الرزاز يتعهّد بالحوار مع الجميع للوصول إلى نظام ضريبي عادل منصف

الاحتجاجات ضد قانون الضريبة مستمرة في الأردن

جانب من وقفة احتجاجية أمام رئاسة الوزراء في عمّان | أ.ف.ب

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

شهد الأردن أمس، إضراباً عاماً دعت إليه النقابات المهنية احتجاجاً على مشروع قانون ضريبة الدخل، في وقت تواصلت التظاهرات على الرغم من إقالة الحكومة.

واستمر الإضراب من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الثانية بعد الظهر. وتوقفت نقابتا المحامين والأطباء عن العمل. ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأطباء وممرضين مضربين جالسين خارج المستشفيات والمراكز الصحية.

وتجمع أكثر من ألف شخص أمام مقر النقابات المهنية وسط عمان وهم يهتفون «حكومتنا الرشيدة خلتنا على الحديدة وكل يوم ضريبة جديدة» و«يسقط قانون الضريبة» و«مطالبنا شرعية بدنا حكومة وطنية» و«صرنا بالأردن أغراب من الحكومة والنواب». وعبر عديد من الأشخاص عن غضبهم لعدم قيام الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل حتى الآن.

وأكد نقيب الأطباء علي العبوس الذي يرأس أيضا مجلس النقباء، عقب اجتماع ممثلي النقابات، إن «الاعتصام والإضراب لا يزالان قائمين». ودعا العبوس رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز إلى «فتح حوار بناء مع كل الفعاليات الشعبية للخروج من هذا المأزق الذي وضعنا فيه مشروع قانون ضريبة الدخل».

وقال إن «الشارع لن يهدأ حتى تستجيب الحكومة لمطالب الحراك بإلغاء قانون ضريبة الدخل»، مشيراً إلى أن هدوء الشارع لا بد أن يسبقه «تغير ملموس في النهج.. أما إذا بقيت الحكومة تماطل، فإن الحراك سيستمر والمظاهرات والاعتصامات ستزداد». وأشار إلى أن «الخطوة التالية مرتبطة بالخطوة الأولى من الحكومة... ونحن سنستمر في تقييم الأوضاع. وعلى ضوء المستجدات، سنتخذ القرار المناسب».

وأكد رئيس النقباء أن «مجلس النقابات تلقى اتصالين هاتفيين من رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، ورئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز... للتأكيد أن مجلسي النواب والأعيان سيقومان برد قانون ضريبة الدخل الذي أدرج على جدول أعمال الدورة الاستثنائية». من جهته، قال مازن أرشيدات، نقيب المحامين، إن «النقابات مصرة على موقفها بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب حتى يصار إلى الحوار الذي طلبه الملك».

بالمقابل، أعلن اتحاد نقابات عمال الأردن في بيان عدم مشاركته في الإضراب. وقال إنه «في ضوء الأحداث الجارية فإن الاتحاد يدعو عماله إلى عدم تعطيل عجلة الإنتاج، بل ومضاعفة الإنتاج خدمة لاقتصادنا الوطني الذي يواجه اليوم تحديات كبيرة». وشهدت عمان وعدد من المدن الأردنية تظاهرات ليلية للاحتجاج ضد مشروع قانون ضريبة الدخل.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن نحو 1300 شخص تجمعوا ليلاً في منطقة الشميساني في وسط عمان على بعد مئات الأمتار من مبنى رئاسة الوزراء وبقوا حتى فجر أمس وسط إجراءات أمنية مشددة. وردد المحتجون وبينهم محامون وأطباء وصيادلة وممرضون وناشطون وشباب وأطفال وكبار في السن «الشعب يريد إسقاط النواب» و«الموت ولا المذلة». كما رفعوا أعلاما أردنية ولافتات كتب عليها «معناش» و«خرجنا لنصنع مستقبلنا». وطوقت قوات الأمن والشرطة المحتجين ومنعتهم من الوصول إلى الدوار الرابع، حيث مبنى رئاسة الوزراء.

وقام محتجون بتوزيع الورود على رجال الأمن وهم يهتفون «نحنا والأمن والجيش تجمعنا لقمة العيش». وقام العديد من المحتجين بالطلب من أطفالهم الذين اصطحبوهم معهم بمصافحة وعناق رجال الأمن والدرك المتواجدين حولهم.

تعهّد حكومي

بدوره، تعهد رئيس الوزراء الأردني المكلف، عمر الرزاز، بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معهم للوصول إلى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية. وأكد الرزاز في تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر أهمية تحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، وأن تكون العلاقة بين الحكومة والمواطن أساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات.

تعليقات

تعليقات