قرقاش: المصلحة العربية تقتضي استقرار الأردن

عبدالله الثاني يكلف الرزاز بتشكيل حكومة جديدة

صورة

كلف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عمر الرزاز، تشكيل حكومة جديدة، بعد استقالة هاني الملقي، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات التي تقدمها القيادة الأردنية للشعب الأردني، مشدداً على أنه لن يقبل بأن يعاني الأردنيون، وأنه يجب حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى، لافتاً إلى أهمية الحوار البناء والشفاف لأن كل أردني له صوت يجب أن يُسمع، فيما أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المصلحة العربية تقتضي استقرار الأردن وازدهاره.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على تويتر: «سيتجاوز الأردن هذه الأحداث بحكمة الملك وقوة المؤسسات والتواصل بين القيادة والشعب، والمصلحة العربية تقتضي إستقرار الأردن وإزدهاره، ولا عزاء للمتربصين».

واختار العاهل الأردني أمس، عمر الرزاز رئيساً جديداً للوزراء بعد قبول استقالة هاني الملقي. وقال مصدر وزاري إن الملك عبد الله كلف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. والرزاز خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي وكان وزيراً للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها. وفي خطاب قبول الاستقالة أشاد العاهل الأردني بالملقي «لشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة التي لا تحظى بالشعبية أو الرضا ولكنها تصب في مصلحة الوطن العليا». وطلب بقاء حكومته في تصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وقوف مع الشعب

وأكد الملك عبدالله الثاني وقوفه دائماً وأبداً إلى جانب شعبه، وأنه يقدر حجم الضغوطات المعيشية التي تواجه المواطن، وقال خلال لقائه في قصر الحسينية، عدداً من القيادات الإعلامية: «المواطن معه كل الحق، ولن أقبل أن يعاني الأردنيون»، معرباً عن فخره بما شاهده من تعبير حضاري من الشباب الأردني في الأيام الماضية، والتي تعكس حرصهم على تحقيق مستقبل أفضل لهم. وشدد على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة الأردنية بتبني أسلوب جديد يرتكز على تطوير الأداء والمساءلة والشفافية، وإعطاء المجال لوجوه شابة جديدة تمتلك الطاقات ومتفانية لخدمة الوطن.

وأشار إلى أن الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من 4 مليارات دينار، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة والكلف الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه، إضافة إلى أنه يجب أن نعترف أنه كان هناك تقصير وتراخٍ لدى بعض المسؤولين في اتخاذ القرارات، وأن هذا التقصير تم التعامل معه في حينه، حيث تم إقالة مسؤولين وحكومات بسببه.

قانون الضريبة

وفيما يتعلق بمشروع قانون الضريبة، قال الملك إن مشروع القانون جدلي، ولا بد من إطلاق حوار حوله، حيث إن كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي.

وشدد على أن الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين، لكن كان هناك تقصير في التواصل.

وأضاف العاهل الأردني أن حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى والعمل على تشجيع الاستثمار يجب أن يكون من أولويات المسؤولين، مؤكداً أن الحوار البناء والشفاف مهم لأن كل أردني له صوت يجب أن يُسمع.

وزار ولي العهد الأردني، موقع التظاهرة فجر أمس، وقال متوجهاً إلى الأجهزة الأمنية في المكان «يجب أن يعبروا عن أنفسهم وعن آرائهم. أما واجبنا، فهو أن نحميهم. نحن وهم وراء الملك، نريد حماية هذا البلد».

من ناحيته، أعلن مدير الأمن العام الأردني، فاضل الحمود، اعتقال 60 شخصاً خلال الاحتجاجات الأخيرة، قائلاً إن ثمانية ممن جرى إلقاء القبض عليهم، من جنسيات عربية.

تعليقات

تعليقات