المقاطعة أكّدت عمق وثبات موقف الرباعي العربي

فند مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة المصرية اللواء سمير فرج، أبرز الرسائل التي بعثت بها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من خلال استمرار مقاطعة قطر على مدار العام الماضي. وأكد اللواء سمير فرج، على أن تواصل المقاطعة واستمرارها وحتى الآن يعكس العديد من الأمور المُهمة، أولها هو التأكيد على ثبات موقف الرباعي العربي ضد الدوحة، وهو الموقف الذي أثبت نجاحه في مواجهة قطر، حتى أن الأخيرة لجأت للبحث عن بدائل لها (في إشارة إلى كل من تركيا وإيران) والبحث عن جهات أخرى تعمل كبدائل للتغلب على آثار المقاطعة على قطر، بخاصة الآثار الاقتصادية السلبية، بما يزيد من عزلة قطر.

كما أن استمرار المقاطعة وموقف الرباعي العربي، أكد على إصرار الدول العربية على إدانة قطر، حتى خلال المرحلة المقبلة، متسلحة بالعديد من الأدلة التي تؤكد تورط الدوحة في دعم ومساندة الإرهاب، كما يقدم الرباعي العربي في ذلك الصدد رسالة مفادها أنه «لا تراجع أبدًا عن الموقف المُتخذ ضد قطر، إلا حين تستجيب للمطالب المقدمة إليها».

وشدد اللواء سمير فرج، في معرض تصريحاته لـ «البيان»، أن المقاطعة أدت إلى تراجع الإرهاب في الشرق الأوسط إلى حد ما، ذلك على اعتبار أن «قطر أصبحت حريصة على ألا تشارك في تقديم دعم مباشر للإرهاب أو تمد العناصر والجماعات بتمويل مالي، على اعتبار أنها مرصودة، ومن ثمّ تقلصت موارد تلك العناصر الإرهابية وتراجعت عملياتهم».

وضرب الخبير الاستراتيجي المصري البارز مثالًا على ذلك، ما يجري في شبه جزيرة سيناء، على اعتبار أن العمليات الإرهابية قد تراجعت، ولم تشهد أرض الفيروز عمليات إرهابية كبيرة انطلاقًا من العديد من العوامل من بينها تقلص الدعم المقدم للعناصر الإرهابية من قطر، وبالتالي تبحث تلك العناصر عن موارد أخرى بعد أن تم أيضًا سد منافذ التمويل كافة بالنسبة لهم.

تعليقات

تعليقات