أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس، إلغاء نتائج التصويت في 1021 مركزاً انتخابياً داخل العراق وخارجه، في الانتخابات العامة البرلمانية، التي جرت في 12 من الشهر الجاري.

إذ تشهد البلاد حالة من الغليان السياسي، على خلفية شكوك بالتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية، حيث طالب البرلمان، مفوضية الانتخابات، بإجراء عملية عد وفرز يدوية بنسبة 10 في المئة من نتائج الانتخابات في أرجاء البلاد، وإلغاء نتائج تصويت الخارج والنازحين، فيما تطالب القوى السياسية الأخرى، بإلغاء نتائج الانتخابات بالمجمل. وأكدت مفوضية الانتخابات في بيان، أنه تم تشكيل لجان فنية وقانونية من موظفي المفوضية، وتم إلغاء 1021 مركزاً في عشر محافظات، شملت بعض محطات التصويت العام مع الخاص، والتصويت المشروط للنازحين، والحركة السكانية التي وردت بحقها شكاوى حمراء من قبل وكلاء الأحزاب في يوم الاقتراع.

ولفتت إلى أنها أرسلت لجاناً فنية متخصصة لتدقيق المراكز التي يعتقد أنه تم التلاعب بها، حيث ألغت تلك اللجان، 852 مركزاً من أصل 2000. وقالت المفوضية إن المراكز الملغاة في انتخابات الخارج، بلغ مجموعها 67 مركزاً، وبذلك يكون إجمالي العدد النهائي للمراكز الملغاة، 1021 في داخل العراق وخارجه.

وأشارت المفوضية إلى سلامة إجراءاتها في أجهزة العد والفرز الإلكتروني، وانفتاحها على جميع الأحزاب والقوائم الانتخابية، مشددة على عدم ترددها في معالجة أي خروق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين.

منع

في السياق، أعلنت مفوضية الانتخابات، أمس، أن مجاميع تابعة لأحزاب سياسية تمنع نقل صناديق اقتراع تمثل 186 لجنة إلى مركز العد والفرز في بغداد من كركوك. وقال رياض البدران، عضو مجلس المفوضين، في بيان: «تمّ التوجيه إلى مكتب مفوضية الانتخابات في كركوك، بضرورة تسلم صناديق الاقتراع التي تمثل 186 مركزاً في مناطق مختلفة من كركوك ونقلها إلى بغداد، ولكن إدارة المكتب أجابت بتعذر الوصول إلى المواد بسبب وجود المجاميع التابعة لجهات سياسية، ولم تستطع الوصول إلى الصناديق بسبب احتجازها من قبل تلك المجاميع».

جلسة للبرلمان

في غضون ذلك، استأنف مجلس النواب، أمس، عقد جلساته لمتابعة تطورات التلاعب والشكاوى التي رافقت إجراء الانتخابات العامة البرلمانية.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، في مستهل الجلسة، أن «الجلسة الاستثنائية تهدف لتصويب العملية الانتخابية، وما شابها من أخطاء». وأوضح بيان للدائرة الإعلامية في البرلمان، أن «مجلس النواب أتم القراءة الأولى لمقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب، المقدم من اللجنة القانونية، نظراً للخروقات القانونية والفنية التي شابت العملية الانتخابية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الجاري، ولحماية العملية الديمقراطية، بما يؤمن الثقة بنزاهة الانتخابات وعدالتها، ولتمكين المفوضية من إجراء العد والفرز اليدوي». ورفع البرلمان جلسته الاستثنائية إلى السبت المقبل.

ويرى خبراء أن الاتهامات بالتزوير التي تتزايد، قد تكون مرتبطة برد فعل سياسيين محبطين بسبب خسارتهم السلطة، أكثر مما ترتبط بزلزال سياسي محتمل، في بلد مصمم على طي صفحة حرب خاضها لأكثر من ثلاث سنوات ضد داعش.

 

زيارة

زار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الكويت، أول من أمس، حيث التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأطلعه على جهود تشكيل الحكومة الجديدة في العراق. وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، إن الزيارة استمرت عدة ساعات، وجاءت تلبية لدعوة من الديوان الأميري. وأضاف أن الزيارة شكّلت فرصة للاستماع لرأيه بشأن الأوضاع في العراق، ونتائج الانتخابات، وجهود الأطراف العراقية لتشكيل الحكومة. وأوضح الصدر «رؤيته لشكل الحكومة القادمة»، مؤكداً على «وطنيتها وأبويّتها، ورعايتها لحقوق جميع المكونات والأقليات بجميع انتماءاتهم، ومستظلة بالخيمة الوطنية الواسعة».

تلاعب

نقل بيان حكومي عراقي عن رئيس جهاز المخابرات العراقية: «من الممكن أن يتم اختراق الأجهزة والسيطرة عليها، ويمكن التلاعب بالنتائج». وأشار البيان إلى قيام الأجهزة الأمنية بتجربة الدخول على المنظومة الإلكترونية للانتخابات، قاموا خلالها بسحب أصوات وتعديل عددها، في محاولة لإثبات إمكانية حصول تزوير.

وأعطت الحكومة توجيهات بالعمل على التدقيق في أصوات الناخبين، فيما يتم تناقل اتهامات بالتزوير على شبكات التواصل الاجتماعي، لاسيما في ما يتعلق بانتخابات الخارج، التي لا تمثل جزءاً كبيراً من الناخبين.