#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تقارير «البيان»

الحديدة على مرمى حجر من التحرير

تتجه أنظار الجميع صوب مدينة الحديدة، التي تشهد معركة تحريرها من أيدي ميليشيا الحوثيين الإيرانية، بتحرير الحديدة يفقد الحوثيون الشريان الرئيسي الذي يشكل حالياً واحداً من أسباب صمودهم في جبهات القتال، خاصة إذا ما تم استرجاع ميناء الحديدة الذي يعد منفذاً لتهريب الأسلحة من إيران إليهم، بما فيها قطع الصواريخ التي يطلقها الحوثيون صوب أراضي المملكة العربية السعودية.

ودفعت الأفضلية العسكرية التي تتمتع بها القوات المشتركة بالمقاتلين على الأرض إلى تحقيق نتائج إيجابية، انتهت بتحرير معظم الساحل الغربي، ما يعني أن المعركة الفاصلة التي ستشهدها ساحة الحرب اليمنية، تمر بآخر منعطفاتها، على وقع التقدم الثابت للقوات اليمنية، والتي شارفت على الوصول إلى أبواب محافظة الحديدة.

تقدم نوعي

ويأتي تحقيق هذا التقدّم النوعي في معركة الحديدة تتويجاً لجهود كبيرة بذلتها قوات المقاومة بمختلف فصائلها وبإسناد نوعي من القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي قام الطيران المروحي التابع له بدور حاسم في المعارك التي تدرّجت من شمالي تعز وصولاً إلى مشارف مدينة الحديدة.

وبحسب خبراء ومحللين عسكريين فإن هزيمة الميليشيا الحوثية في تلك المحافظة وتحريرها منهم فإنها ستعد الضربة النهائية للانقلابيين وللمشروع الإيراني، لأن الحديدة تعد الباب الأهم، جغرافياً، للوصول إلى العاصمة صنعاء، متوقعاً أن تسهم استعادتها في تسريع تحرير صنعاء، وبقية المناطق. وبعد تسارع تلك الانتصارات عمدت قيادات ميليشيوية إلى بيع العقارات والعمارات التي اغتصبتها ونهبتها من التجار والمواطنين والقيادات المعارضة لانقلابهم، لإدراكها بالهزيمة وفقدان المحافظة.

مخاوف

وقال خبراء بأن زرع الميليشيا آلاف الألغام البرية والبحرية على سواحل ومياه الحديدة، يعكس مخاوف متصاعدة لدى قادة الميليشيا من اقتراب معركة الحسم التي تقودها قوات الجيش اليمني والمقاومة الوطنية المسنودة بالتحالف، من أجل تحرير المحافظة واستعادة مينائها الحيوي في سياق العمليات العسكرية الرامية إلى تحرير اليمن من قبضة الجماعة. وأضافوا أن تحرير الحديدة رئة اليمن يعد أقرب الطرق لاجتثاث الانقلاب في صنعاء.

وسيطر الحوثيون على محافظة الحديدة الساحلية في أكتوبر 2014؛ إذ تمثل هذه المحافظة أهمية بالغة بالنسبة لهم، فهي تعتبر حلقة الوصل البحري مع إيران من أجل تلقي إمدادات السلاح عبر مينائها، كما يغذي ميناؤها صنعاء بالوقود ومواد التموين، ومن شأن استعادة قوات الشرعية لميناء الحديدة، إنهاء تهديد الحوثيين للملاحة البحرية في باب المندب، وقطع الإمدادات الإيرانية لهم عن طريق البحر، وحصرهم في المناطق الداخلية والجبلية.

كما يعد مطار المدينة، من أهم المطارات اليمنية ويوجد فيه عدد من الطائرات العسكرية والمدنية، وأظهرت تقارير متطابقة أن الميليشيا الحوثية ظلت تمنع دخول المساعدات الإغاثية عن طريق الحديدة، إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها لتصطنع الذرائع والتباكي، بينما تزيد من معاناة اليمنيين تحت انقلابها على الشرعية، دون أن تكترث للحالة المعيشية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقبل أشهر خرجت مسيرة جماهيرية كبيرة ضد ميليشيا الحوثي في مدينة زبيد بالحديدة، بعدما أصبح الجيش الوطني على مشارفها عقب استكمال سيطرته على مدينتي الخوخة وحيس. ويطالب السكان بإسقاط الانقلابيين الحوثيين ورحيلهم، تزامناً مع التقدم الميداني المتسارع للجيش الوطني بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية باتجاه المدينة.

40

تتبع الحديدة أكثر من 40 جزيرة، أكبرها جزيرة كمران، فيما على بعد 100 ميل بحري من مضيق باب المندب يقع أرخبيل حُنيش، الذي تنتظم جزره قبالة سواحل مديرية الخوخة، ومن أبرزها «حنيش الكبرى، وحنيش الصغرى». ويعتبر ميناء الحديدة هو ثاني أكبر ميناء بعد ميناء عدن، وأحد أكبر الموانئ على البحر الأحمر، وموقعه في منتصف الساحل الغربي الذي تتربع الحديدة على أطول مساحة له على البحر الأحمر.

تعليقات

تعليقات