#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

وزير خارجية قطر يحيي ذكرى العزلة بسلّة أكاذيب

دور قطري بارز في دعم الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي | أرشيفية

أحيا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذكرى الأولى لعزلة بلاده، بسلة من الأوهام والأكاذيب التي لم تعد مستغربة من نظام الدوحة، فقد زعم الوزير أن «الجميع خاسر» من الأزمة، على الرغم من أن هناك إجماعاً إقليمياً ودولياً على أن الخاسر الوحيد هو تنظيم الحمدين والدائرون في فلكه، داخل قطر وخارجها.

أما الادعاء بأن المنطقة خسرت مجلس التعاون الخليجي، فيفنده التوافق الكبير بين دول المجلس حول مجمل القضايا والمصالح المشتركة، والتعاون المثمر بينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، إضافة إلى وعيها بخطورة التآمر على الأمن القومي للخليج، وهو تآمر لم تكن قطر بمعزل عنه، وإنما تعد أحد عناصره الأساسية، وخاصة من خلال تحالفها مع إيران ومع قوى إقليمية ودولية أخرى لا تنفي أطماعها في الخليج وعموم المنطقة العربية.

وعندما يقول الوزير القطري إن بلاده أقوى من ذي قبل، فهو يختار الهروب إلى الأمام، رافضاً الاعتراف بالواقع الذي تؤكده التقارير الدولية، وبخاصة فيما يتعلق بالمالية العمومية والاقتصاد والاستثمار والبورصة والمصارف والسياحة، وبفقدان ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين، وما يتعرض له نظام الدوحة من ابتزاز خارجي للصمت على تورطه في الإرهاب ودعم الجماعات المتطرفة.

ضحك على الذقون

وعندما يقول إن الأزمة «أثبتت أن الوقفة الصادقة من الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب قطر تحت الحصار لا تباع ولا تشترى، وأن وعي الشارع العربي والدولي أقوى من أي دعاية إعلامية»، يحاول الوزير القطري الضحك على ذقون مصدّقيه، أما من يتابعون الوقائع ويراقبون كواليس الأحداث، فيدركون أن نظام الدوحة استعمل دبلوماسية الشيكات والوعود الاستثمارية، وصفقات السلاح التي تجاوز حجمها 35 مليار دولار، لضمان حياد الأطراف الدولية في أزمته، بينما لم يعلن عن دعم تنظيم الحمدين إلا بعض الأطراف المراهنة عليه في شق الصف الخليجي والعربي، وفي مقدمتها إيران والتحالف الإخواني والجماعات الإرهابية، واللوبيات المعادية للعرب والعروبة، والأبواق الإعلامية الممولة من قطر.

أما أن يقول الوزير القطري إن بلاده كانت تسعى «إلى تخفيف حدة التوتر، ووحدة الصف، واجتماع الكلمة لإيجاد حلول فعليّة مشتركة»، فإنه يبدو أقرب إلى مونولوج كوميدي على مائدة رمضان، حيث إن نظام الدوحة كان دائماً ضد وحدة الصف والكلمة، وسعى إلى اختراق الدول والمجتمعات والتآمر على الأنظمة والحكومات، عبر دعم المتآمرين والجماعات الإرهابية، وتبني مشروع الإخوان الانقلابين، والترويج للإرهاب والتطرف، ويكفي أنه تحالف مع نظام الملالي، وخان دماء شهداء التحالف العربي بالتعاون الخفي مع ميليشيات الحوثي الإيرانية، ولم يدخر جهداً لبث الفوضى في البحرين واليمن ومصر وسوريا والعراق وليبيا.

كما خطط تنظيم الحمدين لاغتيالات وانقلابات في المنطقة، وأقدم على إيواء رؤوس التآمر على دول المنطقة، وأطلق أبواقه في الداخل والخارج للإساءة إلى الرموز والقيادات الخليجية والعربية، مقابل تلميع صورة الإرهاب، ودفع الأموال الطائلة إلى مراكز البحوث والدراسات الأجنبية لفبركة التقارير المشككة في شرعية الأنظمة والحكومات وترويج المعطيات الزائفة. ولعل التسجيلات المسربة، والاعترافات المعلنة، أفضل ما يدين نظام الدوحة، ويكشف أنه كان مع تصعيد التوتر وتفكيك الصفوف، لا مع وحدتها كما يزعم الوزير.

سلوك عبثي

وعندما يقول الوزير: «والأهم من ذلك، شعوبنا تخسر كلّ يوم من جرّاء هذا السلوك العبثي، والتحزب، والاستقطاب بين الدول العربية نفسها» فهو يدين نفسه بنفسه، فالسلوك العبثي هو ذلك الصادر عن تنظيم الحمدين منذ 1996، وأما التحزّب فهو مرتبط بنظامه الذي اختار أن يدور في فلك الإخوان المتأسلمين، وأن يتزعم مشاريع أحزابهم في المنطقة العربية، وبخاصة في دول ما سمي بالربيع العربي، وأما الاستقطاب فقد سعت إليه قطر، عندما اختارت التحالف مع العناصر التخريبية، والجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية.

أما رسالة الوزير إلى الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «تمحوروا حول أوطانكم وشعوبكم بدلاً من خلق محاور وهمية واهية، فقد آن الأوان للالتفات للشعوب، وتحقيق تطلعاتهم وآمالهم»، فتشير إلى أن نظام الدوحة لم يع الدرس بعد، ولم يراجع مواقفه، ولم يخرج من دائرة الوهم الذي يعيش داخل شرنقته، وإنما لا يزال يعتقد أنه الناطق الرسمي باسم الشعوب العربية، وأنه المدافع عنها، بينما تؤكد الأحداث تورطه في سفك دماء الملايين وهدر مئات المليارات وتخريب مئات المدن والقرى، بينما استطاع الرباعي العربي حماية شعوبه ومجتمعاته بالكشف المبكر عن المؤامرة القطرية الإخوانية الإرهابية، وبمقاطعة محور الشر الذي يتزعمه تنظيم الحمدين.

وكان من الأجدر بالوزير أن ينتبه إلى معاناة شعبه المقهور والمظلوم والمغلوب على أمره، الذي يكاد يتحول إلى غريب على أرضه بعد أن احتلتها القواعد والجماعات والميليشيات.

تعليقات

تعليقات