتعليقًا على الموقف السعودي، تقول مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة الناشطة الحقوقية المصرية داليا زيادة، إن موقف المملكة الخاص بالترحيب بالمعتمرين القطريين، بحسب ما جاء في بيان وزارة الحج والعمرة السعودية، «موقف محترم يحسب للمملكة العربية السعودية»؛ ذلك على اعتبار أن الشعب القطري ليس مستهدفًا من أي إجراءات تقوم بها دول المقاطعة، فالمستهدف هو النظام القطري الذي يواصل غيّه ودعمه وتمويله للإرهاب، مشددة على أن ذلك الموقف كان قد تم اتخاذه أيضًا أثناء موسم الحج، في ظل التيسيرات التي قامت بها المملكة العربية السعودية للحجاج القطريين، والتي قطعت الطريق على أية ادّعاءات قطرية أو محاولات للتزييف والتزوير.

الدين والسياسة

وتشدد زيادة، في تصريحات لـ«البيان»، على أن الشؤون الدينية ليست لها علاقة بالسياسة، وأن الشعب القطري لا يمكن أن يكون مستهدفًا أبدًا من جانب الدول الأربع، فالشعب القطري «مظلوم من حكامه في الأول والأخير.. وعلينا دعم ومساندة الشعب القطري الشقيق حتى في ظل حربنا ضد النظام الحاكم المتهور». وقد دحضت السعودية كل الشائعات القطرية وواجهت مخططات قطر في ذلك الصدد.

بيان الوزارة قال إنه فيما يتعلق بقدوم المقيمين من دولة قطر لأداء مناسك العمرة، فيكون ذلك من خلال تسجيل بياناتهم في موقع الوزارة الإلكتروني، واستكمال إجراءات التعاقد إلكترونياً مع شركات العمرة السعودية المصرح لها بتقديم الخدمات للمعتمرين، واختيار حزم الخدمات التي تتناسب مع رغباتهم كغيرهم من المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم. ونوه البيان أنه سيكون قدومهم جواً عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وعن طريق شركات الطيران عدا الخطوط الجوية القطرية، وذلك خلال شهر رمضان المبارك.

لا عائق

ويعتبر نائب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أحمد عبد الحفيظ، في تصريحات لـ«البيان»، الموقف السعودي بكونه مبادرة من جانب المملكة، مشيدًا بهذا الموقف الذي كان قد حدث وتكرر في موسم الحج الماضي أيضًا من خلال تقديم تيسيرات للحجاج القطريين آنذاك، والإعلان عن الترحيب بحجاج قطر، وعن أن المقاطعة لن تكون عائقًا أمامهم، لأنه في الأول والأخير المناسك لعموم المسلمين من شتى بقاع الأرض. ويعتقد عبد الحفيظ، أن هنالك «مؤشرات قد تقود إلى حلحلة الأزمة الراهنة» بعد مرور عام عليها.

ومن خلال ذلك الموقف قامت المملكة العربية السعودية بتبرئة ساحتها في مواجهة التعنت القطري، والعراقيل التي تضعها حكومة دوحة الإرهاب أمام مواطنيها الراغبين في أداء العمرة والحج أيضًا.

وكان البيان الصادر عن وزارة الحج والعمرة السعودية قد جاء فيه: «نظراً للموقف السلبي للسلطات القطرية وتعنتها تجاه عدم تمكين المواطنين والمقيمين في قطر من أداء مناسك الحج والعمرة، فإن وزارة الحج والعمرة ترحب بقدوم الأشقاء القطريين لأداء مناسك العمرة بعد استكمال تسجيل بياناتهم النظامية حال وصولهم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة».

تعليقات

تعليقات