#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

فضائح جديدة لتنظيم الحمدين بعد عام من المقاطعة

الحوثي يعترف: نخوض الحرب نيابة عن قطر

ما زالت فضائح قطر تتوالى بعد مرور قرابة عام على العزلة الإقليمية والدولية التي جلبتها الدوحة على نفسها لإصرارها على دعم الإرهاب وعدم تلبية مطالب الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

وفي آخر فضائح قطر المعزولة، وجه رئيس ما يسمى باللجنة الثورية لميليشيا الحوثي الإيرانية أمس رسالة «طمأنة» لتنظيم الحمدين تثبت بدون أي لبس الارتباط العضوي بين الميليشيا الإيرانية والنظام القطري ضد التحالف العربي، ما يؤكد صحة ودقة الإجراءات التي اتخذها التحالف العربي بشأن تواجد قطر في التحالف وكذلك يثبت مصداقية إعلام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في تسليطها الضوء على ملف العلاقات الحوثية القطرية ودليل على كذب إعلام الحمدين الذي يعتمد على التلفيق والاتهامات الواهية.

وفي كشف علني للتواطؤ القطري مع ميليشيا الحوثي، خاطب رئيس ما يسمى باللجنة الثورية لميليشيا الحوثي الإيرانية، محمد علي الحوثي، حلفاءه في تنظيم الحمدين بلهجة تشير إلى، بلا لبس، إلى أن الميليشيا الإيرانية تخوض معركة بالنيابة عن قطر في اليمن، وهو أوضح تعبير عن العلاقة بين تنظيم الحمدين وميليشيا الحوثي.

وزعم المسؤول الحوثي أن «التهديد العسكري لقطر فات أوانه» رغم أن الدول الداعية لم تلوح بالخيار العسكري منذ اندلاع الأزمة قبل نحو عام، واكتفت بالإجراءات السيادية تحت بند المقاطعة وقدمت مطالب من 13 بنداً لقطر من أجل إنهاء الأزمة.

وطمأن القيادي الحوثي الإيراني قطر بزعمه أن المملكة العربية السعودية والتحالف العربي «غارقون في المعركة اليمنية» متجاهلاً الانتصارات الكبيرة للتحالف والمقاومة اليمنية على مشارف مدينة الحديدة والانهيارات المتسارعة لميليشيا الحوثي على الساحل الغربي وصعدة.

ويرقى تصريح المسؤول الحوثي إلى فضيحة أخلاقية وسياسية. فهو أقر ضمنياً أن استمرار الحرب في اليمن يحمي قطر، ما يعني أن على الشعب اليمني - وفق رؤية الحوثي - دفع ثمن الحرب والتدمير الذي تمارسه الميليشيا والمجاعات والأوبئة من أجل أن ينعم تنظيم الحمدين بالأمن رغم عدم وجود أي تهديد عسكري من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

وتحدث محمد علي الحوثي بلهجة تحريض لحلفائه القطريين عبر قوله إنهم - تنظيم الحمدين- يحملون السلاح كما أن لديهم معاهدات عسكرية مع تركيا.

وجاءت تصريحات المسؤول الحوثي في وقت تشهد جبهات الساحل الغربي انتصارات كبيرة لقوات الشرعية والتحالف حيث تستهدف الحملة تحرير مدينة الحديدة من سيطرة الميليشيا الإيرانية، والتي يمكن القول إن هذه الميليشيا هي قطرية بقدر ما هي إيرانية.

ويرى مراقبون أن اللهجة التي يتحدث بها الحوثيون بخصوص قطر ترجح أن ميليشيا الحوثي، ومن ورائها إيران، هما من يتحكمان بقطر وليس العكس، حيث إن الميليشيا باتت تتحدث كناصح كبير لتنظيم الحمدين. ففي تغريدة أخرى، نصح محمد علي الحوثي تنظيم الحمدين بامتلاك منظومة الصواريخ الروسية «إس 400»، وامتلاك هذه المنظومة يحتاج إلى اتخاذ قرارات سيادية ومحادثات كبيرة وضمانات أيضاً تمنحها قطر للدولة المصدرة لهذه المنظومة، رغم ذلك يأتي مسؤول حوثي ويطلب من قطر شراء هذه المنظومة عبر تغريدة على تويتر، ما يدل على استخفاف إيراني بالنظام القطري.

وكان رئيس مايسمى باللجنة الثورية للحوثيين محمد علي الحوثي قد كتب في تغريدة له على تويتر العام الماضي: «ندين الأعمال التي تستهدف قطر ومستعدين للتعاون معها كونهم كماعرفناهم خلال الوساطة القطرية رجال صدق ووفاء وننصح بإعادة النظر في التوجه لعزل قطر».

تمويل الحوثي

وكان فريق اليمن الدولي للسلام، قد دعا مجلس الأمن الدولي في أبريل الماضي، إلى معاقبة قطر لإصرارها على تهديد الأمن والسلام العالمي عبر دعمها الدائم للجماعات الإرهابية كاشفاً عن دعم مالي تقدمه قطر لميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن.

ووفقاً لوثيقة صادرة من رئاسة هيئة الأركان التابعة للميليشيا الحوثية بصنعاء إلى الدائرة المالية بوزارة الدفاع تطلب فيها صرف إكرامية قدرها مبلغ 30 ألف ريال لجميع القوى المرابطة في جبهات القتال من المنحة المالية القطرية المقدمة لوزارة الدفاع على أن يتم الصرف بصورة عاجلة. وأوضح اليمن الدولي للسلام، وهو فريق قانوني يضم محامين من دول عربية عدة، أن الدعم القطري تجاوز تقديم الدعاية الإعلامية عبر قناة الجزيرة إلى مرحلة التمويل المالي والعسكري للميليشيا التي وصلت جرائمها وانتهاكاتها إلى مستوى خطير.

وشدد على ضرورة العمل الجاد لوقف التمويل والدعم الذي تتلقاه الميليشيا، كونه يمثل مقدمة لإنهاء سيطرتها واستعادة الدولة. وتؤكد الوثيقة التي نشرها الفريق، والمؤرخة في 23 يناير 2018، أن قطر قدمت منحة مالية ضخمة لما يسمى وزارة الدفاع التابعة لميليشيا الحوثي للإنفاق على جبهات القتال في مواجهة الجيش الوطني، ولا تتوفر أي تفاصيل عن حجم التمويل القطري للميليشيا الإرهابية. وطالب الفريق مجلس الأمن الدولي بضرورة فرض عقوبات أممية على قطر باعتبارها خالفت قراره الذي يحمل الرقم 2216، عبر دعمها الدائم لجماعات إرهابية محظورة دولياً.

وحذر الفريق أواخر مارس الماضي من إصرار الميليشيا الحوثية على تحويل الحرب إلى وكالة لتجار الحروب عبر توزيع الأدوار بين قياداتها ومجموعة من التجار المحليين.

ودعا إلى سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمراقبة العمليات التجارية التي تخدم الميليشيا سواء عبر الصفقات التجارية التي تقدمها إيران بأسماء وهمية لبعض قيادات الانقلابيين وأقاربهم، كشحنات النفط المجانية وعمليات تهريب السلاح التي تتم عبر البر والبحر والجو للأسلحة الإيرانية.

وثائق سرية

وفي ديسمبر الماضي، فضح خبراء عسكريون استناداً إلى وثائق سرية مسربة من جهات عدة مدى التآمر القطري على المملكة العربية السعودية والتحالف مع جهات عدة للإضرار بأمنها وسلامتها وبالتالي زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدين أن قطر نسجت تحالفاً سرياً مع إيران وأذيالها في المنطقة منذ 17 عاماً هدفه الوحيد زعزعة استقرار السعودية ومنطقة الخليج العربي، مشيرين إلى الوثائق المسرية من جهات عدة والتي كشفت التواصل بين أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وبدرالدين الحوثي والد حسين وعبدالملك الحوثي.

وأشار الخبراء إلى انه وبدراسة تلك الوثائق والاتصالات المليئة بعبارات الشكر والثناء على دعم الأمير القطري لهذه الجماعة الإرهابية وكيف أن دعم الدوحة السخي مكنهم من تحقيق الانتصارات يتكشف مدى «الحقد الأسود» الذي يمتلئ به صدر النظام القطري على أشقائهم في المملكة العربية السعودية.

وقال الخبير العسكري والضابط بالجيش اليمني محمد الولص بحيبح، إن علاقة قطر بالحوثيين كانت منذ التأسيس، مؤكداً أن علاقة المخابرات القطرية بزعيم الحوثيين حسين بدرالدين الحوثي قديمة. وكشف بحيبح عن حقائق عدة عن جرائم قطر في اليمن، مؤكداً أنها دعمت حركة التمرد الحوثية منذ عام 2000، و أن المخابرات القطرية وديوان أميرها السابق نسجا منذ العام 2000 علاقة خفية مع زعيم الجماعة الحوثية الإيرانية الراحل حسين بدرالدين الحوثي، في لبنان حيث كان يتلقى دورات قتالية هناك قبل حروب صعدة بـ 4 سنوات وذلك نكاية في الشقيقة الكبرى السعودية.

وأكد الضابط اليمني، أن الدوحة قدمت دعماً سرياً من سفارتها بصنعاء بمبلغ 50 ألف دولار شهرياً منذ عام 2001 للمعهد الديني التابع لحسين بدرالدين في صعدة، وفي عام 2003 رفعت قطر الدعم الشهري إلى 100 ألف دولار.

وأضاف بحيبح، أنه بعد ظهور حركة الحوثي وبعد الحرب، ظهر موقف قطر رسمياً لهدف تدويل قضية الحوثي وإبرازها، وقادت قطر في يونيو 2007 أول وساطة رسمية بين الدولة والمتمردين وهنا حققت قطر هدفها الاستراتيجي وجعلت من الحوثية حركة سياسية مشهورة دولياً.

توضيح

أكدت مصادر أنه لا صحة لما هو متداول بشأن التحفظ على جميع العقارات المملوكة من أفراد قطريين بنظام الاستثمار أو غيره أو مصادرتها على أراضي الدولة مع بداية العام المقبل.

تعليقات

تعليقات