كأس العالم 2018

مشاريع إغاثية وتنموية تواكب «اليوم العالمي للأطفال ضحايا الاعتداءات»

أيادي الإمارات تمد أطفال العالم بالحب والسلام

تمد أيادي الإمارات البيضاء أطفال العالم بالخير والسلام، وخاصة ممن يعيشون في بؤر العنف والحروب، إذ تقف دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في صدارة الدول المدافعة عن حرمة الطفولة في مناطق النزاع، وفي المجتمعات الفقيرة، عبر الدعم الموصول لمنظمات الأمم المتحدة، ومن خلال جهود المؤسسات الخيرية والإنسانية والاجتماعية الناشطة في مختلف مناطق العالم.

وأحيا العالم، أمس، اليوم العالمي للأطفال ضحايا الاعتداءات، حيث أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1954 باتخاذ يوم عالمي يكون فرصة لإرساء قيم التآخي بين الأطفال على الصعيد العالمي. وفي 19 أغسطس 1982 أعلنت الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية الطارئة السابعة المستأنفة - ونظراً لما روعها من «العدد الكبير من الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين الأبرياء ضحايا أعمال العدوان التي ترتكبها إسرائيل» الاحتفال بيوم 4 يونيو من كل عام بوصفه اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء.

ومن منطلق إيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤسس «دبي العطاء»، بأن التعليم هو إحدى أكثر الأدوات فعالية في كسر حلقة الفقر، ورغبته الصادقة بمساعدة الأطفال بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية أو العرق أو الدين، كي يصبحوا مساهمين إيجابيين في مجتمعاتهم، أطلق سموه مؤسسة دبي العطاء في 19 سبتمبر 2007. ومنذ تأسيسها، تعمل دبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، على تعزيز فرص حصول الأطفال والشباب في البلدان النّامية على التعليم السليم من خلال تصميم ودعم برامج متكاملة ومستدامة وقابلة للتوسّع.

وفي يناير الماضي، كشفت دبي العطاء، عن إنفاقها 150.78 مليون درهم في قطاع التعليم عالمياً خلال عام 2017، إضافةً إلى إطلاقها 26 برنامجاً جديداً، ودعمها مليوني مستفيد إضافي على الصعيد العالمي، ليصل بذلك إجمالي عدد المستفيدين إلى 18 مليون شخص في 53 بلداً نامياً.

نطاق واسع

وقال طارق القرق، المدير التنفيذي لدبي العطاء، إن المؤسسة وسعت نطاق برامجها الإنسانية، لتشمل ثمانية بلدان جديدة، وهي أنتيغوا وبربودا، وكولومبيا، وغامبيا، وكيريباتي، ومدغشقر، وبيرو، وسانت فنسنت وغرينادين، وزيمبابوي. وأضاف أن «دبي العطاء»، باعتبارها الجهة المنفذّة لمبادرة «أمة تقرأ»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في عام 2016، نجحت في توزيع 5 ملايين كتاب في 15 بلداً للأطفال في المدارس والمكتبات ومخيمات اللاجئين السوريين.

وكانت «دبي العطاء»، انضمت في مايو 2014 بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، في حدث يهدف إلى التشجيع على مزيد من الاستثمار في مجال تنمية الطفولة المبكرة. وبدأ الحدث مع الإطلاق الرسمي لسلسلة «لانسيت»، المجلة الطبية العالمية، بعنوان تعزيز النماء في مرحلة الطفولة المبكرة: من المنظور العلمي إلى التنفيذ على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

من جهتها، أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي في 15 مارس من كل عام، أن أطفال العالم لم يصلوا حتى الآن إلى المستوى اللائق بهم، فالكثير منهم يعيشون تحت خط الفقر، ويعانون مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية، ويواجه الكثير منهم مصاعب كثيرة في الحياة، ولذلك قامت الدولة بجهود متعددة لمساعدة أطفال العالم على العيش بسلام، من خلال تقديم العون المادي والمعنوي لهم.

نهج استراتيجي

وفي 7 مارس الماضي، أكدت الإمارات تقديرها لجهود المفوضية السامية لشؤون للاجئين وتأييدها للنهج الاستراتيجي، الذي اتخذته المنظمة من أجل تعزيز حماية الأطفال في حالات الحرب.

جاء ذلك في كلمة الدولة، التي ألقاها محمد صالح الشامسي سكرتير ثالث في بعثة الدولة بجنيف، أمام الدورة الـ 37 لمجلس حقوق الإنسان في الاجتماع السنوي ليوم كامل بشأن «حماية حقوق الطفل في الحالات الإنسانية».

وقال الشامسي «إن دولة الإمارات تقدر جهود المفوضية السامية وتؤيد النهج الاستراتيجي الذي اتخذته المنظمة من أجل تعزيز حماية الأطفال في حالات الطوارئ واتباع المقاربة القائمة على الحقوق في إدارات العمليات الإنسانية». ونوه في هذا الصدد إلى أن آخر إحصائيات المفوضية السامية لشؤون للاجئين لعام 2016 تشير إلى أن الأطفال يشكلون 51 في المئة من مجموع اللاجئين على الصعيد العالمي، من بينهم الفتيات والفتيان الذين غالبا ما يكونون غير مصحوبين بذويهم وهم في طريقهم سعيا إلى الحماية وهروبا من العنف أو قساوة الطبيعة وويلات الحروب والنزاعات الداخلية.

دعم أطفال اليمن

وفي إطار دعمها الموصول لمشاريع رعاية الطفولة، وقعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في أكتوبر الماضي اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بشأن «إنقاذ الأرواح والتعافي المبكر للأطفال والنساء المتضررين في اليمن». ووفقاً للاتفاقية تقدم الإمارات مبلغ 7,3 ملايين درهم (2 مليون دولار) لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة وذلك في إطار مساهمة الدولة في خطة الأمم المتحدة من أجل إنقاذ الأرواح والتعافي المبكر للأطفال والنساء المتضررين في اليمن، وهو المشروع الذي تعتبره دولة الإمارات جزءاً من استجابتها للحالة الإنسانية في اليمن.

دعم سخي لغزة

وفي ديسمبر الماضي، وقعت الإمارات مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا» اتفاقية تعاون بـ 40.4 مليون درهم، واتفاقية تعاون ثلاثي بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي و«أونروا» ومؤسسة دبي العطاء بـ 14.6 مليون درهم لدعم برامج التعليم لـ«أونروا» في قطاع غزة، وذلك بهدف ضمان استمرار حصول الطلاب والطالبات في فلسطين على التعليم الأساسي في بيئة مدرسية ملائمة تتوفر فيها أساسيات التعليم من خلال مدارس «أونروا».

ورحبت وكالة «أونروا» بإعلان الإمارات عن تبرعها بمبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار للوكالة وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

من جانبها، قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي إن «الإمارات داعم قوي للأونروا وللعمل الذي تقوم به في سبيل المحافظة على حياة اللاجئين الفلسطينيين». وأضافت: «جاء تعهدنا بتقديم 50 مليون دولار إضافي في إطار توجهاتنا لدعم أنشطة الأونروا التعليمية وأنشطة الرعاية الصحية فيها». وأكدت أن هذه الشراكة تلعب دورا هاما في تمكين الشباب من اللاجئين الفلسطينيين وتطوير مهاراتهم من أجل مستقبل أفضل، مبرزة أن الاستثمار في أنشطة الأونروا يعتبر من الأهمية بمكان في منطقة تشهد اضطرابات متزايدة. وعبرت عن اعتزازها بالثقة التي توليها دولة الإمارات للوكالة وتشجيعها المتواصل لبرامجها وتحفيزها لمزيد من الابتكار والإبداع.

مناطق الصراعات

ذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية الخيرية أن أكثر من 350 مليون طفل، أي ما يعادل طفلاً من بين كل ستة أطفال في العالم يعيشون حالياً في مناطق تشهد صراعات وحروباً.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها يحمل عنوان «الحرب على الأطفال» أن العدد الفعلي لهؤلاء الأطفال قد ارتفع بنسبة 75 في المئة خلال السنوات الـ 25 الأخيرة، وأضافت أن الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا في هذه المناطق قد تضاعف عددهم أربع مرات منذ عام 2010. ويتحدث تقرير المنظمة للعام الحالي 2018 عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أنه في عام 2016 كان طفلان من بين كل خمسة أطفال في منطقة الشرق الأوسط يعيشون في نطاق يمتد لمسافة 50 كيلومتراً من بؤر التوتر في بلدانهم، لافتة إلى أن أطفال سوريا والعراق واليمن وليبيا معرضون أكثر من غيرهم لانتهاكات جسيمة بسبب الصراعات المسلحة، يليهم أطفال أفريقيا. وأشارت إلى أن سوريا وأفغانستان والصومال تأتي في صدارة ترتيب الدول العشر الأكثر خطورة في العالم، مشددة أن وضع الأطفال في مناطق النزاعات حالياً أخطر بكثير مما كان عليه خلال السنوات الـ 20 الماضية.

تعليقات

تعليقات