النظام يتكبّد عشرات القتلى في معارك غرب الفرات

الأكراد يسحبون قواتهم خارج منبج

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية، أمس، سحب آخر قواتها من منبج السورية التي هددت تركيا مراراً بشن عملية عسكرية ضدها، قبل أن تتفق لاحقاً مع الولايات المتحدة على خريطة طريق بشأنها.

وقالت الوحدات الكردية في بيان، إنها بعدما أبقت لأكثر من عامين على مدربين عسكريين في منبج بعد طرد تنظيم داعش منها لتدريب مقاتلين محليين، وقررت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب سحب مستشاريها العسكريين من منبج، مشيرة إلى أنّ المجلس العسكري في منبج المؤلف من مقاتلين محليين تسلم زمام الأمور بعد طرد تنظيم داعش منها، وقامت قواتنا بالانسحاب من المدينة، لكنها أبقت، بطلب من مجلس منبج العسكري المنضوي أيضاً في قوات سوريا الديمقراطية، على مجموعة من المدربين العسكريين بصفة مستشارين عسكريين لتقديم العون للمجلس العسكري في مجال التدريب، وذلك بالتنسيق والتشاور مع التحالف الدولي. وقررت الوحدات سحب مستشاريها حالياً بعد وصول مجلس منبج العسكري إلى الاكتفاء الذاتي، ولم يتطرق البيان إلى خريطة الطريق التركية الأميركية التي لم تُنشر تفاصيلها.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس، إن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية سينزع سلاحهم لدى مغادرتهم منبج، وأضاف الوزير أن العمل المشترك على خارطة الطريق التي اتفق عليها مع نظيره الأميركي مايك بومبيو في واشنطن سيبدأ خلال عشرة أيام وسينفذ في غضون ستة أشهر، مشيراً إلى أنّ هذا النموذج يتعين أن يطبق في المستقبل على الرقة وكوباني ومناطق سورية أخرى تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، ولفت إلى أنّ الولايات المتحدة لم تتعهد بتصنيف وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية، موضحاً أنّ تعاون تركيا في منبج مع الولايات المتحدة ليس بديلاً عن العمل مع روسيا في الشأن السوري.

معارك

على صعيد آخر، قتل 45 مسلحاً موالياً للنظام من جراء هجمات شنها تنظيم داعش على قرى على الضفة الغربية لنهر الفرات في شرق سوريا، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «يشن تنظيم داعش هجمات على قرى تحت سيطرة قوات النظام ومسلحين موالين لها على الضفة الغربية لنهر الفرات، وتمكن من السيطرة على أربع منها». وقتل من جراء المعارك العنيفة المستمرة منذ الأحد الماضي، وفق المرصد، 45 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية مقابل 26 من تنظيم داعش. ووفق عبد الرحمن لم يتدخل الطيران الروسي الذي يؤمن الغطاء الجوي لعمليات قوات النظام في تلك المنطقة، في تلك المعارك. وتقع القرى الأربع التي سيطر عليها التنظيم، وأبرزها الرمادي والجلاء، على الطريق الرئيس الذي يربط البوكمال بمدينة دير الزور، ما أدى إلى قطع الطريق بين المدينتين.

مقتل قادة

في الأثناء، أفاد مصدر في مجلس مدينة دير الزور التابع للمعارضة السورية، أنّ عدداً من قادة تنظيم داعش قتلوا ليل الإثنين/‏‏ الثلاثاء في قصف لطائرات التحالف الدولي، وقال المصدر: «قتل عدد من قياديي تنظيم داعش في قصف استهدف منزلاً على أطراف بلدة الباغوز التي يسيطر عليها مسلحو قسد بعد شن عناصر التنظيم هجوماً على البلدة، ما دفع طائرات التحالف للتدخل وصد هجوم داعش».

وأكّد المصدر في مجلس دير الزور سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية والقوات الموالية لها، بينهم القيادي في «قوات فاطميون» الأفغاني في الاشتباكات الدائرة بريف وبادية البوكمال بريف دير الزور الشرقي.

غارات

إلى ذلك، قتل 11 مدنياً على الأقل، بينهم خمسة أطفال في غارات استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وأفاد المرصد بتنفيذ التحالف الدولي هذه الضربات في إطار دعمه هجوماً تشنه قوات سوريا الديمقراطية في ريف الحسكة الجنوبي، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «استهدفت طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي قرية الجزاع الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي، أول من أمس، ما تسبب بمقتل 11 مدنياً بينهم خمسة أطفال، تمّ سحب جثثهم أمس، من جراء استمرار القصف». ورجّح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة ومفقودين ما زالوا تحت أنقاض الدمار.

وأفاد عبد الرحمن بقصف جوي كثيف للتحالف يستهدف مناطق سيطرة التنظيم في ريف الحسكة الجنوبي، مشيراً إلى أنّ قوات أميركية وفرنسية وإيطالية من التحالف تشارك برياً في المواجهات التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية ضد التنظيم».

تعليقات

تعليقات