الانسحاب من «موقوكوري».. تواطؤ «الحمدين» وفرماجو مع الإرهابيين

شن ناشطون صوماليون هجوماً عنيفاً على حكومة بلادهم ووصفوها بأنها تلعب لعبة تبادل المناطق مع حركة الشباب الإرهابية المدعومة من قطر، وشدد الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي على أن قوات حكومة محمد عبدالله فرماجو باتت تنسحب ومنذ فترة أمام حركة الشباب دون قتال، لافتين إلى أن ما حدث بالأمس في بلدة «موقوكوري» الصغيرة وسط الصومال ليس له تفسير سوى تواطؤ الحكومة التي يفترض أن تقوم بحمايتهم مع الإرهابيين.

فالانسحاب من البلدة، التي تقع على بعد نحو 300 كيلومتر شرقي العاصمة مقديشو، تم بسلاسة كبيرة حسب السكان، الذين استيقظوا ليجدوا أنفسهم فجأة في قبضة الإرهابيين، عقب انسحاب قوات فرماجو من البلدة بعد اندلاع القتال بساعة واحدة فقط.

وقال حسن نور، أحد شيوخ القبائل المحليين، لـ«رويترز» عبر الهاتف، إن القوات الحكومية انسحبت من البلدة بمجرد وصول إرهابيي الشباب، مشيراً إلى أنهم غادروا قبل أن تمضي ساعة على القتال.

تكرار

ونقلت وكالات الأنباء العالمية عن سكان محليين في البلدة أنها ليست المرة الأولى التي تنسحب فيها القوات الحكومية لصالح الإرهابيين من «موقوكوري». والشهر الماضي قامت قوات حركة الشباب الإرهابية باقتحام البلدة، لتفسح لها القوات الحكومية المجال كاملاً للسيطرة عليها.

ويتهم معارضون قوات الحكومة التابعة لفرماجو بتبادل المناطق الصومالية مع الجماعة الإرهابية التي يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة مع القصر الرئاسي، مشيرين إلى أن الأمر يعرقل جهود الدولة في بسط سيادتها وسيطرتها على كامل أراضيها.

وبالمقابل لم تنفِ القوات الصومالية التابعة لحكومة فرماجو واقعة الانسحاب الأخيرة من «موقوكوري»، بل أكدتها على لسان الرائد عبدالله ادن، الذي قال لـ«رويترز» إن جنوده تركوا البلدة لأسباب «تكتيكية»، وهي الذريعة الدائمة لقوات فرماجو، فتحت عنوان «تكتيكية» الفضفاض تسلم السلطات مدن الصومال الواحدة تلو الأخرى لقبضة الإرهاب.

وكانت وسائل إعلام صومالية كشفت في وقت سابق النقاب عما وصفته بتقريرٍ استخباراتي سري، يُميط اللثام عن الكيفية التي وصل بها الرئيس محمد عبدالله فرماجو محمد إلى سدة الحكم، وذلك بمساعدةٍ مباشرة من قطر وعملائها في منطقة القرن الإفريقي.

ونشرت صحيفة «سونا تايمز» الصومالية المستقلة مقتطفاتٍ من التقرير، الذي أشارت إلى أنه يسلط الضوء على العلاقات الوثيقة التي تربط بين فرماجو وفهد ياسين مدير ديوانه الرئاسي والمراسل السابق لشبكة «الجزيرة» القطرية.

وأشارت إلى أن ياسين الذي يشغل منصبه في القصر الرئاسي الصومالي المعروف باسم «فيلا صوماليا» منذ يونيو العام الماضي «لا يزال يحتفظ بروابط وثيقة مع متطرفين سابقين» في البلاد، منذ كان واحداً منهم قبل أقل من عقدين من الزمن.

تعليقات

تعليقات