اعترافات قطرية بدعـم الإرهاب والتحالف مع إيــران وإسرائيل

خلال عام من العزلة، تعددت اعترافات المسؤولين القطريين بالتورط المباشر في دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما دافع القطريون عن تحالفهم مع إيران، وتعاونهم مع إسرائيل، وتلاعبهم بالأمن القومي الخليجي والعربي، ووصل الأمر إلى حد أن تميم بن حمد آل ثاني، برأ في كلمة ألقاها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي في فبراير الماضي، الجماعات المتطرفة من المسؤولية عن الإرهاب، زاعماً أن الشعوب بدأت تفقد إيمانها بحكوماتها ولا تجد وسيلة للتغيير سلمياً، داعياً في الوقت نفسه إلى البدء في صياغة اتفاقية أمنية إقليمية تجعل الاضطرابات في المنطقة شيئاً من الماضي.

وفي الثالث من يوليو 2017 ، اعترفت قطر بدعمها ورعايتها للإرهاب في تأكيد لما ذهبت إليه دول المقاطعة، وفرضها قائمة مطالب تحدد عليها الدوحة موقفها بأن تكون مع التحالف الخليجي العربي الدولي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وكف يدها عن رعايته وتمويله، أو أن تأخذ جانب الضفة الشرقية كعاصمة خامسة لولاية الفقيه.

ونقلت وسائل الإعلام الدولية عن الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير خارجية قطر، قوله من روما : «إن تمويل الإرهاب موجود في كافة دول المنطقة وليس قطر وحدها من تدعم الإرهاب»، وأضاف «إن قطر تقع في أسفل القائمة للدول المتورطة في جرم تمويل الإرهاب»، مؤكداً «رغبة الدوحة في إقامة علاقة قوية مع إيران».

دعم الإرهاب

وفي 26 سبتمبر 2017 أقر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن جماعة الإخوان التي تدعمها دولته بقيادة تميم بن حمد، هي منظمة إرهابية.

وقال آل ثاني، خلال لقائه مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، دفاعًا عن إمارته بأنها لا تدعم الإرهاب: "بخصوص القاعدة والإخوان وغيرهم من الجماعات المتطرفة الإرهابية فإن الدوحة لا تدعمها"، وهو ما يؤكد أن النظام القطري يعلم تماما أن الإخوان جماعة إرهابية، لكنه لا يريد الاعتراف بذلك.

وفي أكتوبر 2017 فضح الوزير القطري دعم بلاده للتنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، حيث أكد أن بلاده قدمت دعماً للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي. وقال عبدالرحمن في حديث صحافي لمجلة «جون أفريك - الفرنسية»:« قدمنا الدعم للجماعات الإرهابية في الساحل الأفريقي ولم نكن نقصد ذلك». وأضاف، مبرراً دعم بلاده للإرهاب:«كانت هناك منحة قطرية مخصصة للهلال الأحمر الليبي وسقطت في أيدي الإرهابيين عن طريق الخطأ».

التآمر على السعودية

الى ذلك، اعترف رئيس الوزراء، وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم آل ثاني، في مقابلة مع التليفزيون الرسمي لنظام الدوحة، يوم 26 أكتوبر 2017 بدور بلاده التخريبي في مصر وسوريا وليبيا والعراق، وبالتآمر على المملكة العربية السعودية.

وقال إن التسجيلات المسربة لحوارات مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تضمنت الحديث عن تآمر على أمن المملكة ونظام الحكم «كانت تسجيلات صحيحة»، وأن وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات السابق الأمير مقرن بن عبدالعزيز زارا الدوحة وقتها، وسلّما نسخة منها إلى أمير قطر السابق.

وأكد بن جاسم أنه ذهب بعدها للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وقتها، وطلب الاعتذار، وسأله «إن كان يريد حضور أمير قطر السابق حمد بن خليفة ليعتذر بنفسه، وأن يتم إنهاء الموضوع». كما اعترف بتورط بلاده في الملف السوري بالتنسيق مع واشنطن وأنقرة، وصلت إلى حد دعم مقاتلين من جبهة النصرة، وقال "لدينا أدلّة كاملة لاستلام هذا الموضوع ».

وكشف موقع «موندياليزاسيون» البحثي الكندي، عن دور قطر في تخريب الدول العربية، والعلاقات المشبوهة التي تربط الدوحة بإسرائيل وجماعة الإخوان الإرهابية وإيران، مستنداً إلى تصريحات متناقضة لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، والتي عكف المركز على تحليلها.

دور تخريبي في سوريا

وتحت عنوان «قطر حان وقت الاعتراف»، أشار المركز البحثي الكندي إلى تصريحات رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، خلال مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية قائلاً: «أريد أن أقول شيئاً للمرة الأولى، عندما قررنا، التدخل في سوريا عام 2012، كان لدينا (القادة القطريين) الضوء الأخضر لإجراء عمليات استخباراتية في سوريا، لأن السعودية رفضت التدخل في ذلك الوقت».

وفي ليبيا، أوضحت الورقة البحثية أن «بن جاسم لخص، دون خجل، ما فعلته الدوحة من تدمير لليبيا، في جملة إنشائية قائلاً: «كان هناك العديد من الطهاة، لذا دمر الطبق»، مشيراً إلى الأطراف المستفيدة من سقوط النظام الليبي السابق.

وأشار المركز البحثي إلى أن بن جاسم لم يقل خلال حديثه إن الضوء الأخضر هو الإذن الأميركي-الصهيوني، والذي تحول إلى ضوء أحمر، بسبب الجرائم التي ارتكبتها قطر في سوريا، وبالتعاون والتنسيق مع تركيا، وحركة حماس، وتنظيمي القاعدة والإخوان الإرهابيين، في الوقت الذي فشلوا فيه في تدمير تنظيم «داعش» الإرهابي، ولا حتى النظام السوري، في غضون أشهر قليلة، كما زعموا.

تهديد لأمن البحرين

وفي يونيو 2017 اعترفت الخارجية القطرية بصحة المكالمة الهاتفية والتسريب الفاضح، الذي أعلنت عنه مملكة البحرين، والذي كان يستهدف قلب نظام الحكم من خلال سلسلة عمليات تحريضية تتوافر فيها وثائق وتسجيلات تثبت هذه الأنشطة وتؤكد التورط المباشر للنظام القطري فيها ومن أبرزها مكالمة صوتية بين القطري حمد خليفة العطية مستشار حمد بن جاسم والمستشار الخاص لأمير قطر حاليا، وحسن علي جمعة سلطان نائب سابق عن كتلة الوفاق، والمسقطة جنسيته خلال أحداث دوار مجلس التعاون 2011 بعد استدعاء مملكة البحرين لقوات درع الجزيرة. وكشفت الخارجية القطرية، علمها بهذه المكالمة وصحتها.

وكان التسجيل قد أوضح اتفاق مستشار أمير قطر، مع حسن سلطان على إثارة الفوضى في دولة البحرين، وزعزعة الأوضاع، وإذاعة هذه القلاقل عبر قناة الجزيرة. ويقيم الإرهابي الهارب حسن سلطان في لبنان برعاية تنظيم حزب الله الإرهابي، ويتردد كثيرا على زيارة العراق ويستلم أموالا من الحزب ينفقها على البحرينيين الهاربين والمطلوبين وهو عضو بجمعية الوفاق الإسلامية المنحلة والتي دأبت قناة الجزيرة على استضافة أعضائها.

تنسيق

تعددت اعترافات المسؤولين القطريين بالعلاقات المتينة مع إسرائيل ، ففي فبراير الماضي، أكد دبلوماسي قطري أن تحركات قطر في قطاع غزة مرهونة بالفعل بموافقة رسمية من إسرائيل، وقال محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة ، إن قطر تساعد إسرائيل على تجنب حرب أخرى في غزة بتحويل أموال إغاثة للفلسطينيين الفقراء واصفا التعاون بأنه دليل على نأي الدوحة بنفسها عن حركة حماس.

تعليقات

تعليقات