خبراء ومحللون لـ « البيان »

الدور القطري عاد إلى حجمه الطبيعي

منذ اللحظة الأولى للأزمة الخليجية التي كان تنظيم الحمدين رأس المشكلة فيها، كانت دول المقاطعة تدرك أن الحسم والحزم والثبات على المطالب الـ13 هو الحل من مثل هذه الدول.

وتمسكت هذه الدول من خلال خطابها السياسي والإعلامي على المستوى الخارجي والداخلي بمستوى واضح وثابت من اللغة السياسية الهادفة والمدركة لطبيعة نظام تميم ومن خلفه حمد. وعملت دول المقاطعة على وضع آليات لهذه المقاطعة بشكل تدريجي، بحيث يتم بين الفينة والأخرى رفع مستوى الضغط وفي كل مرة تتكلل جهود دول المقاطعة بالنجاح وتلجأ قطر إلى التنازلات والتغيير في سلوكها مع بعض المكابرة الفارغة.

ولقد أشار مراقبون سعوديون إلى أن الدوحة حتى هذه اللحظة ترضخ لمطالب دول المقاطعة شيئاً فشيئاً مع بعض محاولات الإنكار. إلا أنه وبحسب وصف المراقبين فإن الأمور مع الدوحة تسير بشكل جيد طالما قطر قبلت رغم أنفها توقيع بعض مذكرات التفاهم مع أميركا حول مكافحة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية.

ويرى الدكتور محمد الحربي أن دول المقاطعة وضعت منذ البداية رؤية واضحة وسليمة حول طريقة التعامل مع الخبث والمكر والمراوغة لتنظيم الحمدين، وبالتالي لم تتمكن قطر من المناورة كما هي العادة، وجاءت المطالب بشكل صريح جعل قطر في حالة صدمة.

ويضيف الحربي في تصريح لـ«البيان» أن دول المقاطعة حجمت الدور القطري وأعادت قطر إلى وزنها الطبيعي بما يتناسب مع إمكاناتها.

أما أستاذ العلوم السياسية عبدالله القباع، فقال إن قطر اليوم في وضعها الصحيح، حيث ظهرت على وزنها الحقيقي وغير قادرة حتى على تأمين قوت شعبها بسبب الممارسات المشينة بحق دول الجوار والعالم العربي ككل.

وأضاف: إن دول المقاطعة منعت قطر من المراوغة، وحسمت موقفها وإلى الآن محددة حدود هذه الدويلة ودورها. معتبراً أن العالم العربي ضاق ذرعاً بأعمال الدوحة من تمويل جماعات إرهابية وتخريب وشراء ولاءات سياسية على حساب الأوطان.

وأكد نجاح استراتيجية دول المقاطعة حيال قطر، خصوصاً وأنها طردت من أكثر من موقع عربي، الأمر الذي انعكس على استقرار المنطقة ككل باعتبار قطر كانت جزءاً من الفوضى.

تعليقات

تعليقات