الحكومة الفلسطينية تدين الاستنفار الأميركي لحماية إسرائيل

شهيد برصاص الاحتلال في الخليل

آلاف الفلسطينيين يشيّعون جثمان الشهيدة رزان النجّار في غزّة | أ.ف.ب

عاد مسلسل استهداف الفلسطينيين بزعم محاولتهم تنفيذ عمليات دهس للظهور من جديد، إذ سقط شهيد فلسطيني جديد، أمس، برصاص الاحتلال في الخليل بعد زعم جنوده محاولته دهسهم بسيارته، وفيما دانت الحكومة الفلسطينية الاستنفار الأميركي لحماية الاحتلال في مجلس الأمن، شدّدت الرئاسة على أنّ أي أفكار لتجزئة وتصفية القضية، ستبقى حبراً على ورق.

واستشهد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولته دهس جنود إسرائيليين بسيارته في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، أمس. وأعلن جيش الاحتلال في بيان، أنّ أياً من جنوده لم يصب بجروح. وزعم البيان أن فلسطينياً على متن عربة حاول دهس قوات إسرائيلية ردت بفتح النار عليه. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الرجل، لكن المسؤولين لم يدلوا بمزيد من التفاصيل عن الحادثة. وفيما أكّدت مصادر طبية فلسطينية، أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشاب، ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، أن هوية الشاب لم تعرف بعد.

إلى ذلك، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، بياناً كشفت فيه كافة ملابسات استشهاد المسعفة المتطوعة رزان النجار، على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، أكدت فيه أن الاحتلال تعمّد قنصها وقتلها رغم عدم تشكيلها أي خطر على جنوده.

وقالت الوزارة في بيانها، إن مجموعة من المسعفين توجهوا صوب عدد من المواطنين المصابين بعد إطلاق النار عليهم من قبل جنود الاحتلال على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس، ومن بينهم الشهيدة رزان النجار، رافعين كلتا يديهم تأكيداً على عدم تشكيلهم أي خطر على قوات المحتل المدججة بالسلاح. وأضافت، أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر على صدر رزان، وأصابوا عدداً آخر من المسعفين، رغم ارتدائهم كامل زيهم الطبي الذي يدل على عملهم.

وأكدت الوزارة، أن الطواقم ستواصل عملها على حدود قطاع غزة وفي كافة أماكن الاحتكاك مع الاحتلال، مهما كلفت التضحيات من ثمن، داعية إلى العمل الجاد لتوفير الحماية للطواقم الطبية التي ودعت اثنين من كوادرها، وهما الشهيد موس أبو حسنين والشهيدة رزان النجار.

سقوط مدوٍ

سياسياً، دان الناطق الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، استنفار الولايات المتحدة لحماية الاحتلال في مجلس الأمن الدولي عبر استخدام «الفيتو»، وإفشال مشروع القرار الأممي الذي قدمته دولة الكويت، ويطالب بتأمين حماية دولية للفلسطينيين.

وأضاف المحمود إن أميركا سارعت لتقديم مشروع قرار لصالح الاحتلال يدين الفلسطينيين، فسقط سقوطاً مدوياً، إذ لم يحصل سوى على صوت واحد هو صوت الجهة التي قدمته، الأمر الذي يثبت معارضة العالم لسياسة الولايات المتحدة في الانحياز للاحتلال ومعاداة القوانين الدولية وتعطيل دور المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها مجلس الأمن في القيام بدوره.

موجة

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أمس، إنّ الموجة الأميركية المتصاعدة المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني، التي كان آخرها تكرار استعمال الفيتو في مجلس الأمن الدولي، وتصريحات مندوبيها المرفوضة، تؤشر على أن الاحتمالات القائمة ليست خياراً بل اختباراً لقدرة الموقف العربي في مواجهة تحديات المرحلة الصعبة الحالية والقادمة.

وأضاف أبو ردينة، أنّ استمرار السياسة الأميركية الداعمة للاحتلال واستيطانه المخالف لكل قرارات الشرعية الدولية، لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على التمسّك بالثوابت الوطنية، وسينهي أية بارقة أمل للخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه العملية السياسية جراء هذه السياسة المعزولة عن باقي المجتمع الدولي.

حبر على ورق

وأوضح أبو ردينة: «أمام هذا الواقع لن تكون أية تسوية مقبولة وقابلة للتطبيق من دون موافقة مباشرة للقيادة الفلسطينية ومؤسساتها، وأي محاولة للالتفاف على الموقف الوطني وتحت أية شعارات إنسانية، أو أية أفكار لتجزئة وتصفية القضية، ستبقى حبراً على ورق أمام هذا التماسك والصمود التاريخي».

وتابع أبو ردينة:«الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم يتم فقط من خلال الالتزام بقرارات الشرعية العربية والدولية، المتمثلة بقرارات القيادة الفلسطينية، وقرارات المجالس الوطنية والقمم العربية، الذي سيؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

تعليقات

تعليقات